دعوة للتفكير قبل التكفير

30 ديسمبر , 2012

 

 

سنتكلم هنا عن (إرادة الله) ..

دائمًا ما نعلق أشياء كثيره وأحلام أكثر على إرادة الله.
أريد أن أقول لك أن لو كان ما تنتظره أوتريده فيه خير لك وللآخرين، فإن إرادة الله تكون موجودة دائمًا كشمس النهار الساطعة، ولكن أنت أيضا لك إراده والله يحترمها جدًا، فهو
ينتظر منك أنت أيضا، أن تؤمن بحق وتصدق أنه من حقك، فهذا يعتبر خطوه أولى لتحقيق ما تريده، فإذا لم تتخذ هذه الخطوه أولًا ، فأنت بذلك تضع حاجز تحجب به الخير من عند الله بأن يصل لك.. وتقول أنها إرادة الله .

 

تأكد تمامًا أن كل خيرات الله مصنوعة من أجلك أنت، فلو كنت من النوع الذي يقول لنفسه أنه غلبان و"هيفضل طول عمره كده"، فتأكد أنها إرادتك أنت لا إرادة الله، وخذ مثالًا على هذا ..
 

بعض الناس ذوي الاحتياجات الخاصة عندما تتوفر لهم إرادة قوية لفعل المستحيل يفعلوه، وأنت كإنسان سليم لست من هذه الفئة تندهش جدًا لما حققوه، وتقول أن ما
فعلوه صعب على الإنسان السليم .

 

تأكد تماما أن الله يريد لك كل الخير، فعندما تكون إرادة الله كشمس النهار الساطعة، الواجب عليك والمطلوب منك أيضا أن تفتح لها النوافذ لتدخل، فالله يفعل دائمًا ما عليه ولكنك لا تفعل ما عليك وتقول أن الله يريد لك ذلك .
فأنت يامن تتكلم أكثر مما تفعل وتهمم نفسك وغيرك ودائم التذمر من الظروف ودائمًا قليل الحيلة، ثق أن ما أنت فيه ووصلت إليه هو من إنتاجك أنت وحدك، وإرادتك أنت أيضا، فأنت لم تفعل ما عليك لتكتمل إرادة الله فيك، فأنت تركت ضوء الشمس وتقوقعت في الظلام باختيارك .

 

لماذا تعتقد أن الله يريد لك البؤس والحرمان؟

أخرج هذه الفكرة من داخلك وضع مكانها "أن الله يريد لك الخير دائمًا".
ولا تقول لي أن في البؤس والحرمان أي فضيلة، وبأن الله اختار لك ذلك، لعله أفضل لك من أن تعيش حياة كريمة .

 

ألا تجد في هذا أي تناقض؟ ما الذي يأتي به البؤس والحرمان إلا التعاسة والمرض والتذمر والحقد على الآخرين، وأن تكون ناقمًا على كل شيء .
 

فهذه الخلطة لا تأتي بأي خير على الإطلاق، كل ما يستطيع أن يفعله الإنسان المريض هو أن يتألم ويتأوه فقط .
الله أعطاك حرية الاختيار، بأن تزرع وتحصد.. فإن زرعت شوك، ستحصد شوكًا .!
تأكد تمامًا أن إرادتك هي المفتاح الذي تفتح به الباب المغلق بينك وبين إرادة الله.

ولكن يجب أن أعرّف معني كلمة (الإرادة) .. هي ليست كلمه تقال بالفم فقط، فهي أعمق بكثير، الإرادة عندما توجد ستجتاز بها العقبات، وإن سد باب في وجهك ستبحث عن آخر، وإن ردك شخص تقصده في خدمة، ستبحث عن وسيلة أخرى، ولن تستسلم أبدًا إلى أن تحقق ما تريد .
وتأكد في وسط هذا كله أن الله يفتح لك في
طرق ويرسل لك الأشخاص المناسبين، ويجب أن
تعلم أن ما من أحد عرف طريقه من أول مرة، يجب
أن تجرب وتخطيء ثم تتعلم وتبحث من جديد، إلى
أن تصل لمبتغاك .

فأنت بلا عذر أيها الإنسان!

 

 

الإرادة.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك