شاطئ النظافة والطهارة

19 يونيو , 2011


      رست مدرستي خلال مسيرتها التربوية والتعليمية على الكثير من الشواطىء، في كل شاطىء كانت شباكنا تصطاد ما تصطاد من الأخلاق والعلم والمعرفة…من الشواطىء التي رست عليها مدرستي: شاطىء النظافة،هو أيضا شاطىء الطهارة, شاطىء الأخلاق, بل ربما كان شاطىء التعاون.
   الخميس الموافق 12-11-2009 , كان يوما عالميا للنظافة في مدرستي, "يوم النظافة العالمي"،على النوافذ "تشعبطنا",خلف الجدران حبسنا, النوافذ نظفنا، الجدران "ليفنا"، والأرض شطفنا، كان يوما مفعما بالحماس والنشاط, الكل بلا استثناء اشترك بهذه الحملة, كل طالبة أحضرت معها ما استطاعت إحضاره من أدوات التنظيف، "ليف, قشاطات, مساحيق للتنظيف, بشاكير للمسح" وما إلى ذلك من أدوات التنظيف.
  تعلمنا الكثير في هذا اليوم , ومما تعلمناه "التعاون " كلنا كنا كاليد الواحدة بتنظيف النوافذ ومسح الجدران وشطف الصف…تعلمنا احترام رغبات بعضنا البعض، فكل له أن ينظف ما يريد. حملنا فوق أكفنا شعارا, ألا وهو العبارة التي تتردد على ألسن الجميع "النظافة من الإيمان" ومضينا به وباشرنا بالتنظيف.
جيش التنظيف – هذا الاسم الذي أطلقته على من شارك بهذا اليوم – كان جيشا مفعما بالنشاط, تسلقنا الجدران لننظفها، لقد كانت النوافذ – بعد أن نظفناهاـــ من أروع ما يكون, لامعة كالمرآة, عملنا بجد كبير جدا, حتى المعلمات, شاركننا في هذه العملية, فقد كان لهن دورهن في عملية التنظيف, نظفن غرفة المعلمات وجعلنها من أروع ما يكون.
كم كان منظر المعلمات منظرا يقتدى به, وهن يمسكن "بالقشاطة " ويلبسن "الشحاطة "  وينظفن بجهد وجد, لقد أثّرن فينا كثيرا, لقد علمننا معنى التعاون، معنى المثابرة والجد, علمننا أن النظافة من أسمى الأخلاق التي يتصف بها المسلم, هي  أرقاها…فالأمة المسلمة, أمة نظيفة تتسم بالطهارة, وهذا ما يميزها, فما إن نرى معلمة ممتلئة بالماء لنصفها, يخطر في أذهاننا فورا " يبدو أنها شطفت و"ليفت" نافذه أيضا !!" لقد عشن معنا هذه اللحظات الجميلة, امتلأن بالماء مثلنا…ونظفن معنا.
حقا كان يوما رائعا مذهلا, سطر على جدران ونوافذ هذا الصرح العلمي, لن أنسى هذا اليوم أبدا, فقد تعلمنا فيه الكثير الكثير، لن أنسى نويفذة مربعة قابعة وسط الباب نظفتها, لن أنسى حائطا "ليفته", لن أنسى مدرستي فرغم صغرها إلا أنها تحمل الكثير الكثير…ولها مكانة كبيرة جدا داخل قلبي, خميس النظافة, خميس مشمس مفعم بالنشاط ..
هي مدرستي .. نافذة باب ..


 

 
طالبة في الصف العاشر
مدرسة حكومية في الأردن

 
 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 6 سنوات

حبّذا لو تسعى كل المدارس لغرس الخلق قبل العلم.. أو حتى غرس كليهما في خط متواز..

هذا النشاط الذي قمتم به ليس مجرد تنظيف -وإن كانت النظافة أمرا هاما لتعلمه – ففيه أسرار أخلاق التواضع، وروح الجماعة، والتعاون، وفيه إحياء لروح المبادرة، وفن القيادة والانضباط أيضا..
المشاركات الوضّاءة -كما العادة- قليلة .. فشكرا لك ولمدرستك..

ليمار مون منذ 6 سنوات

وكذلك في مدرستنا وجدت انا الطالبات مسرورات من تنظيف المدرسة ويتسابقنا للتنظيف ومنهم من زعل وغضب لعدم المشاركة حقا جيل رائع ويستحق منا ان نفهمه وانت غاليتي رائعة نعم النظافة من الايمان والمدرسة هي المنزل الثاني للمعلمة والطالبة معا احيكي واحي زميلاتك

أضف تعليقك