اكسروا الجمود بالأنشطة

18 يونيو , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1206″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”320″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

 

الأنشطة اللامنهجية في المدارس تروح عن كاهل الطلبة ما أُثقل عليهم من دروس وواجبات و امتحانات، و تجعل لهم فسحة لممارسة هواياتهم، و استثمار مواهبهم و صقلها عملًا، و تعزيزها تشجيعًا. ومن جمال الاختلاف في الطرح أن يوازن بين قدرات المتعلمين؛ فهناك برامج الإذاعة المدرسية، و هناك فرق الصحة و البيئة والكشافة المدرسية، و أنشطة الرسم، وزراعة حديقة المدرسة، و الكتابة الأدبية و حصص المطالعة، و الرياضة. ولا يقتصر الأمر على المتعة وتغيير الروتين فقط، بل يجعل الطالب يدنو من اكتشاف موهبة، أو توثيق علامة، أو تجديد نشاط. ولأجل أن ترقى تلك الأنشطة بأذهان وأجسام الطلاب لا بد لها من تمام الحق في إعطاءها، و أن تعطى بالحب الخالص والإدراك التام من قبل المعلمين بأهميتها، و أن يكون لمن يعطيها قلب ذكي حساس، و عين ناقدة، و روح تدرك الجمال، فيمدح المحسن، ويساعد المبطئ، و يُبرز حسنات المتفوق و يدفعه للمزيد من العمل على موهبته، و يزرع فيه قيمة أنه مهم و أن المستقبل يستشرفه بعينه، و يرنو له ليصلحه بما وهبه الله تعالى له من إمكانات.

وأسوأ انتهاك لطفولة تلك المواهب، و أمضى وأد لها هو أن تُلغى تلك الأنشطة وتُزاح حصصها لأجل المواد الدراسية الأخرى ظنًا من الإدارة المدرسية أو بعض المعلمين بأن الوقت فيها ضائع وأن الأولى أن يكون الاكتراث للمنهاج ونهايته لا الالتفات لأي نشاط لامنهجي.

أتساءل فقط ما حجم الفارق بين مدرسة تقدم تلك الأنشطة وترعاها بعين الاهتمام و المحبة، و أخرى تهدم في نفوس طلابها أي معنىً للجمال بإلغائها؟ ومن أي منهما ينتج جيلاً متفتح الذهن، وقاد الإرادة، قادر على أن يُفكر و يُبدع و يعرف طاقاته و إمكاناته فيقدم كل ما يسعه من معرفة و مواهب لمجتمعه، عطاء بعطاء و الجزاء سنبلة تتضاعف أجراً لكل معلمٍ أوجدها و غرسها في قلب طلابه.

 
معلّمة الصف الثالث الابتدائي
afterschoolactivities2.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك