التعليم واستخدام التقنية

19 مايو , 2014

technology-hand

ربما تظن أخي/ أختي القارئ بعد قراءتك للعنوان بأنني أقصد من “استخدام التقنية في التعليم” هي أن نبتعد عن الكتب الورقية والاكتفاء بالكتب الإلكترونية، وتصفحها عن طريق أجهزة الآي باد أو الاي بود، أو استبدال السبورة ذات الطباشير المتناثرة جزيئاتها على وجوه الطلاب بسبورات صحية لا تعمل إلا بالأزرار أو اللمس فقط!!

لا، ليس هذا ما أقصده في هذا المقال، فدولة عربية مثل اليمن أو غيرها لم تصل بعد إلى هذا الحد من التعليم.. لكن الطلاب الدارسين وأفكارهم وقدراتهم لديهم الامكانية في التعامل مع الأجهزة الحديثة كالكمبيوتر أو الآي باد أو الجهاز الذكي وغيره من وسائل التواصل الحديثة.

أعتقد بأن الكثير من الطلاب سواء كانوا في اليمن أو غيره من البلدان يوجد لديهم بريد إلكتروني “إيميل”، وأعتقد أيضا بأن لديهم صفحات خاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إذن لماذا لا نجعلهم يستخدمونها ولو جزء بسيط من وقتهم فيها في مجال الدراسة؟!

أمر جميل.. ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟ نعم.. سأعطيكم بعض الاقتراحات والأفكار التي ربما يستخدمها البعض أو أستخدمها أنا شخصيا، لإشراك الطلاب في التفاعل والتعامل مع التقنية الحديثة واستخدامها في مجال التعليم.

أولا: تكوين مجموعة خاصة على الفيسبوك لمناقشة مادة من المواد أو عدة مواد في مجموعة واحدة، ويجب أن يرأسها مدرس المادة أو أحد مدرسي المواد المشتركة، وأفضّل أن تكون مغلقة أو حتى سريّة، وفي هذه الحالة ومن خلال هذه المجموعة يجب على المدرس أن يفيد طلابه ببعض المعلومات التي لم يستدركها أثناء الدرس، أو دعمهم ببعض عناوين الكتب التي تختص في مجاله، كما يجب أن يضع عليهم كل ثلاثة أو أربعة أيام مسألة أو محور للنقاش والخروج بحلول مناسبة أو صحيحة عنه.

هذه الخطوة ستكسب الطالب الكثير من المعارف لعدة أسباب، وأولها وأهمها اختلاف الوسيلة التعليمية وتجدد طريقتها في تلقي المعلومة وكذا استحبابها إلى الطالب نفسه، حيث ستثبت المعلومة لدى الطالب إن لم تثبت من قبل أثناء شرح المدرس في الفصل.

كذلك أقترح أن يعطي المدرس لطلابه تكليف صفي ويطلب منهم إنجازه في فترة محددة من الوقت يراها مناسبة لهم، ثم يطلب منهم إرسال هذا التكليف عن طريق رسالة بالفيسبوك كمرفق لصفحات “وورد”، أو إرسالها عن طريق البريد الإلكتروني كمرفق أيضا.. وهنا يكون المدرس قد أعطى مساحة وحيزا من وقت الطلاب في استخدام التقنية الحديثة في التعليم، كذلك ربما هذه الخطوة تجعل بعض الطلاب الغير مهتمين بالبريد الإلكتروني وغيره من وسائل التقنية الالتفات إليها وبدء استخدامها في أمور تفيدهم في مجال دراستهم وتعليهم.

صحيح ربما ستقولون هذه أمور بسيطة.. نعم هي كذلك، لكن كل الحياة وتطورها تبدأ بقطرة – كما يقولون – بعدها تتلاحق أمواج البحار، وبالضبط أمر طلابنا ووسائل التعليم الحديثة لابد أن نبدأ بما نملك وإن كان بسيطا، لأنه لا محالة سيتطور الأمر فيما بعد إلى استخدام طرق ووسائل أخرى حديثة تقنيا في العملية التعليمية في بلداننا.. وخطوة خطوة حتى نصل إلى المستوى المنشود.

 

 

معيد في كلية الإعلام والصحافة
جامعة حضرموت 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك