دليلك لمهارات العرض والتقديم (2): منهجية العرض

20 مارس , 2018

[الجزء (1) : التخطيط والإعداد]

1- قبل العرض

لا بأس من الإقرار بما تشعر به من توتر وقلق، واعلم أن ذلك أمر طبيعي تمامًا عند الإقدام على شيء جديد لم تعتده النفس، ثم أَتبِع ذلك بتذكير نفسك بما بذلته من جهد في الإعداد والتخطيط والتدرب، واستعن بالله تعالى موقنًا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا. ولا تحاول أن تراجع أو تسمّع قبل العرض، لأن ذلك لن يفيد إلا أن يزيد توترك، ويخيل إليك أنك نسيت كل شيء!

 

2- أثناء العرض

قوة الأداء:

– حافظ على نبرة صوت معتدلة، لا هي بالصارخة ولا الهامسة.

– لتكن سرعة الكلام المعتدلة، فلا أنت في سباق للجري السريع، ولا في فيلم للتصوير البطيء. ويساعد على ذلك أن تراعي نطق كل كلمة تامة المخارج Articulation، فلا يأكل الكلام بعضه بعضا.

– وكذلك راعي الوَقَفات في حديثك Pauses ولحظات الصمت Silence، فأهميتها تكمن في أنها تتيح لك التنفس بصورة طبيعية، وتساعدك على ضبط سرعة الكلام Pace، وتريح السامعين أثناء متابعتك فلا يشعرون كأنهم يطاردون أرنبا!

– من أقوى أساليب طرد الملل والحفاظ على حيوية الأدء تموج الصوت وتنوع وتيرته ووضوح رنته Vibration, Resonance, and Variety. فالنغمة الثابتة على وتيرة واحدة تخلق جوًا من الرتابة Monotony يبعث على الملل والنعاس، حتى وإن كانت المعلومات المعروضة مهمة.

– أظهر الحماسة وحرارة استشعار ما تتكلم عنه Passion، فذلك يمرر رسالة خفية للمستمعين بمدى صدقك وجديتك، بل واهتمامك في إيصال ذلك النفع إليهم، فيتعاونون معك بالاندماج والتفاعل.

– استخدم صفات منعشة مثل: رائع، شائق، ممتاز، ممتع، مهم، مثير… إلخ، ونوّع بين المترادفات بدل حصر نفسك في لفظة تكررها كاللازمة. وإذا لم تكن تشعر بكل تلك المعاني ففاقد الشيء لا يعطيه !

– يساعدك في اكتساب هذه المهارات الاستماع لمقاطع فيديو على اليوتيوب Presentation Skills مستعملا المصطلحات الإنجليزية الواردة لترى التطبيق العملي.

– انتبه جيدًا لتعبيرات وجوه المستمعين فهي أداة التحذير حين تتسلل إليهم بوادر الملل أو السأَم، من الغفوة للتثاءب والتشاغل بالهاتف المحمول أو رسم خربشات على الورق.

– هنا يفيدك أن تنتقل إلى الأجزاء التي أعددتها للتفاعل مع الجمهور أو إشراكه في نشاط ما.

أما إذا تجاوزت هذه المؤشرات ومضيت في حديثك غير عابئ بها، فأنت تقدم العرض للعرض وليس للجمهور، ولا يسمعك حقًا سوى نفسك وقليل من المخلصين!

– كلما صقلت مهارتك بالتدريب وتمكّنت علميًا مما تعرض، استطعت أن توجه انتباهك خارج نطاق نفسك وحديثك للتركيز على الجمهور ومدى تفاعلهم معك، وملائمة الإيقاع والوتيرة وفقا لذلك. أما التحضير المذبذب فسيعني انشغالك بتدارك نفسك عن ملاحظة ما حولك.

 

انتبه للعدو المتخفي: الارتجال.

– أحيانًا عندما تسير الأمور على خير ما يرام، وترى أن العرض يتقدم بسلاسة والجمهور يتفاعل معك باستمتاع، تحدثك نفسك أن تضيف هنا مثالًا وهناك قصة أو تجربة شخصية، لم تكن أي منها معدة مسبقًا.

– ليس الإشكال في الارتجال نفسه، وإنما فيما يجره معه من استطراد أو كلام في غير محله. فالأسلم أن تلتزم بما أعددت، وتترك الارتجال لحين الحاجة إليه وقت الإجابة على الأسئلة أو الرد على التعليقات.

 

ماذا لو داهمك الوقت أثناء العرض؟

– اختصر وأوجز، لكن لا تسرّع وتيرة حديثك، بحيث تُشعِر المستمعين أنك في سباق مع الزمن. والاختصار إما بتجاوز مثال أو قصة إذا رأيت النقطة استوفت حقها وأوصلت رسالتها دونهما، أو بترك التفصيل عند ذكرهما والإجمال قدر الاستطاعة.

 

3 – بعد العرض

– اطلب إلى المستمعين تدوين ملاحظاتهم على أدائك، أو جهز استطلاعًا ثم وزعه عليهم بعد الختام، لكن نبههم قبل الختام لئلا يسارعوا بالانصراف!

– امنح عشر دقائق من وقتك إذا أمكنك بعد الانتهاء لمن يفضلون الأسئلة المباشرة مع المتحدث.

– قبل أن تطّلع على آراء الجمهور، املأ أنت ورقتك الخاصة كمستمع لنفسه، وقارن بين أدائك الحالي وما كنت تتخيله، ووازن بينهما دون أن تفاضل بالضرورة. المهم معرفة نقاط القوة للاستزادة، ونقاط الضعف للتدارك.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك