كيف تذاكر بنجاح ؟

12 يونيو , 2014

 مع قرب الامتحانات النهائية للطلاب في العديد من المدارس والجامعات أحببت في هذا الموضوع أن أسلط الضوء على أمر مهم جدا، ألا وهو أمر المذاكرة، والخطوات التي يمكن من خلالها الطالب أن يذاكر بنجاح، وماهي الطرق التي يمكن بها أن يتخطى العديد من العوائق أثناء الامتحان للتغلب عليها ومن أهمها الخوف والقلق.

هناك العديد من الطرق والاقتراحات التي يمكن للدرس أن يثبت في ذهن الطالب بعد مذاكرته، وقبل أن نبدأ يجب علينا أن نتذكر عبارة هامة للدكتور رشاد فقيه قال فيها: “نحن نقضي آلآف الساعات في المذاكرة، ولا نقضي ساعة واحدة نتعلم كيف نذاكر”!

بالفعل.. يهدر الكثير من طلابنا عند قرب مواعيد الامتحانات جل وقتهم في المذاكرة، لكن القليل من تتثبت في رأسه وذهنه تلك المذاكرة، بل أن بعض الطلاب يذاكر لا لشيء وإنما ليقال عنه بأنه يذاكر.. واليوم سأتطرق إلى بعض النقاط الهامة التي يمكن من خلالها أن تكون مذاكرتك مجدية أخي الطالب أختي الطالبة، نجملها كالتالي:

أولا: احذر الايحاءات السلبية، والتي دائما ما يطلقها الطالب على نفسه سرا، كقوله أنا فاشل، أو لا يوجد فائدة مني، والبعض يقر في قرارة نفسه بأنه لا يمكن أن ينجح في مادة معينة، أو أنه لا يوجد لديه أسس قوية في مادة ما، وهو الأمر الذي يجعله يتعثر في مذاكرته لتلك المادة، كذلك يقول بعض الطلاب لنفسه أنه لا يمكن أن يحصل على أكثر من مقبول لأن المادة صعبة والمدرس لا يستطيع إيصال الفكرة.

فمثل هذه الإيحاءات تبني حاجزا بينك كطالب وبين المادة التي تريد مذاكرتها، لأن العقل البشري مبرمج على الاعتقاد، فإذا اعتقدت بأن مادة ما صعبة فستكون صعبة بالفعل حتى وإن كانت سهلة جدا، فأول أمر يجب أن تتنبه له هو الابتعاد عن مثل هذه الإيحاءات.

ثانيا: أحسن الظن بالله وتفاءل خيرا.. ويقول الله تعالى في الحديث القدسي : “أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء”، ويقول الرسول الكريم: “تفاءلوا بالخير تجدوه”، فالتفاؤل هو أساس النجاح في الحياة كلها ومن بينها الدراسة، فكلما تفاءلت بالخير وأحسنت الظن بالله وذاكرت جيدا وبذلت كل الأسباب المتاحة لك، حتما ستقطف ثمار النجاح في نهاية الطريق.

ثالثا: ذاكر كما لو كنت تتابع فيلما أو مباراة.. وأقصد هنا “التركيز” ثم “التركيز” في ما تذاكره، فعندما تركز وتسخر عقلك أثناء المذاكرة تدرك جيدا مداخل الدرس ونتائجه، فيسهل عليك فهمه وحفظه بشكل جيد.

رابعا: ذاكر بالطريقة التي تعجبك، ورتب مكان مذاكرتك وجدد نشاطك.. فعندما تعطي نفسك الحرية في الهيئة التي تحب أن تذاكر بها يجعلك أكثر رغبة في المذاكرة، فربما تشعر بالراحة في مذاكرتك وأنت جالس، وربما قائم، أو ماشيا أو حتى منبطحا، ذاكر كما نفسك تريد، كما أن مكان مذاكرتك لابد وأن يكون مرتبا لأن بترتيبه تترتب أفكارك.. وحاول أن لا تضغط على نفسك كثيرا.. جدد نشاطك بين الحين والآخر لتتجدد نفسك للمذاكرة في كل مرة.

خامسا: اجعل المادة صديقة لك، وهذه النقطة من أهم النقاط، لأن الكثير من الطلاب ينفرون من بعض المواد بسبب العدائية الناشئة بينهما لسبب من الأسباب، لكن عندما يصادقها بالبحث عن أجمل ما فيها تستريح لها نفسه شيئا فشيئا، حتى تنشأ بينهما علاقة حميمة، فيستنهجها بكل حب واستمتاع.

سادسا: لا ترهق نفسك.. خذ قسطا من الراحة، وهنا أحب أن أنوّه إلى بعض المقولات المتداولة بين طلابنا، في اعتقادي أنه ليس من الصحيح اتباعها ومن أهمها: “من طلب العُلا سهر الليالي”، فنجد طلابنا يرددونها دون وعي، ولكن أقول من أراد النجاح فلا يتعب نفسه بالسهر ليلا، وإنما عليه النوم مبكرا لأخذ قسطا وافرا من الراحة وبعد أن يصلي الفجر يستعد للمذاكرة، فإنه أفضل الأوقات تركيزا وحيوية ونشاطا.

سابعا: وأنت تذاكر حاول أن تستنبط أسئلة وحاول الإجابة عنها، وهذه الطريقة ستجعلك أكثر أمانا حيث يصادف أحيانا سؤال في الامتحان قد توقعته سابقا وأجبت عنه في مذاكرتك فيكون سهلا عليك حله والإجابة عنه، كما يُفضّلضّلما يجبحان قدلمدرس لا يستطيع ا يمكن للدرس أن يثبت في ذهن الطالب بعد مذاكرته، عزيزي الطالب/ الطالبة، وإن كانت لديك نصائح أخرى أ أثناء المذاكرة التمثيل بالأحداث وخاصة في المواد التي تستطيع تمثيلها أو رسم تصور لها في الورقة، كالغزوات والأماكن التي حدثت فيها أو أسماء الأشخاص، فعندما تمثل الحدث برسم في ورقة وإجراء كامل تفاصيله، تثبت فكرة الدرس وأسماء الأماكن والأشخاص بذهنك، فيستحال نسيانها أثناء الامتحان.

هذه بعض النصائح والاقتراحات التي جربتها وكانت ناجحة بالنسبة لي، وربما تكون كذلك لك عزيزي الطالب/ الطالبة، وإن كانت لديك نصائح أخرى أتمنى أن تفيدنا بها لنستفيد منها جميعا.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك