كيف نفتح مغاليق القلوب؟

2 نوفمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1847″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”206″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”274″}}]]
1. حرارة الوجدان حين يصاحبها منطق سديد ، تدخل القلوب المدخل الرشيد
تكلم من القلب ، والكلام من القلب له حرارة ومصداقية لا يخظئها قلب السامع . فالأثر يبدأ من الوجدان ثم يدوم حين يصاحبه منطق سديد . بالمنطق وحده سيتشكل اقتناع لكن بغير تأثير يجعله قناعة ذاتية تدفع للعمل بها . 
2. ليطمئن قلبي
في كثير من الأحيان ، تتبرمج عقول السامعين تلقائيا على حواجز  شفافة تمنعهم من الإفادة مما يقال ، مع إقرارهم بصوابه ، لأنهم يشعرون أن بينهم وبين الأمر فجوة ليس لمثلهم أن يتخطاها ، كذلك المتحدث المحظوظ الذي يعظهم بها!  
من أمثلة ذلك المحاولات المستميتة لإدارة محاضرات اللغة الإنجليزية بالإنجليزية فقط ، لغير المختصين . حينما كان المحاضر يبادر "لإعلام" السامعين أنه سيتحدث الإنجليزية فحسب وعليهم أن يجاروه ، كانت تنشأ في نفوس السامعين حواجز تمنعهم من التجاوب مهما أقنعهم المتحدث أن ذلك لمصحلتهم . لكن حين يبادر المدرس بمخاطبة وجدانهم قبل عقولهم ، فيُسمعهم بنفسه ما يهمسون به في أنفسهم : "أعلم أن هذا الأمر قد يبدو صعبا ، وهو بالتأكيد ليس سهلا لمن نشأ على طريقة التدريس الخاطئة للغات الأجنبية باللغة العربية . لكن في نفس الوقت الاستمرار  على هذه الشاكلة لن يفيدكم في شيء بل قد يضيع عليكم فرصة كسر الحاجز بينكم وبين اللغة ، حتى تقعوا في موقف يجبركم على التعامل معها وأنتم غير جاهزون لهذا ، لكن لن يكون لكم الاختيار وقتها . أعدكم أن أتحدث ببطء نسبيا ، وأعيد الشرح أكثر من مرة ، وعليكم من جانبكم التركيز والسؤال عما لا تفهمون ، وتخطي الرسائل السلبية من نوع لا أقدر ولا أستطيع ، لأنه ليس لديكم ما يمنعكم من حيث العقل أو الأهلية . هذا تحد لنا جميعا ، لكن بتعاوننا المشترك ، ستكون مغامرة ممتعة" .
الفارق شاسع بين المدخلين ، وانعكس واضحا في تجاوب مجموعتين من الطلبة من نفس الفئة العمرية والدراسية . فما ذلك الفرق؟ الفارق هو "الطمأنة" للسامعين ، وإشعارهم أن المتحدث منهم يشركهم الهم ، وأنه بشر مثلهم – لأن الناس قد تسبغ بغير وعي هالة على المتحدث تشعرهم أنه من مادة أسمى من التي خلقوا منها – ، بل وأن ما يمرون به وما يهجس في أنفسهم ليس بِدعا ولا عائقا . وذلك على النقيض ممن يشعر الناس أنه متحدث لهم – أو عليهم – من برج عاجي ، يعظهم موعظة ضامن ، لا موعظة مذكر . 
3. البشر والبشاشة ورسائل العيون (نظرة المتحدث للمستمعين لها أثر ساحر) 
4. التفاعل الحركي وتموج الصوت وتنوع تعابير الوجه بحسب مقتضى الكلام
ببساطة قل ما تستشعر واستشعر ما تقول ، ولا يكن همك أن يعلم الناس أنك تعلم ، بل أن تعمل وإياهم بما علمكم الله تعالى ، فذلك أنفع أجرا وأبقى أثرا ، وهو المراد من عقد الندوات والمحاضرات .
5. المشاركة بالخبرات الشخصية والحياتية 
لكن دون إغراق بحيث يتحول الحديث لحلقة سيرة ذاتية ، وبربطها المباشر بالمستمعين أنفسهم وما يتوقع أنهم يمرون به من ظروف\مواقف مشابهة
6. القراءة في فقه الدعوة والتوجيه 
مثل كتاب "فن الحوار" للحاشدي ، و"المتحدث الجيد" لد. عبد الكريم بكار  .. إلخ
7. والاستماع للمحاضرين\المتحدثين\الدعاة المؤثرين (لا المشهورين أو اللامعين فحسب) 
مع تسجيل الملاحظات حول ما يقربهم \ ينفرهم منك كمستمع ، فكيفما يكن الوقع عليك ، سيكون وقعك في قلوب الناس .
8. الحذر من الاعتماد الكلي على نصائح كتب التنمية البشرية في مهارات العرض والتقديم 
لأنها تحوّل المتحدث لآلة استعراض باردة ، والهدف ليس إثارة إعجاب الجمهور بقدرات المتحدث ، بل إحداث أثر في القلوب ، تقتنع بمنطقه العقول ، فيثمر فعلا وتغييرا حقيقيا .
9. طلب تقييم من جمهور المستمعين أو أي مجموعة تجالسها للحديث 
بحيث ترى من خلالهم ما لا تريه إياك مرآتك .

معيدة بكلية الألسن

جامعة عين شمس

 

مقال هدى.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك