ماهية التعليم

14 مايو , 2014

يُعرف دكتور فؤاد أبو حطب في كتاب " علم النفس التربوي " التعلم على أنه : تغير شبه دائم في الأداء ، يحدث نتيجة لظروف الخبرة أو الممارسة أو التدريب ."

إذا فالتعلم تغير في حالة الخبرة ، و الانتقال من مستوى معرفي معين إلى آخر أكثر تطوراً ، وفق منظومة من المعارف و المهارات المكتسبة ، مما يُحدث تغير ملحوظ في السلوك .
و للتقريب أكثر فإنها تُسمى " وزارة التربية و التعليم " ، و التربية علم و قوانين و تجارب تعمل على تنمية السلوك الإنساني و ضبطه ، إذا فالتربية و التعليم عملية تكاملية هدفها الأساسي " الإنسان " ، و غايتها الوصول بالإنسان لبرٍ آمن من الخبرات و المعارف تؤهله لأن يقود حياته ناجحاً ، و يُدر من نجاحه على أسرته و مجتمعه .
فهل المخرجات الناتجة من مدارسنا و جامعاتنا أدت المهمة المطلوبة منها ، فأعطت منهاج مبني على علم واضح و قوانين سليمة ، و تجارب فاعلة ، و ووفرت معلم متمكن قادر على هضم المعلومة و تبسيطها قبل إرسالها ، و هل علمت الدولة قيمة الناتج التعليمي من أفرادها فأفردت له ميزانية تناسب احتياجاته و تجعله يرقى لينافس أعلى الأمم ؟!
نظرة واحدة بسيطة إلى الحد الأدنى مما يخرج به الطالب من خبراته تقوم سلوك سلبي عنده ، أو تدعم آخر إيجابي ، و تعزز فيه إنسانيته ، و تكسبه معارف و مهارات تؤهله ليكون الفرد الصالح لنفسه و لمجتمعه ، يجعلنا نُسقط في هوة عميقة من الجزع ..!
المدخلات بُنيت على أُسس خاطئة ، و تواردت إليه على تلك الأسس ، فكان الصادر عنه حد أدنى من معرفة و خبرة ، و سلوك لم يُشذب ، و فكر لم يُنمى ليكون عالمياً بل سطحياً هشاً ، يسعى أين له مصلحة .
لذا نتيجة للفحص الواعي ما بين المدخل و المخرج نرى أن ما ننادي به في الكتب و المؤتمرات في واد ، و ما نلمسه واقعاً يهوي في وادٍ آخر ! وكل من درج في مسئولية العناية بالنشء على عاتقه مسؤولية ف"كلكم راعٍ و كلكم مسؤول عن رعيته " ، لا الأسرة تُعفى ، و لا المدرسة ، و لا الوزارة من تضييع أمل أمة في مستقبل أبناءها إن لم تقف وقفة جادة مع موضوع "التعليم " و تُعيد غربلته و عزل ما جعله يسير على رتم من الرجعية ، وضخ أساليب و مهارات جديدة تعمل على رفع مستوى كفاءته ليعطي للطالب سمات الطريق دون أن يُشتته في أكثر من لافتة . 

معلّمة الصف الثالث الابتدائي

 

Education_Chalkboard.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك