ما بين القيمة والناتج

28 أبريل , 2014

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1064″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”282″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”425″}}]]

في وطن أبدل الألوان الأربع لرايته، برايات أربع أو يزيدون، حاول المنهاج الفلسطيني من خلال مادة "التربية الوطنية" أن يُعيد للألوان إشراقها الأول حين كان الوطن همٌ  واحد و القضية لا تتجزأ فأدرج أعلام كل حزب و مناقبه وإثارة من أعماله علَّ  الطالب الذي تشبع فِرقة وانقسام يكون صورة أخرى عن "الوطن" و هو متوحد في رسالته.

 

ويأتي مُعلم غَّر ، لا يُدرك أنه منار هُدى و قُدوة تُحتذى، فيشرح موضوع يُناسب "حزبيته" و يتجاوز عن البقية لعنة وسِباب ..!
 

شكت لي بحنق كيف أن مُعلمتهم تصرفت حيال طرح المواضيع، و كيف فجأة تحول الصف إلى ساحة حرب بين مؤيد ومعارض كلٌ  كما تتلمذ على يد أسرته أو مدرسيه! وكما تعقدت القضية في مصالحات لم تُغني من جوع، تحولت الحصة إلى نقاش بيزنطي و هلك الوقت هباء.
 

لمن أرفع شكوايَّ  في "أساتذة" غافلون عن رسالتهم، ساهون عن أنها "وزارة التربية" قبل "التعليم" و أن كل بذرة توضع في عقل الطالب/ة تُثمر نبتة إما صالحة كمن بذرها، و إما تخبث كمن باء بإثمها؟! وطن فسد تعليمه أين يُرجى خيره؟ وتعليم لا يحمل قيم و اتجاهات و مبادئ تعمل على تقبل الآخر و احترامه و تعزز لديه ثقافة الحوار الحر، سيبقى مُضغة لأعدائه لأن العود إن تفرق سهُل كسره.
 

نحتاج من يليق بأن يكون من يعمل في حقل التعليم "مثالاً " في خلقه، و تعامله، و اتزان رؤيته، لتعود إلينا النتائج بالبُشرى، ونُيقن أننا و إن كبونا عمرًا، لنا نصرٌ يلوح و يمتد.

 

معلّمة الصف الثالث الابتدائي

Unity.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك