مشاركتي في معسكر Open Code للتنمية المستدامة

14 أكتوبر , 2015

كان لي قدر من التوفيق في المشاركة الشهر الماضي في معسكر “Open code for sustainable development”  والذي يهدف لتدريب الشباب على استخدام التكنولوجيا مفتوحة المصدر في تحقيق هدف من أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة في الخامس والعشرين من سبتمبر لعام 2015، ووافقت عليها 193 دولة.

أنقسمت المشاركة في المعسكر الذي أستمر لمدة 6 أيام إلى تخصصين، التخصص الأول هو التقنية، والثاني هو إدارة الأعمال، بحيث يتم تدريب المشاركين لمدة 4 أيام في الفترة من 18-22 سبتمبر على أساسيات في مجال التخصص الذي قاموا بإختياره، وفي الفترة من 28-29 سبتمبر يتم تكوين فرق من التخصصين لإختيار مشكلة محددة وإيجاد حل عملي لها لتحقيق هدف من أهداف  التنمية المستدامة بها، ثم عرض الحلول والمشاريع النهائية لنماذج المواقع الإلكترونية والتطبيقات على لجنة التحكيم المكونة من رئيس شركة Open it  “يحيى عبد القوي” والتي شاركت في تنظيم الحدث بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة و تولت عملية التدريب في الجزء التقني، “Maria Tarancon” ممثلة منظمة ” UNDP”  ، “Monica Prisacariu  ” ممثلة لـ “UNV” ، “هدى دحروج” عضو المجلس الإستشاري والمدير الإقليمي للصندوق المصري لتكنولوجيا الإتصالات، و “عادل ياسين” من وزارة الإتصالات.

اليوم الأول شهد تعريف عام بمصطلحات مثل التكنولوجيا مفتوحة المصدر، و التنمية المستدامة، مع عمليات تنسيق بسيطة للمشاركين للتدريب على مهارة تفكيك المشكلات والتركيز على أهداف محددة لحلها.
في اليوم الثاني والثالث والرابع كان التدريب أكثر تخصصًا للمشاركين في المجالين المختلفين، فأنقسمت قاعات الحضور لإثنين، وكنت قد نويت الإشتراك في الجزء التقني لإهتمامي بالتعرف عن قرب بهذا المجال.

بدون الدخول في تفاصيل تقنية قد تبدو معقدة للقاريء أفضل الحديث عن أسلوب “يحيى كردي عبد القوي” الذي تولى القسم الأكبر من عملية التدريب لنا، هذه ليست المرة الأولى التي أتعامل معه بشكل شخصي، كانت لنا تجربة سابقة في رحلته الأولى من الإسكندرية لأسوان على دراجته للتعريف بثقافة المصادر المفتوحة وتدريب الشباب مجانًا في كل محافظة وقمت باستضافته في المدرسة لمدة يوم واحد لمشاركة تجربته مع الطلاب – سبق وكتبت عن هذه التجربة بشكل مفصل في مقال سابق- ولكن ما يميز هذه المرة هو كوني طالبة وهو المعلم، كان هناك بعض الحضور بجانبي من الشباب الأصغر سنًا المتعجب طوال الوقت من طريقة تعامله وإصراره على عدم الكتابة وراءه، رفضه للإجابة عن بعض الأسئلة ومطالبة الحضور بالبحث والتأكد بدلًا من إنتظار الإجابة الصحيحة منه والتي ربما تحتمل الخطأ، أفهم جيدًا أن كل ما يقوم به يحيى هو محاولة لمحو ما زرعه النظام التعليمي في نفوس الطلاب بإعتماد المعلم كمصدر وحيد للمعرفة الصحيحة، وكل ما يقوله هو أمر مقدس لا يقبل الجدل، بالإضافة لعدة تصرفات وعادات أخرى إكتسبناها من هذا النظام.
شعرت في خلال هذه الأيام بقدرة عقلي على التنفس والإحساس بالحرية أخيرًا، العديد من الأمور التي لم ندرك إننا على قدرة على القيام بها استطعنا إنجازها أنا وزملائي في الفرق أثناء تنفيذ مهام صغيرة فقط بالبحث على الإنترنت وتجربة الأسلوب الأكثر إقناعًا لنا ولعقولنا.

في اليومين الأخيرين قمنا بتكوين فرق عشوائية من كل التخصصين ليختاروا مشكلة يقومون بحلها، كان حظي وفيرًا في قدرتي على إقناع زملائي بالفكرة التي أرغب في العمل عليها وهي  موقع موازي لموقع Code.org  بالعربية يقوم بتعليم الأطفال البرمجة عن طريق الألعاب الإلكترونية، الهدف منه هو القضاء على مشكلة “عدم القدرة على حل المشكلات لدى الأطفال والطلاب، والإعتماد على مصدر معرفي واحد في التعلم” بالإضافة إلى “عدم إستغلال التكنولوجيا المتاحة حولهم – هواتف ذكية وحواسب لوحية – في الإنتاج، بل تستخدم بطريقة استهلاكية فقط”
قمنا بوضع خطة العمل والنموذج الأولى لشكل الموقع الذي نتمنى العمل عليه، وفي خلال يومين إستطعنا إنجاز المشروع بشكل مبدأي، قدمنا عرضنا ضمن 8 فرق أخرى، ووفقنا في الحصول على المركز الثاني في نهاية التدريب، مع جائزة تتضمن التنسيق مع ممولين لتنفيذ المشروع في حال رغبتنا في إكمال العمل عليه.

بعيدًا عن الجائزة والمركز الثاني، لأول مرة استشعر أن الكنز في الرحلة هو أمر حقيقي للغاية، الكنز في التعلم أثناء الرحلة، والإيمان بقدرتك على العمل والإنجاز وإكتشاف مهاراتك الجديدة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك