3 مسارات رئيسية لخطة تطوير نفسك

1 نوفمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1844″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”284″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”380″}}]]

قسم خطتك لثلاثة مسارات تشمل جوانب حياتك الأساسية (بإمكانك توسعتها وإثراؤها ، لكن هذه الخطوط العامة الأساسية) :

 

المسار الأول : العبادة

1. الصلاة

– هل تصلي كل الصلوات في ميقاتها؟ هل تحافظ على الجماعة؟

– هل تحافظ على السنن الرواتب؟

– هل لك من تطوع بالليل؟

– هل توتر قبل أن تنام؟

ضع لكل سؤال من هذه الأسئلة (بعضها أو أضف إليها) هدفا وفترة زمنية بالتدريج ، بحيث يكون لديك معيار ملسموس لقياس مدى تطورك، مثل: المحافظة على صلاة الفجر جماعة لمدة شهر؛ فإذا ثبتت لديك هذه العبادة انتقل لغيرها. ليس المهم أن تكثر أو أن تفعلها كلها مرة واحدة، المهم أن تداوم و أن تثبِت. و عن السيدة عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قال "إن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل . وكان  (صلى الله عليه و سلم) إذا عمل عملًا أثبته"

2. ورد التلاوة

– هل لك ورد من القرآن تتلوه يوميا بعد الفجر؟  "إنّ قرآنَ الفجْرِ كان مَشْهُودًا"، أو في وقت محدد لا تهمله أبدًا؟

– و لأصحاب الرؤى والأهداف، القرآن هو منبع الإلهام والهداية، ولذلك ليكن من أهدافك حفظ قدر ما يمكنك و إن قل، و لو بضع آيات بالمداومة. فلك في كل يوم بعد الفجر ورد للتلاوة و ورد للحفظ.

نتكلم عن تغيير العالم و نحن لا نستطيع حتى تغيير يومنا! غيّر يومك، تتغير سنتك و تتغير حياتك كلها! ابدأ بيومك و أجعل من أهدافك أن تكون صباحاتك أكثر ثراء فيما يتعلق بالعبادة. و أضمن لك إذا جربت ذلك ستلحظ أن اليوم أكثر بركة و أنك أكثر إنتاجية و عقلك أكثر صفاءً .

 

 المسار الثاني: العلم

أفرّق بين العلم و العبادة لأن الكثيرين يصرفون انتباههم للعلم و يظنون أن ذلك يغنيهم عن العبادة، فتراهم يعلمون قواعد التجويد و ربما يحفظون التفسير، لكنهم إذا صلوا التفتت قلوبهم في أودية الدنيا و لم تحضر في الصلاة! و هذا المسار لا يخص من يريد أن يصير فقيهًا أو مختصًا في علم الشريعة، بل لكل مسلم ينبغي أن يكون متعلمًا مثقفًا.

1-السيرة :

أجعل من أهدافك في كل عام أن تقرأ السيرة النبوية من مصدر ما، قراءة دراسة و اقتداءً بهديه (صلى الله عليه و سلم). اختر مصدرًا ما في كل عام، لأن حياة ذلك النبي هي رؤيتنا، و ستفتح لك أبواب التفكر و التدبر و الإرتقاء إن شاء الله.

2. تدبر القرآن :

و التعامل مع القرآن في مسار العلم مكمّل لمسار العبادة، فنحن إذ نداوم على التلاوة فلأن القرآن كتاب هداية في ذاته، إلى جانب البركة من تلاوته. و في كل مرة تتلوه يفتح الله لك بها فهما جديدًا لم يكن في التلاوة السابقة، كلما تلوته أكثر فهمته أعمق، هكذا كتاب الله تعالى، لا يَبلى و لا تنتهي عجائبه على كثرة القراءة .

و نحن إذ نحفظ القرآن فذلك لنكون قادرين على الإكثار من تلاوته و ترداده فالحفظ جوهري للفهم، لأنه ليس حفظًا فقط للكلمات بل لفهم المعاني.  لذا يفضل أن يكون ورد التدبر لنفس السورة التي تحفظها.

مثلًا: تقرر حفظ سورة الكهف، فتبدأ في تجزئتها على مدار العام (أو أقل ) إلى وحدات آيات، تفهم معانيها، و تقرأ في أسباب نزولها إن توافرت، و تفهم تفسيرها فهمًا تامًا و لو من عدة مصادر، و سماع محاضرات أو القراءة عنها. فإذا قرأت في الصلاة بالآيات التي فهمتها، ذلك أدعى للحضور و التدبر و العمل بمقتضاها.

لا تكتف بالأهداف العامة الفضفاضة: "سأحفظ القرآن"، بل حدد وِردًا أو عددًا من الآيات و ركز. و التركيز كلمة مفتاحية، إذ يمكنك في الختام أن تقول: "الحمد لله أتممت سورة كذا أو كذا، فتلمس تقدمًا ملحوظًا قابلًا للقياس".

3. الدعاء :

اختر دعاء من مأثورات القرآن أو السنة كل أسبوع أو أسبوعين، فتفهم معناه و تحفظه و تكثر الدعاء به في أوقات الإجابة، و كلما ذكرتها في أي وقت من يومك، لأن هذا يجمع العلم و العمل، و أدعى للإجابة بإذن الله.

– لم أذكر الفقه أو العقيدة أو خلافهم من فروع العلم، لأن تلك الثلاثة ثمارها آنية و حالية يمكن أن تلمسها فور الشروع فيها بإذن الله تعالى، و هي ميسرة للتطبيق بعون الله. فصلاتك تتحسن لأنك تتلو قرآنًا تتدبره و تفهمه. و حبك للمصطفى (صلى الله عليه و سلم) يزداد لأنك تقرأ في سيرته، فصلاتك عليه تكون أعمق و أصدق، و دعاؤك لله يكون بقلب حي يعي ما يطلب.

 

– و مع أنني فَصَلت المسار العلمي عن العبادة إلا أن أحدهما يُكمّل الآخر، فإذا لم يكن علمك يثري عبادتك فليس علمًا حقًا بالمفهوم الصحيح.

 

المسار الثالث : التطوع

– اختر أوقاتًا ثابتة لذلك، و لا تترك الأمر مفتوحًا. فإما يوم في الأسبوع، أو عدة أيام في الشهر، المهم ألا ينتهي بك الأمر مبعثر الوقت و موزع الجهد، في حين أنك لو ركزت في مجال أو اثنين كنت أغزر عطاءً و أعمق أثرًا .

– و أحرص أن تحفظ ذلك لنفسك في خفية ما اسطعت بألا تحدث بـ "خواطرك" على الفيسبوك أو تويتر، ذلك ما أسميه "التواضع المتباهي"!

 

هذه المسارات الثلاثة تعني أنك على الأقل رسخت الأسس التي تعينك على بلوغ أهدافك في الحياة و ضبط البوصلة بحيث لا يجور حق على حق، فهذه القواعد التي تبني عليها أهدافك.

و الموفق من وفقه الله و تقبل منه ,,,

 

 

[مستقى من محاضرة للأستاذ نعمان علي خان ، مع التصرف والتعديل]

رابط المحاضرة الأصلية (إنجليزي)

معيدة بكلية الألسن

جامعة عين شمس

image001.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك