الفصل التعسفي يطيح بآمال الطلاب !

18 يوليو , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1328″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”455″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

في ظل المعاناة التي يعيشها  طلاب الجامعات المصرية  – عقب إنقلاب الثالث من يوليو – من قتل داخل الحرم الجامعي واعتقال وتغييب خلف القضبان.
تجد أنه من سلمَ منهم يواجه شبح الحرمان من دراسته في ظل إجراءات الفصل التعسفي التي تنتهجها إدارات الجامعات المصرية  ضد طلابها.

حتى الآن.. لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الطلاب المفصولين في الجامعات بسبب التعتيم الحكومي، لكن حسب آخر إحصائيات لموقع ويكي ثورة  وحركة "طلاب ضد الإنقلاب" تحتل جامعة الأزهر المركز الأول في عدد الطلاب المفصولين حيثُ وصل العدد 951 طالباً،تلتها جامعة القاهرة 181 طالباً، وتتراوح مدة الفصل بين عام كامل وعامين ومنهم من وصل إلى الفصل النهائي من الجامعة!

وعن جامعة الزقازيق فقد  وصل عدد الطلاب المفصولين فيها إلى 8 طلاب حسب آخر إحصائيات ويكي ثورة الصادرة 15 إبريل نيسان 2014.

وقد أتيح لنا مقابلة الطالب ( ط. س ) في كلية الهندسة،  وأحد الطلاب المفصولين من جامعة الزقازيق يروي لنا قصته .
 

أهلاً وسهلاً  بكَ،  نشكرك على الحضور،  وتلبية  دعوة شبكة زدني.

اشرح لنا ظروف فصلك من الكلية  وردود فعل  زملائك، وهل كنت متوقع مثل هذا القرار أم كان مفاجئاً بالنسبة لك ؟

شاركتُ،  وزملائي في العديد من الفعاليات الرافضة لأعمال الشغب اليومي التي تقودها مجموعات من الملثمين التابعين لرجال أمن الجامعة بالإضافة لقوات الأمن المركزي

فأصبحت عادة لدى طلاب الجامعة أن نغدو لها إما على أصوات المدرعات،  والشماريخ،  وإما على دقات الرصاص الحي،  والخرطوش فلم يعد الحرم الجامعى آمنا لنا  ؛ فقنابل الغاز تصل للمدرجات، والتراشق بالحجارة لم يترك نافذة بكليتى إلا وأصابه.

وإدارة الجامعة بكل ما تملك تسعى لقمع الطلاب،  ووأدّ حراكهم المستمر الرافض لتلك الأفعال؛ فالطلاب لن ينفصلوا بأى حال من الأحوال عن وضع بلادهم،  وعن مشاركتهم لهمومه.

وإذ بى أفاجأ بجواب إلى البيت يفيد  بحضور مجلس تأديب مع عديد من زملاء كليتى لنواجه تهم منها أعمال تخريب، و(بلطجة) بإغلاق واجهات مبانى الكلية،  والإعتداء على ممتلكات أعضاء هيئة التدريس واستخدام الألعاب النارية،  والحجارة وأسلحة تؤدى إلى إحداث الموت.

ذهبنا  رافضين كل هذه التهم التى من المفترض أن توجه لإدارة أمن الجامعة التى تسمح لملثمين بالاعتداء على الطلاب،  ومطاردتهم حتى داخل مدرجاتهم،  والغريب أن الاستاذ الذى  يستجوبنا وقتها قد أعتُدى عليه بالفعل من قبل هؤلاء (البلطجية)  !! ويعلم تماما من الفاعل، ولكنه يستجوبنا لكى لا يسبب لنفسه حرجا أمام إدارة الجامعة !!

"فالتهم بالمجان والفصل التعسفي على قفا من يشيل" !

أذكر أن عدد الطلاب المفصولين فى كليتى 42 طالب تنوعت فترات فصلهم؛ فمنهم من حرم فصلا دراسياً كاملاً،ومنهم من فصل مُدد زمنية قصيرة.

أما عن جامعتي – جامعة الزقازيق –  فحدث ولا حرج فبعد قرار وزير التعليم العالى فى بداية الفصل الدراسى الثانى بمنح الحق لرئيس الجامعة بفصل أى طالب؛ فكل يوم أقابل زميلاً ذاهباً  لحضور مجلس تأديب بمبنى رئاسة الجامعة فالعدد كبير يتعدى المائة والكليات العملية لها نصيب الأسد فى قرارات الفصل هذه.
 

حدثنا عن طبيعة نشاطك داخل الحرم الجامعي ؟

شغلتُ منصب أمين اللجنة الثقافية بإتحاد كليتى  لعام 2012 وشاركت فى تأسيس النادى الثقافى الادبى بجامعة الزقازيق وأسست فى عام 2013 أول جمعية علمية طلابية بمشاركة العديد من زملائي "جمعية بصمة" ساهمنا فيها خدمة الطلاب وتقديم الدورات العلمية المتخصصة تحت إشراف أفضل الأساتذة، وشاركت فى جمع آراء الطلاب حول اللائحة الطلابية لتسهم بشكل كبير فى تغيير شكل العمل الطلابى داخل أروقة الجامعات بعد أن اقتصر نمط الحراك الطلابى قبل الثورة على تنظيم الرحلات للترفيه وتقديم العروض المسرحية إلى ما هو أوسع بمشاركة الطلاب فى عمليات اتخاذ القرار والاستفادة من النشاط الطلابى فى تغيير الجامعة، والعملية التعليمية.
 

كيف أصبحت طموحاتك الآن ؟
بالفعل وفرنا بديلا تلقائيا لأنفسنا فشاركنا فى الدورات العلمية المتاحة على (الانترنت) حاليا على مواقع كـ Edx  أو موقع Coursera، وحصلنا على شهادات علمية بعد إتمام العديد من الدورات وذهبنا لأكمال بعض الدورات فى إحدى الجامعات الخاصة وأعد نفسى حالياً للسفر للخارج لاستكمال دراستي  وهناك بالفعل العديد من الطلاب المفصولين والملاحقين أمنيا خارج البلاد.

فالقيود لن تفيد معنا،  ولن تقلل من عزائمنا فنثق فى أن الله لن يخيب رجاءنا.

وجه رسالتين إلى الدكتور حمدي شهاب عميد كلية الهندسة – كليتك -،  والأخرى إلى رئيس جامعتك،  ووزير التعليم العالي ؟

لا يوجد فى كليتنا الآن عميدًا؛ فقد انتهت فترة الدكتور حمدى شهاب أوائل السنة الدراسية الماضية 2014 وانتخب أستاذاً جديداً، ولكن إدارة الجامعة رفضت تعيينه إلى الآن لأنه رجل نظيف غير فاسد، ومنتخب يحترم الطلاب ويرفض سياسة القمع الحالية تجاههم،  واختارت أستاذا تابع للإدارة مطيعا لأوامرها ليشغل منصب العميد اسمه د. جودة عطية،  وهو يمارس الفصل التعسفي للطلاب على كل كبيرة وصغيرة.

وأوجه له إن"القمع لن يفيد ولن يسكت الطلاب عن المطالبة بأدنى حقوقهم وأن الأيام دُول،  والعقارب تدور، والمحاسبة قادمة".

أما عن وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة المعينين فرسالتي بأن كل الإجراءات التى فعلتموها من إغلاق المدينة الجامعة فى وجه الطلاب طوال عام كامل والسماح لقوات الشرطة بدخول الحرم الجامعي والتسبب فى إراقة دماء الطلاب لن تُنسى، وجرائمكم لا يمكن لنا نسيانها وإن طال الحساب.

 

كلمة توجهها  لزملائك في الكلية  أو الجامعة بشكل عام .. ماذا تقول ؟
تحمَّلتم الكثير،  وعانيتم طوال هذا العام الدراسى المر ولكن سيفرج هذا الكرب على خير لا تنسوا 12 شهيد من جامعتكم بالدعاء، ولا تنسوا أهاليهم.

لا تنسوا أن لكم 153 معتقل فى السجون الآن منهم من حرم من دخول الامتحان ومنهم من يعانى مرارة التعذيب لا تنسوهم من دعائكم أن يفرج الله عنهم كربهم، ويجمعكم بهم عن قريب .

في نهاية حديثي معك أشكرك جزيل الشكر على قبول الدعوة وخالص تمنياتنا بدوام التوفيق .

 

طالبة في جامعة القاهرة 

تخصص إذاعة و تلفزيون

السنة الثانية 
 

 

protest-155927_640.png


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك