طريق العلم أم طريق الموت؟

21 يونيو , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1233″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”321″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

 

طلاب علم كثيرون من سوريا يموتون غرقًا في البحر الابيض المتوسط من أجل كتب في صفحاتها فلسفة أفلاطون أو حروف مصفوفة، يقولها من لا يعرف معنى هذه الكلمات، وحدهم الجاهلون من يقولون هذا الكلام ولكن إذا نظرنا إلى الواقع هل من العدل أو الإنصاف أن يكون ثمن العلم الموت؟؟!!
 

كثيرون هم الناس الذين يذهبون إلى دول اللجوء من أجل الحصول على الإقامة في هذه البلدان ولكن فئة من هؤلاء لا يطمع بأكثر من مجرد أن يكمل تعليمه، وللأسف الكثير منا لا يعرف ما قد يمر به هذا الشاب الذي أغلقت في وجهه أبواب الأمل من كافة الجهات .
 

سأسرد لكم القليل مما يمر به طلاب العلم في سوريا، أحد أصدقائي وهو طالب قرر أن يذهب إلى دول اللجوء على أمل أن يكمل دراسته طريق الموت مغامرة غير معروف نهايتها، رجال المافيا التركية واليونانية هم أبطالها يتاجرون بحياتهم من أجل المال، هنا قرر صديقي أن يذهب إلى ألمانيا كي يكمل الدراسة، ذهب هذا الشاب إلى قرية تقع في اسطنبول التركية ثم منها ذهب إلى قرية تقع على الحدود اليونانية ويتحتم عليه أن يدفع مبلغ ما يعادل 700دولار فقط من أجل أن يعبر النهر بين تركيا واليونان الذي يبلغ طوله 30 متر، إذا عبروا النهر يتابع المسير أما إذا تم القبض عليه من قبل اليونانيين فإنهم يقومون بضربهم وسرقة ما يملكون، ثم يعيدونهم، إنها لعبة حظ. وفي حال عبر النهر يجب أن يسيروا مسافة ما يعادل ثلاث أيام بلياليها، كي يبتعدوا عن الحدود إن لم يتم الامساك بهم يتابون الطريق إلى المطار ثم من هنا يتحتم عليهم أن يدفعوا للمهرب الجديد ما يقارب 2000 دولار وسطيًا من أجل أوراق ثبوتية مزورة من أجل السفر إلى دول اللجوء عن طريق المطار وإذا أمسكوهم سيتم تسفيرهم، وهنا يفقدون ما تعبوا على جمعه خلال شهور أو سنيين.

 

هذا إن لم يذهب عن طريق البحر فهوا له ميزاته يركبون بقارب مطاطي ثم يسيرون من مدينة أزمير التركية إلى اليونان قد يغرقون، وقد يكونون طعمًا للأسماك، وفي حال وصلوا إلى الجزيرة الأولى ممكن أن يتركهم المهرب على هذه الجزيرة.

لا أعرف هل من الممكن أن يحدث كل هذا من أجل العلم؟؟!! ، الآن أنا في حيرى من أمري هل أسافر مع صديقي أم أترك. وإذا سافرت معه ممكن أن أتابع مسيرتي العلمية وممكن أن أخسر كل شيء.

طريق محفوفة بالخطر، لما يحدث هذا لأبناء سوريا وشبابها أم هوا تدمير ممنهج للعلم في سوريا.
 

طالب في الجامعة السوريّة الحرّة
تخصص حقوق
السنة الأولى

 

book-photography-sea-favim-com-404004.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك