فرصة قد لا تعوض في جامعات تركيا

2 يوليو , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1285″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”299″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”450″}}]]

ها أنا من جديد وبعد أكثر من سنتين من الحرب مع القدر من أجل العلم، وبما أن شهادتي من الهيئة العليا للتربية والتعليم العالي أصدرت الحكومة التركية قرار يقتضي بقبول هذه الشهادات وعلى الطلاب حاملينها أن يتوجهوا إلى الجامعات التركية للتسجيل فيها.

كل ما مررت به من صعوبات تتوقف شاخصة أمام هذه المغامرة، حيث يتوجب علي أن أحدد الجامعة التي أريد أن أدرس بها علما أن الجامعات في تركيا يوجد لها قوانين موحدة وثابتة ومن جهة أخرى يوجد قوانين خاصة بكل جامعة.

أول الإجراءات أن تترجم الشهادة إلى اللغة التركية ثم يتم تصديقها ومن ثم التوجه للجامعة ليتم استكمال التسجيل، ومن شروطها أن يتعلم الطالب اللغة التركية عن طريق امتحان (اليوز) أو (التومر)  وهي امتحانات أشبه ما تكون بامتحان (التوفل) ولكن على مستوى تركيا مدته ست أشهر أو سنة ومن ثم يحق للطالب أن يدخل الجامعة.

هذه المغامرة التي أطلقت عليها اسم مغامرة تستلزم أكثر من سنة للدخول إلى الجامعة.

كانت هذه الإيجابيات، أما السلبيات: هناك الكثير من الطلاب من يعيشون بتركيا لوحدهم وأنا منهم أعمل وأدرس كي أستطيع العيش وها قد أتت إلي الفرصة لأستكمل الدراسة ولكن سنة كاملة بين عمل ودراسة هل استطيع التنسيق بينهما وأنا في بلد لا أعرف فيه لغتهم؟!

هل بعد مرور سنة وبعد هذا التعب سيتم رفضي؟!!

لِمَ يتوجب على الطالب العربي بشكل عام والطالب الذي صنف على أساس طالب ثوري أن يعاني من كل هذه الصعوبات، ولِمَ عليّ أن أعاني أنا وأقراني الذين درسوا معي يدرسون وكل شيء مؤمن لهم؟

هذه الأسئلة تقف سداً منيعاً أمام طموح الطالب السوري في بلاد غريب ولكن رسول الله قال: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة".

هذا ما حثني على أن أكمل وأتوكل على الله هذا ما شاء القدر لي ولن أستطيع أن أعارض، متمنياً أن تعود بلدي وبلاد العرب المحتلة إلى أمنها واستقرارها ونعود إلى أحضانها. طالب سوري ينادي ولا من مجيب.

 

علي الإبراهيم 

مدرسة خاصة 

education.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك