معاناة الطلبة السوريين في كل مكان

11 أغسطس , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1378″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”264″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

منذ أندلاع الحرب وإلى اليوم لم يتقرر مصير الطالب السوري، الذي تدمر من كافة جوانب الحياة، المادية والمعنوية والسياسية و المدنية وأهمها التعليمية.

نحن في القرن الواحد والعشرين، والشعوب اليوم تتنافس في المجال التعليمي قبل جميع المجالات، ولكن للأسف بعد وصول سوريا إلى مرحلة متقدمة من محو الأمية، تراجع الشعب السوري إلى أن وصل إلى سبعين بالمئة من الشعب أميٌ، جاهل القراءة والكتابة.

سوف أخصص في مقالتي هنا عند وضع النازحين واللاجئين السوريين في دول الجوار، وتركيا على  وجه الخصوص الأكبر.

اليوم هناك حوالي خمسة ملايــيـــن نازح نزحوا بسبب وصول الحرب  إلى منازلهم، فاضطروا إلى النزوح لمناطق أكثر أمنًا.

 ومن يكن الحاكم فيها من الأطراف المتــنازعة : النظام السوري – المعارضة- دولة الخلافة، المهم في ذلك هو أن تؤمن العائلة على حياتها.

ضمن هؤلاء النازحين يوجد حوالي ثلاثة مليون طفل يحتاج إلى التعليم، ولأن التعليم في سوريا كما هو في جميع البلدان العربية هو عملية تحفيظية بحتة فإن الطالب قد نسي كيف هو شكل الحروف، بعد أن نسي كيف هو شكل القلم والدفتر. في فترة حرب يتأثرأي أنسان و قد مضى على الحرب أكثر من ثلاث أعوام، ومن شدة هذه الحرب الطاعنة وصل الطفل لمرحلة التفكير في المأكل والمشرب وتأمين لقمة العيش ونسيان حقوقه في التعليم، فأرغمته الحياة ضمن الأراضي السورية إلى ترك التعليم (إن وجد)، والذهاب إلى سوق العمل لتأمين لقمة العيش.

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1376″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”322″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

أما في البلدان المجاورة، هناك ما يقارب الاثــني مليون طفل منهم من يتلقى التعليم والأغلب لا يتلقى، كيف لا و الطفل الموجود في خيم لا تستيطع أن تحمي نفسها في درجات الحرارة المرتفعة صيفاً و الأمطار والثلوج شتاءً كيف له أن يتلقى التعليم ؟!

للأسف إن مخيمات اللاجئين قد سلمت إلى المعارضة التي تتلقى في المقابل مبالغ كبيرة لتدريس هؤلاء الأطفال، وللأسف فإن تم التدريس يتم في خيم فكيف يستطيع الطفل أن يتلقى التعليم في خيمة سبق وأن تحدثت عن وضعها، لماذا لا ينظرون إلى الدولة المتطورة كيف تبنى لديها مدارس لتعليم الأطفال اللاجئين؟!

هذا وضع التعليم للأطفال لمرحلة ما قبل الجامعة في سوريا ولو تحدثنا عن وضع الطلاب في الجامعات سنصدم من الواقع الموجود، فهناك ما يقارب الخمسين ألف  طالب لاجىء وأعداد غير معلومة عن طلبة جامعيـين نازحين، أجبروا على ترك تعليمهم إما للعمل أو بسبب عدم وجود الأمان في منازلهم.

إن المعارضة لا تقدم أي شيء للطلبة الجامعيين، بل تنشر في صفحاتها على مواقع التواصل الإجتماعي، أنه إن تم إنشاء أي جامعة فهي ليست لها أي علاقة ولا تعترف بها، ولكن وبعد جهد كبير قامت الدولة التركية بالأعتراف على الشهادة السورية الممنوحة من إئتلاف المعارضة وللأسف لليوم لم نسمع عن طالب يدرس في الجامعات التركية، أما بالنسبة للنظام السوري هو على عكس المعارضة، فهو يقوم اليوم بفتح كليات جديدة في المناطق المسيطر عليها لأستيعاب عدد أكبر من الطلبة الجامعيين.

بحسب جميع الجمعيات العالمية فإن الطالب السوري هو الأكثر ذكاءً في العالم وأكثر نشاطاً وحيوية، لماذا نقتل هذا الذكاء بدلاً من أن نستثمره لتنهض سوريا من جديد.

إن التعليم هو خلاص سوريا، و بغير التعليم ستبقى الحرب قائمة، وستمتد في أرجاء الوطن العربي وذلك لأن التعليم أخر هم العرب، على عكس الدول الأجنبية فهي قوية سياسية وعسكرياً و اقتصادياً بسبب قوتها التعليمية.

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1375″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”250″,”style”:”font-size: 14.44px; background-color: rgb(255, 255, 255);”,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”330″}}]]

 

 

سومر القاسم 

جامعة ايبلا
علوم سياسية وعلاقات دولية

2755992-3x2-940x627.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك