هذه مدرستي الثانوية.. هكذا التميز العنصري!!

28 يونيو , 2014

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1269″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

هذه مدرستي الثانوية بجدرانها المهترئة المتصدعة التي كان يتخرج منها الطبيب والمحامي والصانع.

جمعت هذه المدرسة طلاب من كافة مدينة حلب، أبوابها التي دخلت منها أجيال المستقبل وخرجوا منها بعد ثلاث سنوات ليكملوا رحلتهم، هذه المدرسة التي درستُ فيها سنتين تعرفتُ على عائلة لم تلدها لي أمي بل ولدهم لي الزمن وفي فترة الثورة السورية  حدثت الكارثة إن صح التعبير، انقسمت العائلة إلى ثلاث أقسام (مؤيد، معارض، محايد) ولم يستفد شيء خلال فترة الحرب سوى (المؤيد) بعد ثلاث سنوات وأنا جالس خلف شاشتي رأيت صورة أحد أصدقائي الذي تعرفتُ عليه خلال نزوحي من مدينة حلب، رأيت في الصورة شخصاً مألوفاً جداً.

 

نعم إنه روحي فاعور أحد أصدقائي الذي كان يجلس معي على نفس المقعد، كنا نلعب كرة القدم في فسحة هذه المدرسة. روحي فاعور صاحب الجنسية الفلسطينية الذي استفاد حين كان يؤيد النظام هو الآن يدرس الطب وأصدقائي كلهم يدرسون الطب وأقلهم من درس الهندسة المعمارية.

 

رأيهم السياسي هو من سمح لهم بأن يدرسوا بالجامعات أما أنا فأصبحت متشرد في بلاد الغربة- تركيا- أمشي بشوارعها كل ساعة أدرك بأني غريب بعيد.

 

في إحدى الشوارع التركية عندما كنت أسير خطرت على بالي أفكاراً كثيرة وخاصة بعد أن علمت أن روحي وأصدقائي بقوا مع بعضهم وكلهم في جامعة سورية الهوية، إلا أنا! لماذا؟ لماذا أنا من بينهم؟

هل فعلت شيء في حياتي ؟!!

 

هل صار لي كما صار في أمريكا، التميـيــز العنصري بين البيض و السود؟!

ثم جلست على قارعت الطريق غير آبه بأحد، قلت في نفسي وكلي ثقة: ألن تعود سوريا حرة وسنرجع إلى بلدنا يوماً ما ؟!

وكما استغلوا الظرف وتركونا وهم يعلمون أننا لن نتمكن من الدراسة في سوريا، سنتركهم نحن أيضا كما تركونا.

سجل أيها التاريخ بأني أول من سيقوم و كما قامت المظاهرات بمطالب معينة، سأكون أول القائمين بثورة جديدة سنطلق عليها  ثورة العلم وستكون أول مطالبها عدم الاعتراف بأي شهادة ثانوية عامة من عام بدء الثورة السورية حتى العام الذي ستنتهي به.

 

كل شي ممكن لا تستغربوا و سأبقى أطالب وأستمر؛ لأنهم ليسوا بأفضل مني في شيء وهذا حقي الطبيعي لم أعد آبه لأحد سأفعل ما أراه صحيحاً وفي نهاية المطاف هل سيقتلونني أم سيقتلونني ؟؟!!

الموت واحد ولا نخاف إلا من الله. و ثورة العلم ستنتصر.

 

علي إبراهيم 

مدرسة خاصة 

 

التمييز العنصري.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك