سنتي الأولى في الجامعة..أجواء مختلفة و أناس عجيبون!

13 مايو , 2014

قبل الحصول على شهادة البكالوريا كنت أحاول تخيل الأجواء في الجامعة ، هل تشبه أجواء الثانوية أم أنها مختلفة عنها؟

و بعد أن حصلت على الشهادة و انتقلت إلى الجامعة أخيراو اخترت كلية العلوم الإسلامية..وجدت الجو مختلفا تماما عما كان في الثانوية ،و جوه جديدة و ابتعاد عن البيت طيلة اليوم ، لم أعد أطرق باب بيتنا على الساعة 12:00 كما كنت فتستقبلني أمي عند الباب و نتناول طعام الغداء سوية،كما أن الدراسة في الجامعة تحتاج إلى حزم و اجتهاد أكبر لإكمال الدراسات العليا، صرت أستيقظ باكرا للذهاب إلى الجامعة و ذلك تفاديا لزحمة السير و نقص المواصلات ، صحيح أنه لدينا حافلات لنقل الطلبة لكن لا يوجد حافلة تقلنا من المنطقة التي أقطن فيها ،و المشقة الكبرى تكون خلال فصل الشتاء حيث كنت أغادر المنزل قبل صلاة الفجر و أصل إلى الجامعة و الظلام لا يزال مخيما فأصلي الفجر في مصلى الجامعة و أنتظر حتى يحين وقت المحاضرات .

مشكلة المواصلات و زحمة السير متعبة جدا لكني تحملت ذلك في سبيل طلب العلم ،أما عن الأشخاص الذين وجدتهم في الجامعة أقصد الطلبة فهم أربعة أصناف : الصنف الأول يأتي لطلب العلم و فقط و يكرس جل وقته لذلك ، يحاول الإستفادة قدر الإمكان من الأساتذة ، مؤدبون في حواراتهم و نقاشاتهم مع الأساتذة ، أما الصنف الثاني ففيه أناس أُرسلُوا  لدراسة العلوم الإسلامية بغير رضاهم فلم يتأقلموا مع الوضع فمنهم من يدرس مجبرا و الملل يكاد يقتله و منهم من استسلم و توقف عن الدراسة ، فيما يخص الصنف الثالث فهم أناس يدرسون للتخرج والحصول على مناصب عمل من أجل كسب المال ،

و الصنف الرابع من أسوأ هذه الأصناف ، يظنون أنهم الوحيدون على حق أما البقية فهم مخطئون ، دخلوا الجامعة و هم على قناعة بأنهم لن يستفيدوا شيئا ، يحضرون الدروس لمجرد تتبع أخطاء الأساتذة و عندما يناقشون الأساتذة يناقشونهم بسوء أدب و ازدراء كبيرين ، ليس للتعلم و إنما ليظهروا أنه على خطأ ، ليس هذا و فقط بل إنهم يتكلمون مع بقية الطلبة فيقولون: إياك أن تدرس عند الأستاذ الفلاني لأن عقيدته فاسدة ، و احذر من الأستاذ العلاني فإن مذهبه كذا و كذا.

بالله عليكم أخبروني أهكذا يكون طالب العلم الشرعي؟ هل كان العلماء الأجلاء كابن تيمية و مالك و الشافعي و أبي حنيفة و أحمد بن حنبل و غيرهم الكثير ، هل كانوا هكذا مع شيوخهم؟

هداهم الله و هدانا أجمعين إلى طريق الحق ، و تصنيفي لهم ليس عبثا أو خبط عشواء و إنما عن تجربة و مخالطة.

أما عن الأساتذة فقد وجدت أغلبهم على قدر عال من المعرفة سواء في العلم الشرعي أم في الثقافة العامة يجيدون التعامل مع الطُلاب حتى و إن أساؤوا الأدب معهم ، يستمعون إلى مشاكلهم حتى و إن كانت خارج نطاق الدراسة ، حفظهم الله و وسدد خطاهم.

أما الآن فأنا في فترة الإمتحانات النهائية و ستنتهي سنتي الأولى في الجامعة قريبا ، لأنتقل إلى السنة الثانية و أتخصص في قسم محدد من العلوم الإسلامية ، و قد اخترت تخصص التاريخ و الحضارة العربية الإسلامية ، و أسأل الله لي و لكم التوفيق في الدين و الدنيا و أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم  .

طالبة في كلية العلوم الإسلاميّة

سنة أولى

 

 

large-الطلبة-الجدد-يهددون-بالدخول-في-إضراب-مفتوح-في-كلية-العلوم-الاقتصادية-بالخروبة-59000.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

مهاجر منذ 4 سنوات

بارك الله فيكم على هذا المقال الجميل ونرجوا المزيد

أضف تعليقك