جامعة أم معتقل أم منتجع؟!

1 أكتوبر , 2012

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”213″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”343″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
وصل الماضي بالحاضر والمستقبل، إيصال رسالة العلم السامية المقدسة، وتخريج جيل جديد يتسلم راية القيادة من سلفه؛ ذاك هو الهدف من تلك المباني الضخمة التي يطلقون عليها في الغرب والدول المتقدمة "جامعة" وبغض النظر عن اللوحات الكبيرة التي تسد أعين الشمس في وطننا العربي والتي تزينها حروف الكلمة نفسها "جامعة" فإنها على الحقيقة إما معتقل أو منتجع. 
 
 
 
 
 
 
 
المشكلة  تبدأ مع نعومة أظفارنا، فلا مخاطرة ولا مجازفة ولا تجارب، فيبقى المولود طفلاً في أعين الجميع حتى يصبح فجأة طالباً جامعياً. أضف إلى ذلك تعليمنا المبكر ذو الخمسة نجوم تحت الصفر والذي يشل أركان الطالب قبل عقله، ونكتشف ذلك أيضاً في الجامعة، فيبدأ الطالب حياته الجامعية محاصر بين بيئته وعادات وتقاليد المجتمع التي لم تسمح لو حتى بفرصة حقيقية ليختار مسار حياته وبين فجوة كبيرة تفصل بين الكتاب الدراسي والعالم الحقيقي في مراحل ما قبل الجامعة.  
 
 
 
 
 
 
 
إنه المعتقل، المعتقل الذي يأكل فيه القوي الضعيف، والضعيف دائماً هو الطالب. في تلك الدول التي تعاني مستوى معيشي متوسط أو دون المتوسط لا رحمة فيها ولا شفقة، فالنجاح مرهون بشراء بعض الكتب أو المذكرات الخاصة. فنجاحك أن تكون مصدر دخل لغيرك. 
 
 
 
 
 
 
 
أما الدول التي قد أنعم الله عليها بسعة في الرزق جعلوا من أولادهم آلآت غير قابلة للحركة أو العمل دون تدخل خارجي أو عامل محفز، ناهيك عن فقدان قيمة العلم في حد ذاتها وقمية المعلم، فهو من صغره المدلل الذي لا يأكل إلا على طبق من فضة، وهو المقدس الذي لا يُمسّ بسوء؛ فلا شك بأن زيارته للجامعة ستكون زيارة لمنتجع سياحي فاخر يُقدم فيه العلم وشهادة التخرج على طبق من ذهب.
 
 
 
 
 
 
 
وكما يقال "لكل قاعدة شواذ" والشاذ من هذه القاعدة هو من يقارب الصواب ولا يقترب، فتارة إفراط وأخرى تفريط. إن القمة لا تصلح إذا كان الأساس فاسد على شفا جرف هار، ولا يستديم حال الأساس صالحا إذا كانت القمة معوجة غير مستقيمة. فالمسؤولية هنا لم تترك باب أحد إلا وطرقته. والمؤمن كيس فطن، فاتقوا الله وأصلحوا. 
 
 
 

طالب إعلام – سنة ثانية

 

جامعة قطر

school_clip_art.gif


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

سلمان البدري منذ 5 سنوات

شكراً لكِ أختي على كلماتك المحفزة 🙂
وأرجو من الله تعالى أن يرفع من قدر أمتنا بالتعليم.

والمزيد إن شاء الله في القريب العاجل

أجمل تحية
سلمان البدري

سلمان البدري منذ 5 سنوات

بداية شكراً لكِ أختي على تعليقك 🙂

” تعليمنا المبكر ذو الخمسة نجوم تحت الصفر ” هي عبارة أردت بها وصف التعليم في المدارس فهي من وجهة نظري قد ضلت طريقها وباتت تقدم خدمات على مستوى تحت الصفر.

أما الشق الآخر من تعليقك أختي فأظن أن الأمر قد التبس عليكِ فأنا قلت بأن ” الطالب هو من فقد قيمة العلم والمعلم وهو المدلل الذي لا يأكل إلا ما يقدم له على طبق من فضة وهو أيضا الذي ينتظر من الجامعة أن تقدم له الشهادة على طبق من ذهب دون أدنى مجهود منه ”

شكراً لكِ مرة أخرى أختي الفاضلة 🙂
سلمان البدري

Randa Sham منذ 5 سنوات

عذرا :دوختني ببعض العبارات :تعليمنا المبكر ذو الخمسة نجوم تحت الصفر ؟؟؟؟؟ المعلم هو من صغره مدلل لا يأكل الا على طبق من فضة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ متى كانت شهادة التخرج تقدم على طبق من ذهب ؟؟؟؟؟؟؟
رندة شام

إيمان العموش منذ 5 سنوات

“أضف إلى ذلك تعليمنا المبكر ذو الخمسة نجوم تحت الصفر والذي يشل أركان الطالب قبل عقله”

مقال في غاية الروعة “على الوجع زي ما بيحكوا” مع أني لم أدخل الجامعة بعد ،، إلا أنني أسمع من صديقاتي وأقاربي الذين هم في الجامعة عن المعاناة التي يعانونها ومشاكب كالتي طرحتها في مقالك أخي،،

آملين أن يحصل تغيير جذري وتحسين وإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها التعليم في بلادنا ونكون نحن الطلبة الضحايا ..
بانتظار مزيدك أخي ،،

أضف تعليقك