البرمجة اللغوية العصبية وتطبيقاتها في تطوير مهارات الفرد – الجزء الأول

16 ديسمبر , 2018

يُعرَّف علم البرمجة اللغوية العصبية بأنه علم سلوكي يهدِف إلى تطوير مهارات الفرد والوصول به لِقِمَّة مستويات النجاح.

حيث يتم برمجة الدماغ البشري لتغيير السلوكيات السلبية المخزنة في عقل الإنسان وذاكرته إلى طاقة إيجابية تساعده على النشاط والحيوية.

وضع العالمان ريتشارد باندلر وجون غريندر النظريات العلمية الأساسية لهذا العلم عام 1973، حيث دمجا علمي اللغة والبرمجة، لنمذجة صيغ إستراتيجية، تُنقل إلى الآخرين، للوصول إلى التميز والنجاح.

الركائز الأساسية لعلم البرمجة اللغوية العصبية:

لكل علم مجموعة نظريات وركائز قائم عليها، ولعلم البرمجة اللغوية العصبية أربع نظريات أساسية هي:

تحديد الهدف

تم وضع الآليات الخاصة لمعرفة كيفية تحديد هدف معين، ومقاومة الخوف والصراع النفسي؛ لخلق حالة نفسية مستقرة، تجعل الفرد مؤمنًا بإمكانياته، واثقًا من قراراته، ساعيًا إلى هدفه، وهو يرى النجاح صوب عينيه.

إعمال الحواس

تدريب الفرد على إعمال حواسه الخمسة وتوجيهها لخدمة مجال معين، مما يعطي إمكانية الاستفادة من طاقات الإنسان وقدراته بأكملها.

المرونة

لا بد من امتلاك مهارات المرونة في التفكير والقدرة على تقبل الأمور الجديدة، والتعامل معها بشكل احترافي، حتى لا تؤثر على النتائج المرجوة.

العمل

يجب تحويل الفرضيات الثلاث السابقة إلى واقع عملي ملموس، حتى تحقق النجاح في مجالك.

هذه الفرضيات يجب إعمالها في آن واحد؛ لذا تعمل البرمجة اللغوية العصبية على تدريب الفرد على استخدامها بصورة تكاملية و متوازية. مما يساعد على تغيير أفكار الفرد وتصوراته تجاه شعور سلبي معين مثل: الخوف أو التوهم بالفشل، لينعكس على أدائه النفسي والعقلي بشكل إيجابي.

تعتبر النمذجة هي أرقى مستوى لعلم البرمجة اللغوية بحيث تُجمع العوامل المؤثرة في تميز ونجاح العظماء في مجال ما، وتطبق على أشخاص آخرين لحصاد النتيجة نفسها في ذات المجال.

مما يجعل النجاح غير مقصور على أشخاص بعينها، بل يمكن تدريب أشخاص آخرين، ليصبحوا ناجحين.

امتدت تطبيقات علم البرمجة اللغوية العصبية إلى مجالات عديدة مثل: مهارات تطوير الشخصية، إدارة الأعمال، علاج مشاكل النطق والتوتر، التربية والتعليم.

سنتطرق في هذا المقالة إلى دور البرمجة اللغوية العصبية في التربية والتعليم.

يقدم علم البرمجة اللغوية العصبية طرقًا وأساليب جديدة في التعامل مع العملية التربوية والتعليمية، من خلال تقويم العلاقة بين المعلم والمتعلم بقوانين تم استنباطها من علم البرمجة اللغوية العصبية.

قانون الألفة

من خلال بعض الممارسات التربوية للمعلم مع طلابه، يخلق علاقة طيبة فيما بينهم، تجعلهم يتقبلون منه المعلومة.

قانون التوقع

استبعاد النظرة السلبية تجاه مستويات الطلاب أو سلوكياتهم، وتعزيز النظرة التفاؤلية لهؤلاء الطلاب، لتشجيعهم واكسابهم الثقة في أنفسهم.

قانون السبب والنتيجة

تنويع الأنماط التعليمية التي يتبعها المعلم مع طلابه، للوصول إلى نتائج ممتازة وغير مألوفة.

قانون كسر الأنماط

إدخال طرق وأساليب جديدة أثناء إلقاء المعلم للدرس، للخروج من حالة الجمود المتعارف عليها.

قانون التكرار

أحد قوانين البرمجة اللغوية المهمة، التي تعمل على غرس المعلومة في لا وعي المتعلم، من خلال تكرارها بطرق مختلفة.

قانون التأثير

يقصد به استخدام أساليب المدح مع الطلاب، والتعامل مع كل طالب حسب نمطه الغالب ليستطيع تقبل المؤثرات الخارجية من صوت وصورة.

قانون التدريج والمعايرة

ملاحظة المعلم التغيرات النفسية والفسيولوجية التي تظهر على الطالب خلال إلقاء الدرس؛ كي يستنبط منها مستوى فهمه للموضوع، وهذه الطريقة تعتمد على الذكاء العاطفي للمعلم.

قانون معرفة الأنماط

استدلال المعلم على الحالة الذهنية للطالب من خلال نظرات عينيه، أو تغيير ملامح وجهه، ليتعامل معه بطريقة سليمة.

علم البرمجة اللغوية العصبية سلاح ذو حدين، فكثير من الناس يستخدمه في أعمال الخير، ولكن بعض الجهات في عالم الغرب توجهه لخدمة أعمال الشر.

فليس من المنطق أن نغفل أعيننا عن فائدة هذا العلم وتطبيقاته، لوجود بعض الأشخاص الذين يستخدمونه لخدمة أغراض أخرى.

لذا سنوضح في الأجزاء القادمة من البحث تطبيق علم البرمجة اللغوية العصبية في مجالات أخرى، تفيد البشر وتعود بالخير على المجتمع.

المصادر

البرمجة اللغوية العصبية في قلب العملية التربوية

دور البرمجة اللغوية العصبية في التربية والتعليم

معالجة المشكلات الصفية بتطبيق البرمجة اللغوية

أساسيات البرمجة اللغوية العصبية للنجاح

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

خالد شعبان منذ 3 أشهر

ربنا يزيد حضرتك في انتظار الأجزاء الأخري ⁦❤️⁦❤️⁩

أضف تعليقك