فوائد تعود على دماغك عند تعلم لغة أخرى

13 مارس , 2018

تعلم لغة أخرى يعد أحد أصعب المهام التي يتطلب من دماغك القيام بها، لذا يعود الأمر بالكثير من الفوائد عليه وكلما زاد تعقيد وصعوبة اللغة كلما زادت تلك الفوائد وأصبح دماغك أقوى وأفضل.

لذا لنتحدث عن الفوائد التي تعود على دماغك عند تعلم لغة أخرى:

 

تحفيز عملية التفكير

هل حاولت يومًا وصف شيء ما بلغتك الأم ولم تتمكن من إيجاد المصطلح أو التعبير المناسب له؟

حسنًا، يعد ذلك الأمر طبيعي حيث إن اللغات برغم تطورها ما زالت تواجه بعض أوجه القصور في وصف بعض الانفعالات والمواقف، فلكل لغة ثقافة ونطاق تتمحور حوله وتعزز مصطلحاتها به.

على سبيل المثال، تحتوي اللغة الإنجليزية على الكثير من الكلمات العربية التي انتقلت إلى الغرب أثناء حركات ترجمة العلوم العربية بعد العصور الوسطى، وتحتوي العامية المصرية على الكثير من التعبيرات القبطية التي اختلطت بالفصحى بمرور الزمن، وهنا نجد أن كل لغة تكمل الأخرى وتعوض ما ينقص بها.

 

لكن كيف يحفز ذلك عملية التفكير؟

ببساطة الأمر مشابه للفارق بين سيارات الدفع الرباعي وسيارات الدفع الثنائي العادية عندما تعلق الإطارات الخلفية بالرمال. الأولى لن تواجه مشاكل لوجود دفع مساعد، والثانية سوف تعلق. ذلك ما يحدث في دماغك عندما تتعلم لغة أخرى، فبينما تعلق الأولى بعملية التفكير نتيجة قصور أو صعوبة التعابير بها، سوف تجد الثانية بشكل تلقائي تمد إلى دماغك يد العون!

 

6 مواقع أساسية لتعلم اللغة الإسبانية

اتخاذ قرارات أفضل

قدرتك على التحدث بلغة أخرى سوف تجعلك قادرًا بلا شك على اتخاذ قرارات أفضل، وذلك ما توصلت إليه الدراسات بجامعة شيكاغو حيث أظهرت أن الأشخاص الذين يتحدثون بلغات أخرى كانوا قادرين على ملاحظة الفروق الدقيقة في المواقف المختلفة، والتي مكنتهم من الإلمام بجوانب أكثر من ثم اتخاذ قرارات أفضل.

 

تحسن الذاكرة

تشير بعض الدراسات التي تم إجراؤها على الطلاب الذين يتعلمون لغات أخرى إلى تحسن أفضل في مهام الذاكرة، واسترجاع أسرع للمعلومات الموجودة بها، وخصوصًا بالذاكرة العاملة (وهي التي تتعامل مع كم كبير من المعلومات في مدة صغيرة) وقد لخصت تلك الدراسات أن تعلم لغة أخرى يستطيع أن يأخذك إلى عمل دماغي أفضل بذلك الجانب الخاص بالذاكرة على وجه التحديد.

 

تعزيز مهارات التواصل

الهدف الرئيسي من أي لغة هو التواصل مع البشر من حولنا، لذا يعد التواصل مرتبطًا بشكل كبير بإيصال ما نصبوا إليه إلى المجتمع المتفاعل معنا. وهنا تظهر الفائدة الخرافية لتعلم لغة أخرى من خلال تعزيزها لذلك الجانب الخاص بالتواصل وزيادة قدرتك على نقل ما تفكر أو تشعر به.

 

تطوير القدرة على التركيز وتعدد المهام

لا تتوقف مهارات تعلم لغة أخرى على ما سبق فقط، حيث إنها وبالإضافة إلى كل ذلك تقوم بتعزيز التركيز لديك، وهو ما ظهر في الدراسات التي طُلب فيها من عدة أشخاص التحدث بلغة معينة في موقف محدد وتحديد أي لغة أخرى عليه أن يتجنب، وبعد إعطاءهم العديد من المواقف المختلفة وجدوا أن قدراتهم على فرز المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة أفضل وأسرع، وبذلك تستطيع تعزيز قدراتك على القيام بعدة مهام في ذات الوقت مع الحفاظ على تركيزك وعدم تشتتك بينها.

 

تعلم اللغات دون معلّم!

تزيد من معرفتك

برغم ضخامة واتساع اللغة العربية إلا أن أغلب المعارف والعلوم الحالية تكتب بالإنجليزية، وكي تقوم بدراستها أو الاستزادة منها سوف يتوجب عليك بلا شك أن تدرس الإنجليزية كلغة ثانية. عندها سوف تتمكن من الدراسة وقراءة أي ما تريد وهو في صالح دماغك بلا شك.

 

تعلم لغة ثانية يحسن اللغة الأولى

لا تستعجب إن أخبرتك أن تعلم لغة أخرى حتى وإن كانت مختلفة تمامًا عن لغتك الأولى تستطيع بلا محال أن تحسن منها. حيث أن تعلم لغة أخرى سوف يتطلب بالكاد تعلم قواعدها، وحينها سوف تستفيد لغتك الأولى من العملية العكسية لتعلم قواعد اللغة الثانية وتتحسن قواعدها هي الأخرى بدورها.

 

المصادر:

https://www.iwillteachyoualanguage.com/9-health-benefits-of-learning-a-foreign-language/

https://bebrainfit.com/brain-benefits-learning-second-language/



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك