لماذا أقرأ؟ وما هي معيقات القراءة؟

19 أكتوبر , 2018

هل لاحظت امتعاض أو استغراب أو عدم مبالاة بعض الناس تجاه هوايتك للقراءة؟ أو شغفك واهتمامك الدائم بالكتب، أو اصطحابك لكتاب دائمًا وقراءتك المقالات والكتب الإلكترونية والاحتفاظ بها على جهازك المحمول؟

كثيرٌ من الناس المحيطين بنا يعتبرون القراءة هواية مملة وغير ضرورية البتة، ويعتقد جزءٌ منهم أن القراءة تزيد من الفلسفة والتنظير والتعقيد الذي يجعل الحياة أصعب. إذا كنت من هواة القراءة أو من أصحاب النظرية الثانية ستجد في هذا المقال أهم الأسباب الدافعة للقراءة التي وجدتها خلال تجاربي مع القراءة والكتب والمحيط غير المبالي، وأهم المعيقات التي تبعدنا عن هذه الاهتمامات.

لماذا أقرأ؟

– القراءة هي أولى مصادر تغذية العقل بالمعلومات من مصادرها الأساسية والعلمية، وهي تبعد عن الخمول والكسل والملل.

– القراءة توسّع قدرتنا على الاستيعاب والتفكير الصحيح، أو أقله تجعلني القراءة أعرف أنني لست وحدي، وأن أفكاري لا يؤمن بها الجميع، بل بعضهم ينتقدها وربما يكون محقًا.

– القراءة مساحة حرية للشخص كيف يختار الكتب التي تعبر عن أفكاره، في مجتمع منغلق نوعًا ما، ويهتم بالصورة أكثر من الكلمة، ولا يناقش الأفكار إلا بصالونات أو مجمعات محدودة، يكون الكتاب فرصة التقاء القارئ مع الأفكار التي يؤيد أو يعارض، ومساحة لمناقشتها مع الكاتب والناقدين، مساحة تغيير أو اعتناق أفكار جديدة لا نسمع بها في اللقاءات الاجتماعية.

– كتب السيرة الذاتية تنقل لنا تجربة إنسان آخر، في زمن آخر ومكان آخر، تجربة كاملة تغنينا وتساعدنا على فهم قضايا كثيرة.

 

أما أهم الأفكار والمعتقدات والمعيقات التي تضع القراءة في آخر قائمة اهتماماتنا فيمكن تلخيصها كالتالي:

– التوقع الساذج أن الكتاب وظيفته أن يحل لنا مشاكلنا أو يكون مفصّلا ليعجب أفكارنا فقط.

– عدم القدرة الشخصية على انتقاء الأفكار التي تعجبنا من كتاب ما، ورمي ما لا يناسبنا، إن أي كتاب أو مقال أو دراسة إنما يتناول ويعبر عن رأي فئة واحدة من الناس، قد نتفق معها وقد نتعارض، وفي الحالتين القراءة تغنينا إما باكتساب تجربة شبيهة لما نفكر به، أو بمعرفة أفكار الأشخاص المختلفين عنا، وحججهم ووجهة نظرهم.

– رفض الآخر، ورفض الاطلاع على ما يفكر به.

– معتقد أننا دائمو الانشغال بأعمالنا ووظائفنا وأنها الأهم في الوقت الحالي.

يمكننا إيجاد آلاف الأسباب أو المعيقات التي تنأى بنا عن القراءة، كلٌّ حسب تجربته وشخصيته وظروفه، لكننا يمكن أن نجد آلاف الطرق والوسائل المشجعة على تناول الكتب واعتبارها المصدر الأول للتعليم والثقافة.

الكتاب ثقافة.. القراءة قيمة عليا يجب ألا تنحدر مع صعود موجة الصورة. يمكن للصورة أن تكمل نصًا، لكنها لا يمكنها أن تستبدل به.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك