دليلك لمميزات وعيوب الكتب الورقية والإلكترونية والصوتية

25 أغسطس , 2018

إنْ ودِدتَ قراءةَ كتاب في الماضي فالأمر كان في غاية البساطة: تذهب إلى المكتبات من حولك وتبحث عنه .. وإن وجدته ستجلس وتقرأه كأي إنسان طبيعي. كان مفهومنا عن الكتاب شيء موجود في العالم الواقعي عبارة عن ورق مرتب ومغلف… أيام البساطة!

أما الآن فكتاب قد يعني ملف صغير على جهازك يضم كل تفصيلة في الكتاب بحيز صغير جدًا، أو ملف صوتي يحكي لك الكتاب، أو –الحمد لله- الكتاب الطبيعي الذي يعرفه أجدادنا.

الاختلاف بين الأنواع الثلاثة كبير، ولكل منهم مميزات وعيوب مختلفة. ومع ذلك لا يعني هذا أن هناك نوعًا أفضل من الآخر بشكل عام. بمعنى آخر: ليس المفترض أن تتخلى عن نوع على حساب الآخر، بل تختار النوع المناسب حسب طبيعة ما تقرأ. كي يتضح الأمر دعنا نتكلم عن كل نوع على حدة.

سلاسل كتب لا تهدر شبابك قبل أن تقرأها

الكتب الورقية

النوع الأقدم وهو الكلاسيكي، مناسب لمن يهتمون بأشياء بسيطة كرائحة الورق وملمسه أو مسك الكتاب بين اليدين. بالطبع الاختيار الأول والوحيد لمن يحبون جمع الكتب وتكوين مكتبة … فبالطبع ملف مليء بكتب إلكترونية لا يعتبر مكتبة أنيقة على الإطلاق. 

بجانب ذلك الكتب الورقية مناسبة جدًا لمن يحب تحديد الكلمات سواء بالتخطيط أو التلوين أو كتابة أي ملاحظات سريعة … والذي ربما تحتاجه في المذاكرة.

أما إن كنت تود القراءة بغرض النوم، فالكتب الورقية خيار أفضل بكثير من الإلكترونية .. سنتكلم عن السبب في الجزئية القادمة.

أكثر العيوب وضوحًا في الكتب الورقية هي صعوبة الحصول عليها أحيانًا. ليست كل الكتب موجودة في المكتبات المحيطة بك، ولكن أغلبها ستجد منه نسخة إلكترونية بالتأكيد. حتى لو طلبت الكتاب ورقيًا من موقع مثل “أمازون” فستضطر لدفع مبلغ كبير في الشحن، أما إن كان كتابًا إلكترونيًا فلن يكون هناك شحن من الأساس!

لماذا عليك أن تقرأ على الأقل كتابًا أسبوعيًا؟

الكتب الإلكترونية

تخيّل إن كنت تقرأ في كتاب ورقي أكثر من ألف صفحة، إن كنت تمسكه بيديك فبالطبع ستشعر بثقله وستحمّل على يديك كما لو كنت تحمل أثقالًا! إلى جانب أنك ستضطر لتغيير وضعك من الوقت للثاني بحثًا عن الوضع الأفضل لقراءة كتاب بمثل هذا الحجم. تريد حلًا لذلك؟ احصل على نسخة إلكترونية!

سواء على الكمبيوتر أو المحمول، تشغل الكتب الإلكترونية مساحات صغيرة جدًا تسمح بأن يكون معك آلاف الكتب في أي مكان. إذا كنت مسافرًا مثلًا ستوفر الكتب الإلكترونية عليك حيرة الاختيار بين الكتب، كل ما عليك هو تحميل كل ما لذ وطاب. أما إن وددت السفر بكتب مطبوعة غالبًا لن تستطيع أن تزيد عن خمسة كتب في حقيبة السفر، وبالتالي ستضطر أن تضحي ببعض الكتب ولن تنعم بتنوع الكتب وكثرتهم.

وإذا كنت تود قراءة كتاب مكتوب بخط صغير ومسافات ضيقة بين السطور فستضطر لإجهاد عينك إن قرأته مطبوعًا، أما النسخة الإلكترونية من الكتاب –بفضل بعض التطبيقات كالـ “kindle”- تسمح لك بإعادة تشكيل حجم ونوع الخط والمسافة بين السطور وشكل الصفحة .. وحتى لون الخلفية! ستُفَصِّل أنت الكتاب كما تريد، ولن تخضع مجددًا لتصميم الناشر.

أيضًا إن كنت تقرأ كتابًا بلغة غير لغتك كالإنجليزية مثلًا فسيسهل عليك اللجوء للقاموس، بعض التطبيقات تريك تعريف الكلمة بمجرد تحديدها. تحديد وتلوين الجمل المفضلة أيضًا يكون أسهل وعمليًا أكثر على الكتب الإلكترونية لأنه –عكس الكتب المطبوعة- يمكنك مسحها في أي وقت تريد، وبالطبع ستتمكن من البحث عنها بشكل أسهل.

العيب الوحيد في الكتب الإلكترونية أن الضوء الصادر من جهازك الهاتفي أو الكمبيوتر يسبب اضطراب في النوم لأنه متجه مباشرة إلى عينك. لذا قراءة كتاب على الهاتف بهدف الشعور بالنعاس يجب أن يكون آخر خيار لديك! في حالة القراءة قبل النوم يفضل الكتاب الورقي أنت تتعرض لانعكاس ضوء مصباح الغرفة فقط. ولكن إن كنت تقرأ من جهاز “كيندل Kindle”، فلست بحاجة للقلق بشأن النوم على الإطلاق، لأنه مصمم خصيصًا لكي يعرضك لانعكاس الضوء وليس الضوء المباشر كما في الكتاب الورقي.

مواقع تسهل عليك اختيار الكتب بعد معرفة محتواها

الكتب الصوتية

النوع الأكثر اختلافًا ولبعض الناس هو أكثرهم راحة. قد تحتاج لبعض الوقت للاعتياد على سماع الكتب ولكن بعدها ستستفيد منهم كما تستفيد من الكتب المقروءة ولن تشعر بأي نقص في العموم. بل ربما ستصل لمستوى أن تسرّع الملف الصوتي إلى الضعف أو حتى الثلاث أضعاف دون أن يؤثر ذلك على فهمك.

أحد أهم ميزات الكتب الصوتية أنها توضح لك لحن الكلام واللهجة. إن كنت تقرأ رواية مثلًا أو مسرحية كمسرحيات شكسبير ولا تستطيع تخيل شكل الحديث بين الشخصيات فسماع الكتاب من روائي جيد يعتبر أفضل حل على الإطلاق. ستتعود أيضًا على النطق الصحيح للكلمات بسهولة إن كان الكتاب بلغة غير لغتك الأم.

أما إذا كان الكتاب مكتوبًا بلغة معقدة أو يحوي صورًا كثيرة فيفضل قراءته وليس سماعه، لأن في الحالتين ستحتاج للنظر والتحديق وإعادة القراءة لفهم المحتوى. أما إذا كان الكتاب بسيطًا ومقاليًّا فسماعه سيكون كأن المؤلف يتحدث معك بشكل سلس.

عند بعض الناس سماع الكتب في أثناء القيام بأعمال أخرى يُعَدُّ ميزة، وغالبًا ذلك يجعلهم يتصفحون كتبًا أكثر. ولكن القيام بأشياء أخرى في أثناء سماع الكتاب يعرضك بالتأكيد لعدم التركيز بشكل كامل وتفويت بعض أجزاء الكتاب .. وأحيانًا قد تفوتك الفكرة الرئيسة أصلًا. بالطبع سيختلف الأمر من كتاب لآخر، ولكن إن لاحظت حدوث ذلك توقف عن سماع الكتاب على الفور وأجّله لوقت تستطيع فيه سماع الكتاب فقط دون الانشغال بأي شيء آخر.

جَعْل القراءة جزءًا من يومك أو على الأقل أسبوعك سيفيدك على المدى القريب والبعيد بشكل كبير أيًا كان مجال دراستك أو عملك أو شكل حياتك. وتسهيل القراءة باختيار النوع الذي يناسبك ويناسب طبيعة الكتاب أكثر بالطبع سيحافظ على قوة عادة القراءة لديك. عند اختيار كتابك القادم فكر في أفضل طريقة تتصفحه بها لكي تحصل على أكبر فائدة منه.

اطلع على:

3 طرق من أجل أن تقرأ أسرع

كثرة القراءة وحدها لا تصنع مفكرًا!

ماكينة “التهام العلوم”..!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك