9 مجالات يجب عليك تعلُّمُها في المستقبل

8 أبريل , 2018

في كلِّ وقتٍ تزدادُ مساحة التعلُّم على الإنترنت، بشكل يمنحك الفرصة لتعرف كل ما تريده عن أي شيء دون الاضطرار لانتظار معلم أو مؤسسة تعليمية معينة لمساعدتك؛ فاليوم توجد العديد من المواقع التي من شأنها منحك كل ما تريد.

 

ومن ناحية أخرى فالمستقبل أصبح يتسع ليشمل مجالات وفرصًا أكبر في العمل؛ لذلك أفضل شيء يمكنك أن تفعله خلال المتبقي من عام 2018 هو أن تفكر في تعلُّم مهارات مختلفة، ودخول مجالات جديدة في العمل. وفي هذا المقال نقدم لك أبرز المجالات التي يجب عليك تعلُّمها، والتي توجد لها دورات تعليمية متاحة على الإنترنت في المواقع المختلفة.

 

كيف أدرس؟

قبل أن أخبرك بالمجالات التي يمكنك تعلُّمها في هذا العام، علينا أن نتفق على الأساسيات التي تحتاج إليها لتتأكد من أنَّك فعلًا ستحقق الأهداف التي تريدها في نهاية عملية التعلُّم.

 

الخطوة الأولى: حدد المجال الذي تريد تعلُّمه

ليس معنى وجود مجالات متعددة أن تبدأ في تعلِّمها جميعًا، فهذا ليس الغرض الرئيس من الموضوع، وإنَّما الأهم الاستمرارية، والتي لن تتحقق إلَّا بأن تحدد بالضبط أي المجالات تريد تعلُّمها.

 

ربما لا يكون بإمكانك فعل هذا الأمر من البداية؛ لذلك لا مشكلة في أن تقرأ المزيد عن كل مجال، وأن تبدأ في تعلُّم مدخل عن كل مجال؛ لتأخذ فكرة سريعة، وبعدها تقرر المجال الذي تريد المتابعة فيه للنهاية.

 

لا يعني ذلك اختيار مجال واحد، فأنت أكثر الناس معرفة بقدراتك الشخصية، لكن الأهم أن تستمر في التعلُّم إلى النهاية.

 

 

الخطوة الثانية: ضع خطة التعلُّم

العشوائية لن تساعدك في عملية التعلم، لا سيما عندما تكون مطالَبًا بالاعتماد على ذاتك لتحقق هذا الأمر، وبالتالي يجب أن تضع خطة للتعلُّم، تشمل النقاط التالية.

 

1- مصدر التعلم: مع اتِّساع المصادر، لا يمكنك أن تختارها جميعًا، وبالتالي يجب أن تختار أكثر ما يناسبك منها.

2- وقت التعلم: كم من الوقت ستدرس بالضبط، سواءً عدد الأيام أسبوعيًّا، أو عدد الساعات يوميًّا، تَذَكَّرْ: المسألة لا تتعلَّق بكثرة الوقت، قدر اعتمادها على الاستمرارية في التعلم، لذلك وقت قليل ومستمر، أفضل من وقت كثير، ثم توقف للأبد.

3- تقييم التعلم: يجب أن تضع لنفسك آلية واضحة تقوم من خلالها عملية التعلم، وما هي الفوائد التي تحققها فعلًا، وما هي العوائق التي تواجهك، حتى يمكنك تعزيز الأولى والعمل على إصلاح الثانية.

 

تذكر دائمًا أن الخطة هي التي تضعك على الطريق الصحيح نحو التعلم، لذلك كن حريصًا على وضع الخطة والالتزام بها طوال رحلة التعلم.

 

 

الخطوة الثالثة: تحلى بالصبر لأنَّه مفتاح التعلُّم

لن يمكنك النجاح في أيٍ من أهدافك إذا لم تملك الصبر للتعلم، فالموضوع سيكون مرهقًا لك أحيانًا، ولو كنت تمارسه بمفردك، ستجد لنفسك ذرائعَ كثيرة حتى تتوقف ولا تتابع رحلتك.

لذلك ذكِّر نفسَك دائمًا برغبتك فيما تتعلمه والصورة النهائية التي تطمح إليها، واجعل هذا يساعدك في الاستمرار كلما توقفت، وكن صبورًا إلى أقصى حدٍّ، فهذا الشيء الوحيد الذي من شأنه أن يمنحك القدرة للاستمرار حتى خط النهاية.

 

ما يمكنك دراسته:

1- التعلم الذاتي

في رأيي المجال الأول الذي يجب تعلمه هو “التعلم الذاتي” نفسه، لأنه ببساطة يخبرك عن كيفية تعلم أي شيء تحتاج إليه لاحقًا.

ربما لا يمنحك هذا المجال وظيفة معينة، لكنَّه يمنحك مهارة سوف تحتاجها طوال حياتك، ويفتح لك الباب لمعرفة أي شيء آخر في هذه الحياة.

وبالتالي إذا وجدت مجالات أخرى موجودة أمامك غير الموجودة في المقال، يكون في مقدورك أن تتعلمها بمفردك، وأن تحقق لذاتك النتائج التي تريدها في هذه المجالات.

 

2- التسويق

حسب تقرير مجلة فوربس لعام 2017، فإنَّ أكثر وظيفة في العالم يشعر أصحابها بالسعادة، هي وظيفة متخصص التسويق.

فهذا المجال يحتوي على الكثير من الأشياء الممتعة لتعلُّمها، وفي الوقت الحالي ازدادت الحاجة إلى تعلُّم التسويق، وأصبحت وظيفة مطلوبة من الكل.

والأمر يشمل التسويق في أرض الواقع، وكذلك التسويق الإلكتروني، وما يترتب عليه من مهام أخرى مثل “السوشيال ميديا” باعتبارها عنصرًا رئيسًا ضمن قنوات التسويق، وتُستخدم بكثرة هذه الأيام.

 

3- كتابة المحتوى

“المحتوى هو الملك” من أشهر الجمل التي يمكنك أن تسمعها هذه الأيام، وهي حقيقة بالنسبة لأصحاب الأعمال، فترى اهتمامًا كبيرًا بالمحتوى في أي دعايا أو عمل يتم تنفيذه.

لذلك فإن العمل في مجال كتابة المحتوى يأخذ حيزًا واسعًا هذه الأيام، سواءً لمجال السوشيال ميديا، أو لمواقع الإنترنت المختلفة، فكل مؤسسة أصبحت تهتم بتقديم نوعية متميزة من المحتوى، وبالتالي تبحث عن أشخاص قادرين على تنفيذ هذه المهمة بجودة عالية.

يمكنك أن تحدد من البداية نوعية المجال الذي تريد كتابة المحتوى فيه، أو تترك هذه الخطوة لاحقًا، لكن عليك أن تعرف بأنَّ التخصصية هي خطوة مطلوبة، فتركز عليها في أثناء الرحلة.

 

4- البرمجة

أصبح تعلم البرمجة من الضروريات في عالم اليوم، فقديمًا وُصِف الأميُّ على أنَّه الشخص الذي لا يجيد القراءة والكتابة، في المستقبل سيتغير الأمر ليصبح الأميُّ هو الشخص الذي لا يعرف شيئًا عن البرمجة.

من ناحية أخرى فالاحتياج للبرمجة في الوقت الحالي كبير جدًّا، والشركات طَوَال الوقت تبحث عن مبرمجين للعمل معها، سواءً في تصميم أو تطوير المواقع، أو فيما يتعلق بتطبيقات الهواتف، والمميز في هذا الأمر أنَّه لا يعتمد على شهادة دراسية معينة، بل كل ما تحتاج إليه هو أن تجيد لغة البرمجة المطلوبة في العمل فقط.

من أهم لغات البرمجة التي يمكنك أن تحرص على تعلُّمها: python، C#، Java، R، C++.

 

5- الجرافيكس

كما هو الحال في البرمجة، فإنَّ تعلم الجرافيكس من المتطلبات الهامة، لا سيَّما أنَّها لا تحتاج شهادة، فقط عليك أن تختار المجال الذي يناسبك للتعلم.

هناك مجال التصميم الخاص بالصور التي تراها من حولك، أو فيديوهات الرسوم المتحركة، ويحتاج ذلك إلى تعلم برامج مثل: الفوتوشوب، فلاش، illustrator.

من المميز في مجال الجرافيكس أنَّ وظائفه متَّسعة جدًّا، حيث يمكنك الاستفادة منه في العمل في مجالات متعددة مثل التسويق والدعايا والإعلان، والتي بدورها وظائفها كثيرة جدًّا.

 

6- التصوير

 

مؤخرًا أصبح مجال التصوير من المجالات التي يمكن تعلمها بسهولة، بالطبع يحتاج الأمر إلى الموهبة، لكن الموهبة بدون التدريب لن تقدم لك الفائدة.

من المميزات في مجال التصوير أنَّه يمكن لك العمل به بشكل حر، دون التزام بعمل دائم مع شركة معينة، بل تعمل كما تشاء في الفاعليات المختلفة، سواءً حفلات الزواج أو المؤتمرات أو خلافه.

ربما هذا المجال سيكلِّفك شراء “كاميرا” حتى يمكنك استخدامها، لكن سيكون في إمكانك تحقيق ربح يعوِّضك عن هذه التكلفة في المستقبل.

 

7- اللغات

لا يمكننا الحديث عن المجالات التي ينبغي للإنسان تعلُّمها دون التأكيد على أهمية أن تكون اللغة ضمن هذه المجالات.

بالطبع تعلُّم اللغة ليس شيئًا جديدًا، لكنَّ أهميتها مستمرة طوال الوقت، ولم يعد الأمر يقتصر فقط على تعلُّم اللغة الإنجليزية، لكن يمتد ليشمل العديد من اللغات الأخرى.

تعلُّم اللغة يمكنه أن يمنحك فرصًا عديدة، كالعمل في الترجمة بأنواعها المختلفة مثل ترجمة المحتوى أو الترجمة الفورية.

كما أنَّ امتلاكك للغات أخرى بجانب لغتك الأم يمكنه أن يفيدك في الحصول على وظائف عديدة، لأنَّ الشخص الذي يملك لغة يكون مفضلًا عن غيره، بجانب أن امتلاكك للغة كالإنجليزية مثلًا يجعل عملية تعلُّم أي شيء هي مسألة سهلة، فهذا يساعدك في البحث كثيرًا أو استيعاب كل ما تقرأه.

 

8- الترجمة

استكمالًا لتعلُّم اللغات، فأنت في حاجة أيضًا إلى تعلم الترجمة، وأؤكد أن الترجمة فن مستقل بذاته، فليست القضية في أنَّك ما دمت تجيد اللغة، فيكون بإمكانك العمل مترجمًا. بل تحتاج تعلّمَ مجال الترجمة ذاته.

فالترجمة لا تقتصر على إعادة توصيف النص بكلمات صحيحة، بل أن يكون لديك القدرة على صياغة النص بشكل مفهوم، يعطي معنى النص الأصلي بالقوة نفسها الموجودة به، فلا يشعر القارئ أنَّه أمام نص ضعيف.

لذلك وضعتُ هذا المجال بعد اللغات، لاتِّساع فرص العمل به من ناحية، ومن الناحية الأخرى أنَّك ما دمت بدأت رحلة تعلم اللغات، فسيكون في مقدورك تعلم الترجمة.

 

9- العمل الحر

في الوقت الحالي أصبح الكثير من الأشخاص يفضل العمل في مجال العمل الحر، نظرًا لما يراه الناس من مميزات في هذا الأمر.

لكن العمل في هذا المجال يحتاج إلى أن تملك بالفعل مهارة تمكنك من كسب المال، لذلك فضلت ذكر هذا المجال في نهاية المقال، فهو يختص بتوضيح كيف يمكنك توظيف مهاراتك للنجاح به.

يشمل العمل الحر العديد من المجالات، لذلك تحتاج لأن تفهم كل قواعده، وكيف تقوم ببناء ملفٍّ شخصي قوي يؤهلك للنجاح في العمل، وهذا ما سوف تحققه بعد تعلُّمك المزيد عن العمل الحر.

 

يمكنك من الآن أن تبدأ في اختيار أيٍّ من المجالات التي تحدثنا عنها، لكن تذكر أن تفعل هذا بشكل مدروس ومخطط، حتى يمكنك النجاح في النهاية، واستثمار الوقت المتبقي من العام بصورة جيدة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

Brahim Ajanane منذ 5 شهور

حقيقة أستفيد كثيرا من هذا الموقع
هدفي تعلم اللغة الإنجليزية
لكني حتى الآن لم أستطع الإهتداء إلى سبيل لتعلمها ، شاهدت الكثير من الفيديوهات المنتشرة دون جدوى ، لاأدري هل تقدمي في السن (65عام ) هو السبب ؟
هل لي بطمع في نصيحة منكم ؟ مع العلم أني صفر حتى في حروف أبجدية الإنجليزية .

عندما أردت إضافة هذا التعليق طلعت لي الرسالة التالية : تم اكتشاف وجود تعليق مكرر، يبدو أنك قد سبق وأرسلت هذا التعليق.
وجوابي : أن هذه الرسالة غير صحيحة

Brahim Ajanane منذ 5 شهور

حقيقة أستفيد كثيرا من هذا الموقع
هدفي تعلم اللغة الإنجليزية
لكني حتى الآن لم أستطع الإهتداء إلى سبيل لتعلمها ، شاهدت الكثير من الفيديوهات المنتشرة دون جدوى ، لاأدري هل تقدمي في السن (65عام ) هو السبب ؟
هل لي بطمع في نصيحة منكم ؟ مع العلم أني صفر حتى في حروف أبجدية الإنجليزية

أضف تعليقك