اتعلم بالمزيكا!

30 أغسطس , 2015

اتعلم بالمزيكا أو اتعلم بالموسيقى تلك المبادرة التي تبناها مكتب مساعد وزير التربية والتعليم للأنشطة التعليمية من أجل تعليم أفضل وأسهل على الطلاب، وبالتحديد في أواخر العام الماضي ظهر جدلاً واسعًا على الساحة الإعلامية حول ذلك  المشروع الجديد الذي يهدف إلى تطوير التعليم عن طريق دمج “الموسيقى” كوسيلة تعليمية مكملة للمناهج الدراسية وليست منفصلة عنها، وتوسع المشروع لضم الأنشطة المدرسية بشكل عام كمناهج مكملة للمناهج الدراسية وليست منفصلة عنها مثل (التربية الفنية، والتربية المسرحية، و …).

أجريت العديد من البحوث، والدراسات حول هذا المشروع، وأبرز البحوث هذه؛ هو البحث الذي حصل على جائزة أفضل بحث في مؤتمر تطوير التعليم -الذي عقد بجامعة عين شمس- بحث الدكتور كاميليا محمود جمال أستاذ بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان بعنوان .. (‏ إعداد معلم التربية الموسيقية لتدريس بعض مفاهيم المواد الدراسية لطفل المرحلة الابتدائية من خلال الغناء، والألعاب الموسيقية‏).

و يهدف البحث إلى تفعيل دور معلم التربية الموسيقية لكي يكون أكثر فاعلية في تطوير التعليم، ومكملاً لمعلم اللغة العربية، والدراسات الاجتماعية، والعلوم، … وغيره.

وذلك من خلال تطبيق دروس هذه المواد الدراسية داخل حصة التربية الموسيقية وذلك بتدريس المنهج من خلال لعبة صغيرة إلى أن ينتهي الدرس ثم يقوم بالتطبيق علي الدرس من خلال أسئلة يطرحها علي التلاميذ تحتوي علي الدرس الذي قام بشرحه بمصاحبة بعض المفاهيم الموسيقية ثم تنتهي الحصة بأغنية مرتبطة بالدرس يقوم الجميع بغنائها.

تم تطبيق عدة تجارب خاصة بالباحثة على عدد من المدارس الابتدائية، ومن خلال تقييم الباحثة لإجابات الأطفال توصلت إلى النتائج التالية:

ـ التعرف على بعض الطرق، والوسائل التي يمكن أن يستخدمها معلم التربية الموسيقية لتدريس بعض المواد الدراسية المختلفة لطفل المرحلة الابتدائية من خلال الغناء، والألعاب الموسيقية.

ـ التوصل إلى ثلاثة نماذج مختلفة كنماذج مرشدة لمعلم التربية الموسيقية علي كيفية تدريس بعض المواد المختلفة.

وذكرت الباحثة عدة توصيات في نهاية البحث وهي:

ـ الاهتمام بإعداد معلم التربية الموسيقية إعدادًا سليمًا من خلال إلمامه بعدة وسائل متنوعة في التربية الموسيقية تعتمد علي الابتكار لتدريس بعض مفاهيم المواد الدراسية المختلفة بسهولة ويسر.

ـ عقد دورات تدريبية لمعلم التربية الموسيقية لتدريبه على استخدام الوسائل السمعية والبصرية، وكيفية صنع مسرح العرائس المختلفة، والعرائس نفسها.

ـ إجراء مسابقة سنوية لمعلمي التربية الموسيقية على كيفية مسرحة المنهج الدراسي من خلال الموسيقى والقصص الحركية، وذلك لتشجيع المعلم علي استخدام الطرق الحديثة التي تعتمد علي الابتكار لتنمية قدرات أطفال المرحلة الابتدائية، ومساعدتهم علي تقدمهم في استيعاب المواد الدراسية المختلفة.

ـ الاهتمام بتوفير الآلات الموسيقية المختلفة، والوسائل المشوقة التي تساعد معلم التربية الموسيقية علي الابتكار في التدريس.

والخطوة التطبيقية الأولى التي أخذها مكتب مساعد وزير التربية والتعليم في سبيل تنفيذ ذلك المشروع كمرحلة تجريبية في عدد من المحافظات هي إعلان نهاية العام الجاري بداية لتطبيق ذلك المشروع لتفعيل دور الانشطة في المدارس وبالتفصيل أوضح أن  مشروع دمج الموسيقى والأنشطة الفنية و المسرحية في المناهج التعليمية عن طريق توظيف واستغلال الكثافة المرتفعة للطلاب، وتوصيل المحتوى الدراسي بصورة محببة إليهم حيث يقوم المشروع علي فكرة استخدام الموسيقى كوسيلة تعليمية جاذبة بهدف توصيل المحتوى الدراسي بصورة مبسطة، ومحببة للتلاميذ.

فقد تم إنجاز عدد 47 نشيدًا من إجمالي 55 نشيد، تشمل أنشطة التأليف، والمراجعة والتلحين، والتوزيع، والتدريب، والغناء، بالإضافة إلى تأليف قصص حركية وإعداد مشاهد مسرحية ورسوم تطبيقية، كما أنه يتم تنفيذ المشروع كمرحلة أولى على طلاب الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية في عدد (5) محافظات “القاهرة والإسكندرية وأسيوط والشرقية والإسماعيلية”، بمعدل (446) مدرسة.

كما أنه في المرحلة التحضيرية للمشروع، قد تم اختيار مادة اللغة العربية للصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية (كفئة مستهدفة بتطبيق المشروع)، حيث تم تلحين عدد (12) نشيدًا من (14) نشيدًا محفوظات بمادة اللغة العربية، وتأليف(28) نشيدًا للحروف الأبجدية، وتأليف 14 نشيد للقواعد اللغوية، وإعداد صور توضيحية لكلمات الأناشيد للتطبيق عليها في حصص التربية الفنية، وتأليف قصص حركية للأناشيد للتطبيق عليها في حصص التربية الموسيقية، وإعداد مشاهد مسرحية لكل نشيد لأدائه في حفل ختام العام الدراسي، وتدريب أطفال على غناء الأناشيد وتسجيلها في استوديو متخصص.

كما أنه في ظل هذا المشروع يمكن التغلب على مشكلة ارتفاع الكثافات في بعض المديريات التعليمية، لأنه يتم من ناحية توظيف العدد الكبير للطلاب في الفصل في تنفيذ النشاط وخدمة العملية التعليمية، ومن ناحية أخرى يتم تكوين فريق عمل من المدرسين في الحصة الواحدة يشمل مدرسي التربية الفنية والموسيقى واللغة العربية، يعملون معًا في الفصل الواحد، ويمارس كل منهم تخصصه، ويستطيعون جذب الطلاب وتحقيق الانضباط في نفس الوقت.

وبالتطبيق الفعلي لذلك المشروع يكون تعليم الأطفال في المرحلة الأولى من المرحلة الابتدائية عن طريق الموسيقى خطوة جذابة ومحببة للأطفال في تلك المرحلة، حيث أننا نذكر إلى الآن ما كنا ننشده في الحضانة من أناشيد لتعليم الحروف والأرقام وغيرها وبتعميم الفكرة لتصل إلى طلاب الابتدائية تكون خطوة جيدة و “اتعلم بالمزيكا“!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك