اختلفت الروايات واتفقن على العنف المدرسي  

30 مارس , 2016

إذا جلست مع طلاب سابيقين قد تخرجوا من المرحلة الجامعية، أو طلاب حاليين حتى وطلبت منهم أن يحكوا ذكرياتهم مع معلميهم وهم صغار – في مرحلة الابتدائية أو الإعدادية مثلًا – ستجد من القصص والحكايا ما يدهشك…

آية نادر – من الإسكندرية

روت لنا “آية” -طالبة جامعية- أنه في المرحلة الابتدائية كان لهم زميل مشاكس للغاية في الفصل، كما كان يلقبه المدرسين بالعفريت، مما جعل المدرسين في المدرسة يقومون بتعليقه على السبورة  نظرًا لقصره، ثم يتناوبون ضربه فيما بينهم بشكل قاسِ.

وذات يوم انفعلت المعلمة في الفصل علية مما جعلها تلقي العصى الخشبية على وجهه، فأصابت عينية وتسببت له في نزيف حاد.

وبعد أن رأت المعلمة ذلك المنظر الدامي انهارت كليًا، وخشيت عقوبتها، فذهبت معه تبحث عن طبيب ليداويه، لتكون المفاجأة من أهل الطالب عندما علموا بالواقعة، رحبت والدة الطالب بالمدرسة على فعلتها مؤكدة عليها : “اكسري واحنا نجبس”.

علا – من الدقهلية

تجربتها مع المدرسين في المدرسة لا تختلف كثيرًا عن أنواع العقاب التي يتعرض لها آلاف الطلاب يوميًا في المدارس على يد معلميهم، فقد ذكرت “علا” أنها  في أحد مراحلها الابتدائية ازدحم الفصل بالطلاب.

واضطرت  إدارة المدرسة بفصل مجموعة من الطلاب في كشك خشبي ليأخذوا فيه حصصهم المدرسية، مما  أدى ذلك إلى إصابة العديد من الطلاب داخل الكشك الخشبي بالحساسية والأمراض الجلدية المتنوعة.

وأشارت “علا” في حادثة أخرى إلى أنه في إطار مسابقة تزيين الفصل، وأثناء انفعالها من تلك المسابقة غير العادلة على حد تعبيرها نطقت بلفظ خارج، فخرجت أحد الفتيات لتوشي بها عند مديرة المدرسة، مما جعل الأخيرة تأتي مسرعة دون التأكد من الوشاية لتضربها بقسوة على ظهر يديها بالعصا، مما جعل “علا” تصاب بذهول من الموقف.

 

آيه سلامة – من البحيرة

تقول “آية سلامة” طالبة جامعية، طالبة كلية الإعلام، إنه ذات يوم ذهبت لقطف وردة من حديقة المدرسة كي تعطيها لمعلمتها التي تحبها، فوجدت أن الحديقة معلق عليها يافطة “ممنوع الدخول أو قطف الأزهار”، لكنها أصرت على الدخول.

أوضحت “آية” ل”زدني” أنه عندما رآها عامل حديقة المدرسة، أغلق باب الحديقة عليها وفتح خرطوم المياه، لتصاب هي بالبلل والطين كنوع من أنواع العقاب لها.

إسراء حسني – من المنصورة

تحكي “إسراء” الطالبة بكلية الإعلام، عن تجربة سعيدة لها خالية من العقاب، فقد ذكرت معلم اللغة العربية في المدرسة، الذي يدعى أستاذ “سليمان”، لافتة إلى مدى شدة الصداقة التي تجمعها بمعلمها.

وأوضحت “إسراء” لـ”زدني”، أن مستواها في اللغة العربية كان ركيكًا وتحسن بعد أن درس لها معلمها “سليمان”، كما أنه كان يرفض اتخاذ أجر مادي مقابل الحصص الإضافية.

وأشارت إلى أن معلمها ما زال يسأل عنها حتى بعد أن تركت المدرسة ووصلت للجامعة، واصفة إياه بنعم الأب والمعلم.

 

فريدة أكرم – أسيوط

أما “فريدة” تحكي لنا عن تجربة مختلفة،  فقد عاشت وتربت في المملكة العربية السعودية، وتلقت شكلًا مختلفا من التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي، كما أنها تعايشت وسط طلاب من جنسيات كثيرة مختلفة.

تقول فريدة أنها لن تنسى أبدًا تلك الأيام التي كانت تستيقظ فيها مبكرًا للذهاب إلى المدرسة التي تحبها كثيرًا، والذي لا يختلف عن حبها لمعلماتها اللواتي رأوا فيها من الذكاء وقدروا ذلك بالحوافز التشجيعية من المكافآت والتكريم في الطابور المدرسي.

لا تذكر فريدة أنها رأت أي معاملة سيئة لها، فهي تحب زميلاتها وتحب اختلاف الجنسيات والثقافات التي شعرت بعد فترة أنها جزء منها لا تختلف عنه، حتى أن البعض ظن أنها قد تكون سعودية.

لكن في مرة من المرات،  رأت لها زميلة كردستانية تبكي، وعندما نظرت بترقب رأت أن هناك فتاة سعودية تتحدث إليها بكلمات فيها تعالي وتشير إلى أن هذا العرق الذي تنتمي له الفتاة إنما هو أقل من أن يسمح لها بالتحدث مع خليجية الأصل، وكانت تلك الواقعة من القلائل التي حدثت في المدرسة.

وذكرت “فريدة” أن التعليم في المملكة ليس قائمًا على الحفظ إنما يشمل الجانب التطبيقي بشكل أكبر ويستهدف التسهيل على الطلاب ومكافئة من يستحقون المكافئة.

كما يعتمد التعليم على استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة، ويكثر عمل المسابقات، ودرج بعض المواد ذات الطابع الترفيهي والتعليمي في ذات الوقت مثل مادة التطريز والتفصيل وكذلك مادة الفنية أي الرسم والتدبير المنزلي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

[…] اختلفت الروايات واتفقن على العنف المدرسي   […]

أضف تعليقك