التعليم و التكنولوجيا حول العالم

19 نوفمبر , 2014

مع وجود التكنولوجيا كعامل دخيل على التعليم في العالم جاء المشككون في الفائدة من اعتماد التكنولوجيا في التعليم، بينما يلاحظ الخبراء و المعلمين فوائد و مزايا الابتكارات التكنولوجية بشكل متزايد على التعليم بطرق التدريس و لكن من ناحية أخرى قلقون من الآثار السلبية المترتبة عليها .

الابتكار الأول و هو الانتقال من السبورة التقليدية إلى شاشات الأجهزة الرقمية و يعد هذا الانتقال من التحسينات الكبيرة في التدريس التي تقدمها أخر الابتكارات التكنولوجيا، فقد تم تجهيز الفصول الدراسية بأجهزة الكمبيوتر و اللوحات البيضاء لعقدين من الزمان على الأقل .

أما الابتكار الآخر “الألعاب” و هو مجال لإعطاء الطلبة فرصة التعلم التي تناسبهم، حيث أن تكنولوجيا التعليم الحديثة توفر فرصة “التعليم الشخصي” الذي كان متوفرًا للأغنياء فقط في ما مضى .

و على سبيل المثال في ولاية ألاباما لأمريكية يستطيع الطلاب الوصول إلى شبكة الإنترنت و القيام بالواجبات المدرسية في طريق العودة داخل الحافلات حيث تم تركيب “واي فاي” .

و في أحد المقالات التي نشرت في الأيكونوميست في النسخة المطبوعة مقالة بعنوان ” التحسينات الكبيرة في التدريس التي تعد بها أخر ابتكارات التكنولوجيا” جاء أنه يستطيع المدرسين الآن قضاء وقت أكثر للاهتمام بالتدريب الفردي و الحاجات الخاصة لدى طلابهم  بما أنهم يعملون باستقلالية كبيرة .

و يتضمن المقال أيضًا شهادات بعض من أولياء الأمور و الطلاب حول آثار التكنولوجيا.

فتعتقد أم لطفلين أنه مع قليل من الانضباط و المتابعة و التوجيه يستطيع الأبناء الاستفادة من التكنولوجيا، و توافق على أن ترك الطفل من تلقاء نفسه قد يوثر سلبًا على أدائه و تكوين شخصيته، و تضيف أنه يجب التحدث إلى الأطفال و مساعدتهم على فهم لماذا يجب استخدام هذه الأجهزة بعناية.

أما بالنسبة إلى الطلاب، فمنهم من يستخدم الكومبيوتر للقيام بالواجبات المدرسية، و منهم من يستفيد من المصادر التعليمية المفتوحة للمساعدة في الدروس.

و قد صدرت مؤخرًا دراسة في ايرلندا تدعم الرأي القائل بأن الكثير من التكنولوجيا قد تؤدي إلى آثار جانبية سلبية و خاصة على قدرة الأطفال على التعلم،  فتدني قدرتهم على التركيز و السلوك الاجتماعي المقلق هي آثار شائعة بين الأطفال الذين يفرطون في استخدام أجهزة التكنولوجيا.

 و يخلص التقرير إلى أنه يجب تشجيع الاستخدام المسؤول و المتوازن للتكنولوجيا في مجال التعليم من أجل الاستفادة من الابتكارات و الأدوات المتوفرة، و لكنه يجعلنا نفكر مليًا في المقدار الذي يجب أن نعتمد عليها في حياتنا. 

و من المشاريع الملفتة للإنتباه التعلم عن بعد في غابة الأمازون، ففي لمحة عن المشروع أطلقت أمانة التعليم في الأمازون (سيداك/إي إم) مشروع التعلم عن بعد في غابة الأمازون عام 2007 و تعتبر  الأمازون أكبر ولاية في البرازيل إذ يبلغ عدد سكانها 3.8 مليون نسمة، نصفهم يقيم في العاصمة ماناو و تغطي غابة الأمازون و حوض أنهار الأمازون اثنين و تسعين بالمائة من مساحتها، و ينتشر السكان من المناطق النائية في الولاية في المدن و القرى الصغيرة و التي يمكن الوصول إلى معظمها بعد رحلة تدوم 21 يومًا بالقوارب النهرية.

و يشمل المشروع بثًا حيًا للدروس المدرسية التي يلقيها المدرسون من ثلاثة استوديوهات موجودة في المكتب الرئيسي لأمانة التعليم في ماناوس من خلال اتصال تلفزيوني ذي إتجاهين إلى 35,000 طالب و طالبة في السنة في أكثر من 900 مدرسة و 2,000 غرفة صف مدرسي منتشرة في أنحاء 62 مقاطعة، و يتواجد أيضًا في كل صف مدرّس للمساعدة في الأنشطة المحلية،  تحتوي الحقيبة التكنولوجية الموجودة في كل صف على هوائي أقمار صناعية متصل براوتر أقمار صناعية و جهاز بث لاسلكي و حاسوب و طابعة و آلة تصوير للشبكة و لاقط صوت و هاتف عبر الإنترنت و مصدر طاقة لا ينقطع و شاشة تلفزيون آل سي دي 42 آنش مع اتصال بالإنترنت.

 يتعامل المشروع مع حاجة اجتماعية ملحة، و لذلك جرى وضعه بعناية بهدف رعاية مشاركة كل الطلاب و المدرسين و إتاحة المجال لدمج ثقافات مختلفة، حتى لو كانت متباعدة عن بعضها بمئات الكيلومترات.

و  بهذا المشروع استطاعت التكنولوجيا أن تكون المنقذ للعديد من الطلبة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك