كم ساعة يجب على الطفل قضاؤها في الدوام الدراسي؟

17 ديسمبر , 2016

p3pj7joyvnm-veri-ivanova

نظام التعليم في اليابان

في اليابان، تبدأ السنة الدراسية في أبريل، وتتكون من ثلاث فصول، وباستثناء المدارس الابتدائية، فإن متوسط اليوم الدراسي خلال أيام الأسبوع يبلغ 6 ساعات، ليجعلها أحد أطول فترات الدراسة بالعالم.

وحتى بعد انقضاء اليوم الدراسي، يبقى علي الأطفال أداء بعض التمارين والفروض المنزلية لشغل وقتهم، وحتى خلال عطلة الصيف التي تتكون من 6 أسابيع وعطلتي الشتاء والربيع اللتان تتكونان من أسبوعين لكل واحدة، يتحتم على الطالب أداء بعض الفروض المنزلية خلال تلك العطل.

نظام التعليم في الولايات المتحدة الأميركية

السنة الدراسة في الولايات المتحدة عادة تبدأ في سبتمبر وتنتهي في مايو أو يونيو، حيث يقضي الطلاب 9 أشهر خلال السنة الدراسية، مقسمة إلى فصلين أو ثلاث.

اليوم الدراسي في المدارس الابتدائية عادة ما يبدأ من الساعة 8:30 وحتى الثالثة أو الثالثة والنصف، مع اعتبار تخصيص ساعة كامله للغداء، فيقضي الطلاب حوالي 7 ساعات في المدرسة.

وأما المدارس الثانوية، فيبدأ اليوم الدراسي في الساعة 7:30 وحتى الثانية أو الثانية والنصف، فيقضي الطلاب 7 ساعات خلال الحصص التي تبلغ مدة الواحدة ساعة كاملة إذا كان اليوم الدراسي يحتوي على 6 مواد، وتبلغ 90 دقيقة إذا كان اليوم الدراسي يحتوي على 4 مواد، مع مراعاة 5 دقائق راحة بين الحصص، ونصف ساعة من أجل الغداء.

التعليم البديل

لجأ العديد من الناس حول العالم إلى التعليم البديل كبديل للتعليم التقليدي، متعللين بأن التعليم التقليدي (النظامي) يعتمد على القولبة والنمطية، حيث يستخدم نفس المنهج بنفس المواد والموضوعات الدراسية مع كافة الطلاب الذين تختلف اهتماماتهم ومواهبهم وقدراتهم.

فلا يوفر التعليم التقليدي المساحة التي يستطيع الطفل التعبير فيها عن نفسه، أو ممارسة أنشطته المفضلة بحرية، كما يرغمه طول الوقت على التعلم بأسلوب لا يناسب شخصيته أو طريقة تفكيره الفريدة، الأمر الذي يتطلب قضاء الكثير من الوقت والجهد في الدراسة، علي عكس التعليم البديل الذي يتطلب ساعتين أو ثلاثًا في اليوم بتوجيه من الوالدين أو من معلم، وفي حين يعتمد التعليم التقليدي بشكل كلي على الدرجات والتحصيل العلمي، فلا يتوقف التعليم البديل على الدرجات، بل تكون ركيزته الأساسية هي المعرفة وحب العلم وتنمية المواهب والقدرات الشخصية.

ويتبني نظام التعليم البديل مركز “ابن خلدون” الذي يقع مقره باسطنبول في تركيا، ويعتمد كلية علي هذا النظام، وكذلك المدرسة الحرة في بروكلين حيث لا يوجد مناهج أو مقررات مدرسة، وإنما تتوفر كافة مصادر التعلم لكل الأعمال وفي كل المواد التعليمية، ويترك للطالب حرية اختيار المادة التي يريد دراستها وفقًا لشغفه المعرفيّ.

متي يجب أن يبدأ اليوم الدراسي؟

تشجع العديد من المدارس على الاستيقاظ المبكر من أجل اليوم الدراسي وبداية الدراسة في وقت مبكر من اليوم، فيما يقول خبراء النوم أن على اليوم الدراسي أن يبدأ في وقت متأخر من اليوم، لأن ذلك يتيح للطالب الساعات الكافية من اليوم ويوفر له التركيز الكافي من أجل الدراسة، خصوصًا في المدارس الثانوية والمتوسطة.

حيث يقول “مايكل كيبك” رئيس الهيئة الأكاديمية للأطفال والشباب والعائلة: لدي خبراء النوم شعور قوي بأن الوقت المبكر غير متزامن مع إيقاع دورة الحياة الطبيعية للمراهقين.

ويقول “وليام ديمنت” مدير مركز اضطرابات النوم بجامعة ستانفورد والباحث في مجال النوم لـ48 عامًا: بما أن ساعات النوم التي يحصل عليها الطالب تتلازم بشكل كبير مع الأداء الأكاديمي والسلوك الاجتماعي، فمن الضروري أن تبدأ المدارس الثانوية في ساعة متأخرة من ساعات اليوم.

متي يجب أن ينتهي اليوم الدراسي؟

بسبب أن معظم الآباء الذين يعمل كلاهما بعيدًا عن المنزل، ولفترات متأخرة خلال اليوم، ولأن المراحل الدراسية تتطلب سنة بعد سنة تدريس مواد أكثر، أصبح اليوم المدرسي الذي يبدأ منذ التاسعة صباحًا إلي الثانية والنصف مساءً أقل كفاءة وغير فعال، خصوصًا بالنسبة للطلاب في المراحل العليا.

يقول “مايكل غوريان” في كتابه “الصبية والفتيات يتعلمون بشكل مختلف”: إن أحدي أكثر الضغوط جدية والتي يشعر بها الآباء خاصةً هي القلق على الأطفال في (الوقت المستقطع)، أي بعد انتهاء المدرسة وقبل عودة الآباء من العمل، إن الساعات التي تمتد بين الثالثة مساءً والسادسة مساءً، هي أكثر الأوقات التي تحدث فيها جرائم الأحداث والسلوك الجانح، والنشاط الجنسي.

فغالبًا ما يكون الآباء قلقين للتأكد من سلامة أطفالهم وبأنهم مشغولون بعمل نشاطات مفيدة خلال هذا الوقت أو في قسم منه، في حين يمكن للرياضة أو النوادي أن تساعد في ذلك، إلا أن يومًا مدرسيًا أطول يمكنه أن يساعد أيضًا.

وباعتبار أن معظم الآباء يعتمدون علي المدارس لتنمية الوازع الأخلاقي لدى أبناءهم وتعليمهم بناءً على التربية الأخلاقية ويحبذون أي نشاط يقوي الجوانب الأخلاقية لدى الأبناء، بالإضافة إلى مطالبة الإدارات برحلات وجولات خارج المدرسة، وإنجاز الواجبات المدرسية بفعالية أكثر، ورفع مستوي التحصيل العلمي، وتدريبات متعلقة بالحاسوب، وإضافة المزيد من مناهج الفن والموسيقي، فإن يومًا دراسيًا أطول يعد مناسبًا بل وضروريًا.

في ضوء ذلك يقترح “مايكل غوريان” أن اليوم الدراسي الذي يبدأ من الثامنة والنصف وينتهي في الثالثة والنصف على الأقل هو يوم دراسي مثالي، ومع أن ذلك سوف يؤدي إلى أن المعلمين سوف يطلبون أجرًا أكبر، إلا أن صرف المزيد من النقود علي التعليم يكون في صالح الدولة من أجل مجتمع صحي وناجح، وكلما كان اليوم الدراسي أطول كلما كان أفضل بشرط أن يحتوي اليوم على النشاطات المختلفة وألا يقتصر على الفصول التقليدية حيث يبقى الطلاب في مقاعدهم طوال اليوم.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك