الفرق في ميزانية التعليم بين مصر وماليزيا!

16 أكتوبر , 2015

من المعروف أنه لا تتقدم دولة دون الاهتمام بتعليمها، ومن ثمَّ الاهتمام بالمجالات الأخرى، وفي مقارنة بسيطة مدعومة بالأرقام والإحصائيات نسرد لكم ميزانية كل من دولتي مصر وماليزيا ونترك التعليق للقارئ.

بحسب الموازنة العامة للدولة خلال 2014، فإن ميزانية التعليم تقدر بـ 43 مليار جنيه، ما يقدر بـ(9،6%) من إجمالي الموازنة، والتي تصل قيمتها إلى (490 مليار جنيه).

يستحوذ التعليم ما قبل الجامعي على (6،4%) من إجمالي الموازنة العامة، بواقع (41،2 مليار) جنيه، يذهب منها (29،6 مليار جنيه) للأجور، و1،6 مليار تذهب لكافة فروع المنظومة التعليمية الأخرى.

ووفقاً لإحصائية صدرت عن وزارة التربية والتعليم في عام 2009م فإن عدد المدارس في مصر وصل إلى (43،423 ألف مدرسة)، تضم ( 400 ألف فصل).

ويبلغ عدد الطلاب (16،1 مليون تلميذ)، موزَّعين على كل المراحل التعليمية المختلفة، من بينهم (2،1 مليون تلميذ) في المرحلة الثانوية بمختلف أنواعها، و(4 ملايين) بالإعدادية (9،2 ملايين) بالابتدائية.

وبالنسبة لتفاصيل ميزانية المديريات التعليمية في المحافظات، تحصل محافظة القاهرة على 10% من الميزانية العامة للتعليم أي ما يقرب من 10 مليارات جنيه في العام، ويتبقى لباقي المحافظات ما يقرب من 22 مليار جنيه.

تحصل الإسكندرية على 5،5 مليار جنيه، ومحافظات الدلتا 6 مليارات، ومحافظتي شمال وجنوب سيناء 5 مليارات وتبقى 6 مليارات هي ميزانية محافظات الصعيد كاملة.

ومن الجدير بالذكر توضيح طغيان بند الأجور على الميزانية حيث أن 94% من الميزانية يذهب للأجور؛ والـ 6% المتبقية للميزانية من المفترض أن توزع على الصيانة والإصلاحات وغيرها.. وهذا وحده يكون سبباً هاماً في إنهيار المنظومة التعليمية بأكملها.

وهذا ما يسمى بالفساد بعينه في توزيع موازنة وزارة التربية والتعليم، والذي أدَّى إلى ضعف العملية التعليمية، حيث “إن ديوان الوزارة يأخذ الجزء الأكبر منها بعد الأجور، ويليها مديرية القاهرة، وإذا تبقت أموال في الميزانية توزَّع على باقي المديريات والإدارات التعليمية المحرومة”.

وهناك جزء كبير من أموال الوزارة يوزع على المستشارين ومعاونيهم، في شكل مكافآت وبدلات وحوافز طوال العام، ويفضل إلغاء تلك الطريقة العتيقة في توزيع الموازنة، واستبدالها بتوصيل المخصصات مباشرة إلى المديريات.

هذا على الجانب المصري وميزانيته للملف التعليم ومؤسساته أما إذا انتقلنا إلى ميزانية التعليم في ماليزيا حيث طرح رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبدالرزاق موازنة حكومته للعام 2014 بواقع 264.2 مليار رينقت ماليزي أمام البرلمان مؤكداً بأنها تستهدف بصورة أساسية برامج ومشاريع من أجل ضمان استمرار نمو الاقتصاد الوطني، والحد من عجز الميزانية وازدهار الدولة ورفاهية المواطنين أثناء عملية تحول هذه البلاد إلى دولة ذات دخل كبير.

وبالنسبة لقطاع التعليم الذي عُرفت ماليزيا بالاهتمام به خلال العقدين الأخيرين، فقد خصصت الحكومة للتعليم 21% من الميزانية العامة، وذلك بواقع 54.6 مليار رينقيت لتطوير وتعزيز القطاع التعليمي في ماليزيا تأكيداً من قبل الحكومة على أهمية التعليم، ومن ميزانية التعليم نفسها تم تخصيص 600 مليون رينقت للمنح البحثية في المؤسسات العامة للتعليم العالي.

وأشار السيد نجيب بهذا الخصوص إلى عزم حكومته على تنفيذ خططها ومشاريعها في التعليم للوصول بماليزيا إلى مصاف الدول المتقدمة علمياً في غضون الـ15 سنة القادمة حسب قوله، وقال أن موازنة التعليم تشتمل على تعزيز أساليب التدريس والكفاءات التعليمية وتحسين الجودة والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة في النظام التعليمي.

ويذكر أن السياسة التعليمية في ماليزيا تحظى باهتمام الحكومة التي تتبنى تنمية الموارد البشرية من أجل زيادة الانتاجية، وخصوصاً منذُ رفعت ماليزيا شعار “جودة التعليم للجميع” وتوجهها لمواكبة التكنولوجيا والتطور الاقتصادي ونشوء بيئة اقتصاد عالمية.

وفي ميزانية قديمة أيضاً للتعليم في ماليزيا تثبت أهمية هذا الملف لدى الدولة وكيفية العناية به وهو أنه كانت تتولى الحكومة الفيدرالية مسؤولية تمويل التعليم في البلاد، وأن الحكومة الماليزية حرصت منذ أخذت البلاد استقلالها في عام 1957م على تقديم خدمات التعليم الأساسي مجاناً، وبلغ دعم الحكومة الاتحادية لقطاع التعليم ما يصل في المتوسط إلى 20.4% سنوياً من الميزانية العامة للدولة والجدول التالي يوضح النفقات الحكومية المركزية على التعليم بالدولار الأمريكي (1996م –2000م).

النفقات الحكومية المركزية على التعليم (بالدولار الأمريكي ) 1996م –2000م

نوع الإنفاق

1996م

2000م

إجمالي النفقات العامة على التعليم

2.9 مليار

3.7 مليار

إجمالي النفقات على التعليم كنسبة من إجمالي النفقات

21.7 %

23.8%

العائد السنوي نظير تكلفة الطالب :

المدرسة الابتدائية

318

408

المدرسة الثانوية

448

597

المدرسة الفنية والمهنية

1606

2160

 

 

هكذا كانت تفاصيل ميزانية التعليم في البلدين .. وعلى القارئ أن يحكم!

المصدر

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك