تأجيل وإلغاء امتحانات الثانوية العامة 2016

27 يونيو , 2016

ينص قانون حفظ الطاقة الشهير على أن: “الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ولكن يمكن تحويلها من صورة إلى أخرى”، وقياسًا على هذا القانون يمكننا القول أن أسلوب تعامل وزارة التربية والتعليم المصرية في تأمين أوراق الامتحانات لهذا العام ومحاربة تسريبات الأسئلة، يمكن تخليصه في شكل آخر من أشكال القانون وهو “الغباء لا يفنى ولا يستحدث من العدم ولكن يمكن تحويله من صورة إلى أخرى”

فبعد أن تم تأجيل امتحان التربية الدينية ليوم التاسع والعشرين من هذا الشهر بعد إلغاءه في أول أيام الامتحان بسبب “تسريب امتحان اللغة العربية”، ولا يمكن فهم ما علاقة تسريب امتحان اللغة العربية بتأجيل امتحان التربية الدينية حتى الآن، فهذا لغز من ألغاز وزارة التربية والتعليم لم نجد له حلًا، فوجيء طلاب الثانوية العامة أمس بإلغاء امتحان الرياضيات التطبيقية (الديناميكا) بعد أداءه بساعات، وتحديد موعد جديد لإعادة أداء الامتحان، بجانب تأجيل مواعيد امتحانات المواد الثلاثة الباقية للفروع المختلفة (الأدبية – العلمية – الرياضية) ليوم الإثنين الموافق الرابع من شهر يوليو، بعد أن كانت ستتم في الثامن والعشرين من شهر يونيو، أي أسبوع كامل.
أسبوع جديد من العذاب والضغط النفسي والإجهاد للطلاب الذين عانوا الأمرين حقًا في هذه السنة من الثانوية العامة التي كانت الأسوأ في تاريخ الثانوية العامة بالنظام الحديث.


جاء بيان الوزارة ضعيف ويحمل تفسيرًا غير مقبول وغير مبرر لهذا القرار الذي تم اتخاذه فجأة، وأثار غضب الطلاب والأهالي وحتى الشباب المتعاطفين مع الطلاب الممتحنين هذه السنة بعدما ذقنا مثلهم ويلات الثانوية العامة لسنين طويلة، وكان نص البيان كالتالي:


في ضوء مبدأ الشفافية، والمصارحة الذي تنتهجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مع المجتمع، وحرصًا منها أيضًا على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبنائنا الطلاب، وفى ضوء ما توافر لدى الوزارة من بيانات تشوب امتحان مادة الرياضيات التطبيقية (الديناميكا) الذي تم إجراؤه اليوم الأحد الموافق 2016/6/26، تعلن الوزارة أنها قررت إلغاء امتحان مادة الرياضيات التطبيقية (الديناميكا)، وكذلك تأجيل امتحانات مواد: الجيولوجيا والعلوم البيئية، والتاريخ، والرياضيات البحتة (الجبر والهندسة الفراغية).”



حملت ردود الفعل على هذا القرار على مواقع التواصل الاجتماعي مشاعر متابينة بين السخرية والغضب والإحباط من الطلاب وأقاربهم على حد سواء، فكتبت إحدى الفتيات

“أخويا لسه مايعرفش إن امتحانه اتلغى جه نام علشان مانمش طول الليل وهو قاعد بيحل ديناميكا و بيذاكر كان عارف إن الامتحان متسرب من بليل  بس ده ما منعهوش إنه يقعد يذاكر طول الليل و قبلها بيومين سامعاه بيقول لصاحبه  “لأ يا عم أنا هعمل اللي عليا و هذاكر بردو” و جي من الامتحان مبسوط و حل كويس جدا.

المفروض بقى إنه لما يصحى نقوله معلش يا حبيبي الامتحان اتلغى، يلا أقعد ذاكر تاني و عيش يومين توتر و ضغط أعصاب و قلة نوم و تعب تاني، مع العلم إن البيت كله بيعيش نفس التوتر و ضغط الأعصاب.

تولع دي بلد على ده تعليم على دي مؤسسات بتتحكم في مصايرنا زي الماريونت و إحنا مافيش حتى فأدينا إننا نعترض!”

 

وعلق أحد الشباب على الخبر ساخرًا

“چودي ! بنت ! سيبي تيته تذاكر عشان عندها امتحان ثانويه عامه بكرا”

في إشارة لاستمرار تأجيل امتحانات هذه السنة لفترة لا يعلمها إلا الله، ووافقته أخرى في رأيه فاقتبست عنوان الرواية الشهيرة “مائة عام من العزلة” بتصرف، فكتبت

“مائة عام من الثانوية العامة”.



ويبدو أن هذا هو ما سيتم حقًا باستمرار وجود هؤلاء المسؤولين الذين يحمّلون الطلاب  ثمن تقصيرهم وإهمالهم في واجبهم، وعدم قدرتهم على مواجهة شخصية خيالية على صفحات فيس بوك تقوم بتسريب الامتحانات كل عام، في تحديها لفشل المنظومة التعليمية ومطالبتها بتعديل قوانين ونظم التعليم للتوقف عن هذا الأمر.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

Avatar

[…] تأجيل وإلغاء امتحانات الثانوية العامة 2016 […]

أضف تعليقك