ثورة 25 يناير وطموحات النهوض بالعملية التعليمية

24 أغسطس , 2014

 اتسمت بلادنا العربية في الآونة الأخيرة بكثرة الإضطرابات، والتغيرات السياسية فيما سُمّي بثورات الربيع العربي، والتي ألقت بظلالها على التعليم بين طموحات، وآمال تعلّقت بالإستقرار السياسي، وخوف من بقاء الحال على ما هو عليه؛ حتى بعد الإستقرار هذا يُعَدُ وصفاً للحال في معظم بلدان الربيع العربي كافة، ومصر خاصة!

في مصر، كانت الطموحات تتعلق بنجاح والنهوض بالعملية التعلمية بشكل عام بعد إنهيارها تماماً، ووصولها أدنى المراحل انطلاقًا من أهميتها البالغة، وأنه إذا أرادت دولة النهوض بنفسها عليها أولًا أن ترتقي بتعليمها لتصل به إلى حد القبول من أبسط معاير العملية التعليمية الناجحة حتى تخطوا أولى خطواتها نحو التقدم.

لكن ما تلَى الثورة لم يكن إستقراراً على الإطلاق فالمصريون إلى يومهم هذا يمرون كل يوم بثورة، وإضطرابات سياسية وإقتصادية، وصولًا إلى الإنقلاب العسكري في الثالث من يوليو الماضي، وكان التعليم له النصيب الأكبر في تلك الإضطربات إهمال فيه، تقصير في ميزانيته، وأزمة في مناهجه، وكذا شكاوى الطلاب، والمعلمين كما هي لا أذان صاغية، والوضع كما هو عليه!

المعاناة في مصر تَتِخذ ألواناً بداية من المنهج الذي يُدَرَس إلى الطالب وصولًا إلى المنتج النهائي الطالب الخريج “العاطل عن العمل” في ظل مناهج دراسية غير مؤهِلة لسوق العمل، وتقصير حاد في إعطاء الطالب ما يمنحة القوة لمواصلة مسيرتة بعد التخرج.

هنا يأتيك الحل السحري؛ هو “الهجرة” تجد حلم كل شاب مصري تخرج من جامعته هو الهجرة خارج البلاد – بل ربما يكون هذا الحلم يفكر فيه قبل التخرج بأعوام – سواء لمواصلة مسيرته العلمية بحثًا عن تعليم لطالما تَعِبَ للحصول عليه داخل بلاده أو للحصول على فرصة عمل ليكمل حياته، ويقدِر على تكوين نفسه.

تجد الطالب يُخَطِط -بعد تأدية الخدمة العسكرية في الجيش – إلى أي بلد ذاهب بحثًا عن فرصة عمل ليقدر على تحمل أعباء الحياة في ظل بطالة تعدَّت كل الخطوط، وشهادات ما أكثرها دون فرص عمل مناسبة، أو غير مناسبة معدلات البطالة كل يوم في إزدياد، ومعدل الإحباط لدى الشباب أيضاً في إزدياد؛ وسط إهمال لأبسط حقوقة؛ وهو تأهيلة لخوض سوق العمل، ومن ثم توفير فرص له داخل هذا السوق!

تجد السمة الغالبة لتلك المرحلة، وسابقتها هو هروب الكفاءات خارج البلاد بعد معاناة من عدم تقديرِ لهم داخل بلادهم تجدهم لم يلبثوا أعواماً حتى لمع سيطهم، وأصبحوا من العلماء، ونالوا من الجوائز، والتقدير على مستوى دولة الهجرة والعالم بأسرة ما يجعلك تتسائل لماذا لايكون التقدير من بلادهم التي أنجبتهم؟ لماذا تطردهم لبلاد تفتح لهم أعناقها مستفيدة منهم بكل ما أوتيت من قوة!

متى تستيقظ مصر، وتقدر قيمة شبابها، وكودرها، وتحتضنهم وتستفيد من خيراتهم وتُنَمِيها.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك