جامعة ستانفورد 125 عامًا من التميز

25 فبراير , 2016

تعتبر جامعة ستانفورد من بين الجامعات الرائدة في مجالي التعليم والبحث العلمي، وتعد من أفضل الجامعات في العالم، توازي شهرتها جامعات معهد ماساتشوستس للتقنية، وجامعة كامبريدج، وجامعة هارفارد، منذ افتتاحها في سنة 1891 اشتهرت بحلها للكثير من المعضلات، وتوصلها لكثير من الحلول للمسائل العالقة، وكذلك تحضيرها للطلاب النخبة في هذا العالم، كما أنها تدرج في موقعها الالكتروني دروسًا متكاملة بالفيديو لعدد من المواد، وأيضًا الإمتحانات والواجبات المنزلية، مما يعد فرصة مثالية للدراسة، لكل من يعاني عدم الفهم لمادة ما، في أي مكان في العالم، مثل الذكاء الصناعي، وعلم الروبوتات وغيرها، كما تقوم الجامعة حاليًا بنشر وقائع وتقارير سنوية، وتوفر معلومات وإحصائيات متداولة.

ويسجل بالجامعة حوالي 6700 طالب لدارسي البكلوريوس، و8000 طالب للدراسات العليا كل سنة من الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم، وهي جامعة كبرى بأقسامها المتميزة كالفيزياء والهندسة والأحياء والطب والقانون والسياسة والفنون وعلم النفس.

ويعتبر فينت سيرف من أشهر خريجي جامعة ستانفورد، ويعرف بأبو الانترنت، وكذلك تخرج منها كل من مؤسسي شركات جوجل وياهو ويوتيوب وهوليت-باكارد وصن ميكروسيستمز وإنفيديا وسيسكو سيستمز وسيليكون غرافيكس وغاب ونايكي للألبسة.

لمحة عن جامعة ستانفورد:

hero-family

تعتبر جامعة ستانفورد رائدة من بين نظيراتها في جانب البحث العلمي، وهي معروفة بمشاريعها العلمية، ومخاطرتها في سبيل البحوث، وقد أخذت شهرتها من مؤسسيها جاين و ليلاند ستانفورد، وكذالك علاقتها بوادي السيليكون Silicon Valley، تقع جامعة ستانفورد في خليج كاليفورنيا، بين سان فرانسيسكو وسان خوسيه، وهو من المناطق الأكثر حيوية فكريًا في الولايات المتحدة، كما يمتاز بالتنوع الثقافي.

تاريخ جامعة ستانفورد:

في سنة 1876 قام الحاكم السابق لمقاطعة كاليفورنيا، بشراء 650 هكتار في سان فرانسيسكو، و ذلك لتطوير مزرعته الشهيرة Palo Alto Stock Farm، ثم بدأ بتوسعتها بعد ذلك لأكثر من 8000 هكتار، تلك المدينة الصغيرة بدأت بالنمو وأخذت اسم Palo Alto أي الشجرة الطويلة، من خلال بيع الخشب الأحمر على َضفاف مدينة سان فرانسيسكو، لاحقًا اعتبرت الشجرة رمزًا تاريخيًا مخلدًا لذكرى نشأة الجامعة.

في بداية أكتوبر سنة 1891 فتحت جامعة ستانفورد أبوابها، بعد ست سنوات من التخطيط و البناء، و كانت تتسع لـ 555 طالب و طالبة، و15 تخصص، لتتوسع بعدها إلى 49 تخصص في عامها الثاني، ترأس الجامعة الأستاذ دافيد ستار جوردن David Starr Jordan الذي ترك منصبه كرئيس في جامعة إنديانا Indiana University، ليخوض مغامرة جديدة في الغرب الأمريكي.

الحياة داخل حرم الجامعة:

تتربع الجامعة على مساحة 8000 هكتار من الأراضي السهلية والتلال، التي كانت في وقت سابق مزرعة لعائلة ستانفورد، ولا تزال تعرف باسم المزرعة The Farm، وتتميز الحياة في ستانفورد بالمفاجأت غير المتوقعة، واكتساب التجارب الجديدة كل يوم، في مكان يعج بأناس مبدعين وناجحين من جميع أنحاء المعمورة.

كيفية الالتحاق بالجامعة:

يأتي الطلبة من الولايات المتحدة، ومن جميع أنحاء العالم، للالتحاق والتسجيل في جامعة ستانفورد، ويقدمون تجارب مختلفة، ووجهات نظر متعددة، وينحدرون من خلفيات وثقافات متنوعة، ويتم قبول الطلاب الجامعيين عن طريق برامج الانتقاء التي تجرى كل سنة، وتوفر الجامعة مساعدات مالية لعائلات الطلاب لتحمل التكاليف، توفر الجامعة للطلاب الجدد البيئة المثالية، وحرية الاختيار، ما يدفعهم لتفجير طاقاتهم، والتعاون فيما بينهم، وتحدي بعضهم البعض، حيث يتم انتقاء حوالي 1700 طالب سنويًا، مع مراعاة التحصيل المعرفي الفردي، والكفاءة الفكرية تحت إشراف أحسن الأساتذة والمؤطرين.

المنح المالية:

ينم منح المنح المالية لأكثر من 70% من الطلاب، ولا يتم دفع أي مقابل مالي بالنسبة للعائلات التي يقل دخلها عن 125000 دولار لقبول دراسة أبنائهم، وتعتمد المساعدات المالية للدراسات العليا على الكفاءة الدراسية وتوفر الأموال.

الأنشطة الصيفية في الجامعة:

فصل الصيف هو التوقيت المناسب لتنظيم الرحلات، والبرامج الاستكشافية وذلك لتعذر القيام بها في أوقات الدراسة، ولجعل الطالب جزءًا من عملية البحث، ما يمكنه من تلقي أكبر قدر من المعلومات، ومعاينة الأبحاث والتجارب عن قرب، فمن الذين تحصلوا على جوائز نوبل، إلى خريجي الجامعة، كل أفراد الجامعة يشاركون في خلق مادة معرفية جديدة، وابتكار مشاريع سباقة من أجل المضي قدمًا، نحو المزيد من الإبداع والتقدم العلمي، طلبة جامعة ستانفورد يحاولون بجرأة حل المسائل العالقة والبحث عن نظريات جديدة، وذلك يتم جماعيًا للحصول على أفكار خلاقة، تسهم بفعالية في تسهيل الحياة وتطوير العالم أكثر فأكثر.

طلبة الجامعة يمضون صيفهم بحثًا عن حلول لحماية البيئة:

من الأسئلة الشائعة في الجامعات حول العالم كيف أمضيت عطلتك الصيفية؟ في جامعة ستانفورد، تمضي الطالبة (ميغان شيا) عطلتها الصيفية، باحثة عن حلول جذرية، لواحدة من أهم المشاكل البيئية، حيث تقوم شيا وأتباعها من الباحثين بتحليل تأثير الأعشاب البحرية، قبالة المحيط الهادئ، بالقرب من الشعب المرجانية، التي تعمل على التقليل من حموضة المحيط، مما ينتج عنه زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، الذي يهدد الحياة البحرية، حيث يقوم فريق البحث بجمع المعلومات، ويقوم كذلك بعملية تحليل للمياه وقياس حرارتها، وأيضًا أخذ عينات من الرواسب والحياة البحرية.

برامج الزمالات التي توفرها جامعة ستانفورد:

في كل سنة تقوم العديد من المؤسسات، بالتعاون مع طلبة جامعة ستانفورد، بتنظيم مؤتمرات ومبادرات، تضم نخبة من الشباب أصحاب الفكر، تتناول جملة من المحاور التي تبحث عن الحلول الناجعة لمعالجة شتى التحديات، التي تعترض مسيرة البحث العلمي بالجامعة، ومن هذه البرامج الكثيرة نذكر:

برنامج زمالات AMENDS:

برنامج AMENDS هو عبارة عن إحدى مبادرات الطلاب في جامعة ستانفورد، والتي تجمع الطلاب أصحاب الفكر، من كافة أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة، للاستفادة من بعضهم البعض، كما يُتيح لهم التواصل مع القادة أصحاب الفكر من خلال منصات تشبه منصة TED.

زمالة مؤسسة نايت:

تفتح مؤسسة نايت زمالة تمكّن الصحفيين الدوليين والأميركيين من إجراء أبحاث في جامعة ستانفورد، حيث يتحصل عشرون زميلًا على راتب قدره 60 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى جميع الرسوم الدراسية، والسكن والانتقال والتأمين الصحي، والكتب ورعاية الأطفال، وتغطية نفقاته، ويجب على المقدمين الأميركيين أن يملكوا ما لا يقل عن سبع سنين من الخبرة العملية، وما لا يقل عن خمس سنوات للمقدمين من كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى امتلاك الجميع للخبرة والاهتمام في الابتكار في عالم الصحافة وروح المبادرة والقيادة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك