حصاد التعليم في مصر عام 2015

17 يناير , 2016

خلال العامين الماضيين -ودون أن يُطلب مِني من قِبَل إدارة شبكة زدني للتعليم- كنت أكتب تقريرًا في نهاية كل عام أمر من خلاله إلى حال التعليم في بلدنا مصر كنت أخص بتقريري الأحداث الخاصة بالجامعات والانتهاكات ضد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، أبرز التقارير التي كتبتها في حصاد التعليم هو “(2014) مرَّ كسابقهِ على الجامعات المصرية .. فماذا عن القادم؟“، وسبقه أيضًا تقريرًا أخر كتبته عن نفس الموضوع وهو الانتهاكات ضد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس فكان “حصاد عام على جامعة القاهرة“.

كانت ساحة الجامعة ساحة معركة وصراع مستمر ولا زالت؛ ولكن الجديد في الأمر هو أني خلال شهر ديسمبر ومن قبله وأنا أفكر فيما أكتبه كحصاد لهذا العام وترددت كثيرًا في كتابته لأسباب عِدة حتى أني قررت ألَّا أكتب حصادًا لهذا العام وما جدَّ في الأمر هو تبليغنا – مراسلوا زدني – من قبل الإدارة بعنوان قضية شهر ديسمبر وهي “حصاد التعليم خلال العام 2015” وكل مراسل ينقل تجربته من بلده؛ وهذا ما جعلني أُعيد التفكير في القرار السابق – وهو عدم كتابة حصاد لهذا العام – وأبرز ما استوقفني خلال قراءة المشهد خلال الأعوام الثلاثة السابقة ومحاولة المقارنة بينهم ما استوقفني الحقيقة وما صنع تغيرًا كبيرًا في المشهد هو توقف نشاط حركة طلاب ضد الانقلاب عن نشاطها الثوري داخل الحرم الجامعي وهو ما أحدث تغيرًا واسعًا على الساحة الجامعية وبغض النظر عن أسباب توقف الحركة عن نشاطها والذي يعد توقفًا مفاجئًا بالنسبة لي على المستوى الشخصي وأثار عدة تساؤلات هل توقفت الحركة بسبب اعتقال وقتل قادتها داخل الحرم الجامعي، ومطاردة الطلاب الأخرين العام الماضي أم أنه لم يعتقل الجميع لكن ما تبقى منهم خارج السجون وداخل حدود الوطن قد أجمعوا على قرار وقف نشاط الحركة داخل الجامعة بعد التضييقات التي مارستها إدارة الجامعة بالتعاون مع الداخلية ضد الطلبة وذلك حقنًا للدماء أو قرار ذكي لاتخاذ سبلًا أخرى للمعارضة!.

الله أعلم، في الحقيقة حتى كتابتي لهذه السطور لم أتوصل إلى السبب الجوهري والأساسي وراء وقف الحركة لنشاطها، على أيَّة حال سأحاول خلال تقريري المرور سريعًا على أبرز الأحداث التي مرَّ بها التعليم المصري أو بالأخص التعليم الجامعي خلال 2015، وبالنسبة لي كان أبرز خبر على الإطلاق هو:

غلق مساجد وزوايا جامعة القاهرة في وجه المصلين! 

“في صبيحة يوم الأثنين التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2015 استيقظت وصديقاتي على امتحان منتصف الفصل الدراسي لمادة “أخلاقيات الإعلام وتشريعاته” مرَّ الامتحان بسلام، وخرجنا إلى الكافتيريا لتناول الإفطار وبعد نقاش قصير حول بعض المواضيع، وتناول المشروبات الساخنة سمعنا أذان الظهر.

وكالعادة أنهينا حديثنا وقمنا بالذهاب إلى الكلية دور قسم الإذاعة والتلفزيون حيث توجد زاوية صغيرة كـ “مصلى للطالبات” لنصلي وبعدها نذهب إلى محاضراتنا؛ ولكن الغريب ما حدث هو أننا ذهبنا فوجدنا المسجد مغلق! والعاملة الجالسة بجواره تخبرنا بأنه لن يفتح!.

يمكنك الحصول على معلومات وتفاصيل أكثر حول ذلك الخبر من خلال الرابط: جامعة القاهرة: المساجد مغلقة في وجوه الطلاب!.

منع المنتقبات من التدريس بجامعة القاهرة:

قررت جامعة القاهرة منع المنقبات من أعضاء هيئات التدريس والهيئة المعاونة بجميع الكليات والمعاهد التابعة للجامعة من إلقاء المحاضرات أو الدروس النظرية أو التدريب بالمعامل.

وقال بيان لجامعة القاهرة إن القرار يأتي “حرصًا على التواصل مع الطلاب وحسن أداء العملية التعليمية وللمصلحة العامة” بحسب ما جاء في مضمون القرار.

وأوضح الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة أن قرار مجلس الجامعة جاء عقب الاطلاع على قرارات سابقة لرئيس الجمهورية بشأن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات والقوانين المعدلة له، وما تم عرضه على عمداء الكليات.

وتخول تلك اللائحة رئيس الجامعة وعمداء الكليات اتخاذ كل ما يراه أولئك المسؤولون من قرارات لتيسير العملية التعليمية داخل الكليات التابعة لهم.

ولتفاصيل أكثر حول الموضوع تابعوا المقال التالي.. [جامعة القاهرة تمنع المنتقبات من التدريس]

وخبر أخر يعد من أكثر الأخبار رواجًا خلال العام وهو: صاحبة صفر الثانوية العامة.. مريم ملاك

“قصة الطالبة مريم الحاصلة على صفر في جميع المواد في الثانوية العامة، أثارت ضجة وجدلاً كبيراً وشغلت الرأي العام، غموض لم يتم معرفتها وآراء تعددت، وبعدما أن طالب أهل الطالبة من التربية والتعليم أن يتم استكتاب مريم لمعرفة الفرق بين خط يدها والخط المكتوب في أوراق الإجابة، مع العلم أنه تم متابعة قضية الطالبة مريم من قبل وزير التعليم بذات بنفسه، وكان الرد الأخير بعدما أن تم استكتابها بأن مريم لا تستحق علامة أكثر من الصفر، لاستحالة سرقة أوراق الإجابة لأنها تحتوي على رقم سري لا يعرفه الطالب ولا حتى المراقبين في لجنة المراقبة ولا حتى المصححين لأوراق الامتحانات.

ولكن بعد هذه التحقيقات والآراء الكثيرة اتضح عب ما نشرته بوابة الأهرام الإخبارية بأن مريم صاحبة الصفر في الثانوية العامة، تم الخلط بينها وبين مريم أخرى من نفس محافظة المنيا التي تقيم فيها مريم، وتم التوضيح بأنه يوجد مريم أخرى بنفس الاسم.”

 –

لتفاصيل أكثر حول مريم يمكنك الرجوع للرابط التالي.. [تم كشف حقيقة الطالبة مريم صاحبة (الصفر%) في الثانوية العامة]

مسابقة الـ 30 ألف معلم:

 –

“وتعد مسابقة الـ 30 ألف معلم التي بدأتها وزارة التربية والتعليم في شهر سبتمبر 2014، من الخطايا الكبرى للوزارة، لكونها لم تنته حتى الآن من كافة التعيينات، حيث أقتصر الأمر على مجرد تعيين 24 ألفاً و775 متقدم فقط  والتي صدر بها قرار وزاري في أغسطس الماضي، إضافة إلى المعاناة الشديدة الناتجة عن توزيع المعلمين خارج محافظة الإقامة، ورغم إعلان الوزارة إتباع برنامج إلكتروني لاختبار واختيار المعلمين إلا أنه مر عام و 3 أشهر اثبتت الوزارة فشلها في تسليم الـ 30 ألف معلم عملهم”.

فشل وزارة – التربية والتعليم- في التصدي لمراكز الدروس الخصوصية:

لم يقتصر فشل الوزارة عند هذا الحد، حيث عجزت الوزارة عن التصدي لمراكز الدروس الخصوصية، فقبل بدء العام الدراسي في أغسطس الماضي، أعلنت الوزارة أنها ستطبق نظام المحاضرات داخل مدارس الثانوي وبين طلاب الثانوية العامة، إضافة إلى غلق مراكز الدروس الخصوصية، حيث حددت الوزارة قرابة 1730 مقر للدروس الخصوصية لإغلاقها، وبالفعل تم غلق بعضها بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، وفجأة توقف نشاط الوزارة في هذا الأمر.

أحداث العنف في المدارس:

“لم يمر يوم من انطلاق العام الدراسي إلا وتجد واقعة عنف أو تعدى، حيث تظل حالات العنف بين الطلاب والمعلمين مستمرة منذ أن بدأ العام الدراسي، إذ تعدت والدة طالبة بمدرسة الأيوبية الإعدادية – بنات – بالمنصورة، على مُدرسة تربية رياضية بالضرب داخل المدرسة، مما أدى إلى إصابتها بإصابات خطيرة، وتعدى أحد المواطنين وشقيقته، على المعلمة ابتسام عبد الخالق بمدرسة منشأة القناطر الابتدائية بمحافظة الجيزة بالضرب والسب، وإشهار سلاح ناري “بندقية آلية” في وجهها”.


لمتابعة تفاصيل وحوادث أكثر يمكنك متابعة النصف الأخير من المقال المرفق هذا الرابط

 –

على نقيض غلق مساجد وزوايا جامعة القاهرة؛ الجامعة تحقق رقمًا في إقامة الحفلات الغنائية والمهرجانات:

اتفق الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة مع الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيسة دار الأوبرا المصرية على إقامة حفلات شهرية داخل جامعة القاهرة، جاء ذلك في اجتماع مجلس الجامعة الذي حضره وزير التعليم العالي الدكتور أشرف الشيحي وعمداء وأساتذة كليات جامعة القاهرة.

بدأ اللقاء بكلمة ترحيب للدكتور جابر جاد نصار قال فيها أن الجامعة اليوم تحتضن مبادرة وزير الثقافة حلمي النمنم لاستخدام الثقافة والفنون باعتبارها لغة التحاور في مواجهة العنف والتطرف والتعصب وتحدث عن دار الأوبرا ووصفها بأنها شهدت نهضة فنية وثقافية في الفترة الأخيرة بفضل رئيستها، وأكد أن الأوبرا نجحت في تخطى الحاجز مع المواطن البسيط وتعمل بفنانيها وفرقها وفنونها لمواجهة الإرهاب والتطرف.

لتفاصيل أكثر حول الموضوع تابع الرابط

وأخيرًا .. استمرار مسلسل الفصل بالجامعات:

فكان أخر قرار فصل لعام 2015 هو “قررت جامعة الأزهر، الخميس الموافق 24 ديسمبر، فصل ١٩ طالبًا وطالبةً، بشكل نهائي لدواعٍ أمنية”، وبحسب مصادر مطلعة، فإن الجامعة زعمت أن الفصل جاء بناءً على نتائج التحقيقات القانونية التي أجريت معهم.

وزعم القرار على فصل الطلاب والطالبات بشكل نهائي، بأنه جاء بعد التحقيق القانوني استنادًا إلى المادة ٧٤ مكرر من القانون ١٠٣ لسنة ١٩٦١.

وانتهى العام بكل ما فيه هناك تفاصيل أكثر.

اقرأ أيضًا يارا طارق .. ضحية جديدة لإهمال الجامعات

شاو مينج يعلن التحدي ضد وزارة التربية والتعليم المصرية



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك