حين يتعلق الأمر بالطعام، أطفال التوحد انتقائيون! (مترجم)

25 نوفمبر , 2016

عادة ما يكون الأطفال بصفة عامة انتقائيين بطبعهم فيما يتعلق بالطعام. غير أن لأطفال التوحد وضعًا خاصًا، فهم شديدو الانتقائية، وهم بهذا يقتصرون على أنواع محددة وقليلة من الطعام . ومن جهة أخرى، أفادت الطبيبة النفسية “ميليسا أوليف” Melissa Olive ــ الحاصلة على الدكتوراة في أمراض التوحد ــ أن أطفال التوحد كثيرًا ما يتجنبون أي نوع “جديد” أو “غير مألوف” من الطعام إلى درجة قد يمتنعون فيها عن الجلوس على طاولة الطعام. كما أكدت “أوليف” أن أطفال التوحد عادة ما يأكلون أصنافًا محددة وقيلة من الطعام إما لحساسيتهم من بعض الأطعمة من ناحية، أو لاتنقائيتهم الشديدة من ناحية أخرى .

ونعرض هنا لأربعة من أكثر الأساليب فعالية للتعامل مع انتقائية أطفال التوحد في الأطعمة والمأكولات:

كن خبيرًا في شهية طفلك!

يرفض أطفال التوحد الطعام عادة إما لنفورهم من رائحته أو لونه، وتختلف الرهبة ونوعها من طفل إلى آخر. لذا ، لا بد من  معرفة الأطعمة المفضلة وغير المفضلة بالنسبة للطفل، خاصة وأن هذه تعد خطوة أساسية لتخطي نفور الطفل من تلك الأطعمة غير المحببة.

التزم بوقت محدد لتناول الطعام!

الروتين مهم جدًا لأطفال التوحد، فهو يمنحهم شعورًا بالاطمئنان والأمان. خاصة وأن كثيرًا منهم يفتقد مهارات التواصل الاجتماعي، أو القدرة على الكلام. وهذه التقنية لا تعد اسثناء حين يتعلق الأمر بالطعام، بل تزداد أهميتها. فإذا كان وقت الطعام مفتوحًا ليشمل اليوم كله، فلنا أن نتوقع أن شهية الطفل ستنخفض بشكل كبير أثناء وجبات الطعام الأساسية. لذا لابد من تنظيم أوقات محددة لتناول الطعام، وشغل الطفل بأنشطة مختلفة في فترة ما قبل تناول الوجبة.

حوِّل عملية “تجريب الطعام” إلى لعبة ممتعة!

يقترح أحد معالجي التوحد النفسيين، تخصيص وقت “للعب بالطعام” مع الطفل. فمثلًا، يقوم الأب أو الأم بقذف حبة الطماطم أو الكرز للطفل، وتلقفها مرة أخرى تمامًا كاللعب بالكرة. كما يمكن إشراك الطفل في رسم لوحة بصلصة “الباستا” الحمراء. كذلك، يمكن استخدام العديد من أنواع الخضر والفاكهة لتشكيل وجوه مضحكة أو أشكال هندسية.

كن صبورًا!

حاول أن تملأ القدر الأكبر من الطبق بالأطعمة التي يفضلها الطفل، ثم أضف في كل مرة كمية صغيرة من نوع جديد من الطعام الذي لا يفضله الطفل. من الضروري أن نضع في الاعتبار أن هذه الخطوة تستلزم الكثير من الصبر، سيما مع طفل التوحد حتى يتعود على ذاك الصنف الجديد من الطعام. فقد تصل عدد المحاولات لعشرين أو ثلاثين وربما أكثر، وهذا يختلف من طفل لآخر. المهم هو ألا يستشعر الطفل ضجر أو تذمر الوالدين، فتنقلب جلسة الطعام الهنيئة لمعركة مستعرة تهدف إلى السيطرة على أحد نوبات غضب الطفل أو انهياره العصبي.

احرص على التشجيع:

اسع دائمًا لمباركة أي بادرة من الطفل لتناول أي طعام جديد أو غير مفضل، وإن كانت هذه البادرة قضمة صغيرة. فأطفال التوحد يشعرون بأكثر مما يستطيعون التعبير عنه سواء بالكلام أو التفاعل الاجتماعي. والتشجيع يشعرهم بالتميز ويعطيهم حافزًا كبيرًا لإحراز التقدم. كذلك، لا ضير من عرض “مكافأة” في مقابل أي محاولة ناجحة. فمثلًا، إذا أردنا دفع الطفل لأكل طعام معين لا يفضله، فيمكن عرض نوع من الطعام المفضل أو الحلوى كـ “مكافأة” في مقابل أكل كمية معينة -وإن كانت صغيرة في البداية- من الطعام غير المفضل. على صعيد آخر يُحذَّر الأطباء النفسيون من خطورة استخدام العقاب، أو النبرات التحذيرية مع مريض التوحد. ويؤكدون أنه أسلوب غير فعال، بل إنه يأتي بنتائج عكسية في كثير من الأحيان.

المراجع:

1 – 2



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أضف تعليقك