طيف التوحد

26 نوفمبر , 2016

هل تعرف شيئًا عن طيف التوحد أو (الذاتوية)؟

هل فكرت يومًا أن تعرف أعراضه ومؤشراته الأولية؟

أمَا تُريد أن تتعرف على أساليب علاجه والسلوكيات الشائعة حوله؟

في السطور التالية سأوضح كل ذلك بناءً على كلام الباحثين والمختصين والأطباء. على ما يبدو فإن الاهتمام بالتوحد أصبح ضرورة، وذلك لانتشاره في عدد كبير من أطفال العالم وترجع الأهمية كذلك إلى غموض هذا المفهوم على كثير من الناس بجميع طبقاتهم الاجتماعية والثقافية لأن التوحد من أكثر الاضطرابات غموضًا، والأطفال المصابون به أكثر احتياجًا للرعاية والعلاج.

ويرجع ذلك الغموض إلى أن الطفل التوحدي لا تظهر عليه علامات المرض كغيره من الأطفال الآخرين، لأنه يتسم بالوسامة والمظهر الخارجي العادي، وإنما الاضطراب الذي لديه تكون علاماته غريبة كالانطواء والرغبة في العزلة وضعف التواصل الإدراكي والاجتماعي واللغوي والحركي.

أول من اكتشف التوحد

أول من عرف التوحد كمتلازمة  أعراض سلوكية هو طبيب أطفال نفسي أمريكي  يدعى ليوكانر، حيث نشر دراسة وصف فيها 11 طفلًا اشتركوا في سلوكيات لا تتشابه مع أية اضطرابات عرفت آنذاك، ولذلك اقترح إدراج هذه السلوكيات تحت وصف تشخيصي جديد ومنفصل، أطلق عليه اسم التوحد الطفولي، وبهذه الدراسة وهذا التاريخ ابتدأ تاريخ التوحد (Kanner , 1943)

تعريف التوحد

التوحد هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة.

يُعرف كارتر التوحد بأنه حالة من العزلة والانسحاب الشديد وعدم القدرة على الاتصال بالآخرين والتعامل معهم، ويوصف أطفال التوحد بأن لديهم اضطرابات لغوية حادة.

ويظهر عادة لدى الطفل قبل بلوغ عمر الثلاث سنوات، وتختلف الأعراض مِن طفل إلى آخر.

 

نسبة الإصابة بالتوحد بين الذكور والإناث:-

تظهر حالات الإصابة بالتوحد بنسبة 1:4 بين الذكور والإناث.

خصائص الطفل التوحدي

  • خصائص اجتماعية:

1-  الانسحاب الاجتماعي والعزلة.

2-  اللعب الفردي.

3-  السلوك النمطي المتكرر.

4-  رفض مظاهر القبول الاجتماعية كالحمل والتقبيل.

5-  صعوبة التواصل البصري.

6-  يسمع وكأنه لا يسمع.

7-  ليس لديه قدرة على البادئة.

8-  لا يشارك أقرانه في اللعب.

9-  ليس لدية قدرة على المحاكاة والتقليد.

10- يُظهر الرضع منهم اهتمامًا أقل تجاه المؤثرات الاجتماعية، ويبتسمون وينظرون إلى الآخرين بشكل قليل في كثير من الأحيان، وقليلًا ما يستجيبوا عند سماع أسمائهم.

11- ليست لديهم القدرة على استخدام الحركات البسيطة للتعبير عن أنفسهم. ومثال على ذلك، عدم استطاعتهم الإشارة إلى الأشياء.

  • الخصائص العقلية:

1-  7 %  من حالات التوحد يصاحبها إعاقة عقلية.

2- نسبة من أطفال التوحد ذكاؤهم متوسط أو أعلى من المتوسط.

3- نسبة من أطفال التوحد يصل ذكاؤهم إلى 120 درجة ويتفوقون في مهارة معينة وقد يظهرون قدرات فائقة وغير عادية وخاصة في المهارات الحركية والحسابية والموسيقية أو الأدائية والرسم وغيرها.

4- يصاحب بعض حالات التوحد قصور انتباه ونشاط زائد.

5- ليس لديهم قدرة على التحليل والتدريب.

6- مشكلات في التذكر قصير وطويل المدى.

7- صعوبة نقل أثر التعلم.

  • الخصائص اللغوية:

1- 50 % من أطفال التوحد لا يوجد لديهم لغة و50 %  لديهم لغة لكن يوجد فيها مشكلات.

2- يعاني أطفال التوحد من ترديد الكلام (الأكولليا).

3- يعاني بعض أطفال التوحد من مشاكل في استخدام الضمائر ( قلب الضمائر).

4- مشكلات في اللغة التعبيرية والاستقبالية.

5- يمتلك أطفال التوحد رصيدًا كبيرًا من الكلمات، لكن لا يمتلكون القدرة على استخدام هذه الكلمات في محادثات ذات معنى.

6- بعض أطفال التوحد يكون نموهم اللغوي سليمًا، لكنهم يفقدون اللغة بعد ذلك.

  • خصائص سلوكية:

1- لديهم سلوك استحواذي في التعلق بالأشياء.

2- يقوم الطفل التوحدي بالبكاء والصراخ والضحك في وقت واحد ودون سبب.

3- السلوك الروتيني في العادات والتقاليد.

4- السلوكيات النمطية المتكررة مثل الرفرفة وهز الجسم.

5- إيذاء الذات.

6- اللعب عند الطفل التوحدي ليس له وظيفة.

7- لعبه فج متكرر له طقوس ثابتة لا يخرج عنها.

8- لا يشعر بالخطر.

9- نوبات الغضب.

اضطرابات قد ترافق التوحد

وجود تراجع لغوي عند الطفل في السنة الثانية أو الثالثة من العمر ،يحدث ذلك في 30:25 % من الأطفال قد يستمر التراجع لبضعة أشهر ويبدأ في التحسن تدريجيًا، ولكن يكون بطيئًا في معظم الأحيان وقد يستلزم تدخلًا مكثفًا.

أسباب المرض

هناك دور كبير للبيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الطفل، ولكن هناك عوامل أخرى تؤثر على سلوك الطفل وهي لها علاقة بتكون ونمو الدماغ والجهاز العصبي.

وقد يكون السبب اضطرابًا في الجينات فأي خلل فيها قد يسبب الإصابة بمرض التوحد.

كما أن اصابة أحد أفراد العائلة بمرض التوحد يؤدي إلى انتقال المرض عن طريق الوراثة.

طرق علاج التوحد

– العلاج بالأدوية التي تركز على علاج المشكلة الموجودة في الخلايا العصبية ومحاولة السيطرة عليها وتخفيفها.

– تعليم الطفل في مدارس خاصة بمرضى التوحد؛ كي يتم التعامل معهم بطريقة خاصة تساعدهم على التواصل مع غيرهم والتجاوب مع الأطفال الآخرين والاندماج مع العالم مِن حولهم والاستجابة لكافة المؤثرات المرئية والصوتية.

  • علاج مشكلة النطق لدى الطفل وتعليمه كيفية النطق بشكل سليم والتحدث مع الآخرين والاندماج معهم.
  • اللجوء للعلاج بالطب البديل والذي قد يتجاوب معه بعض الأطفال والبعض الآخر قد لا يتجاوب لهذا العلاج.

فعند ملاحظة أعراض التوحد على الطفل يجب عدم التهاون والذهاب إلى الطبيب فورًا؛ كي يساعد الطفل في العلاج والتعايش مع هذا المرض والتقليل مِن أعراضه بقدر المستطاع. فهناك بعض الأهالي عندما يلْحظون عدم انتباه ابنهم لهم وعدم اكتراثه لأي شيء مِن حوله، يعتبرون ذلك ذكاءً مِن الطفل وأنه يسمع مَن حوله ويقصد عدم الاستجابة كنوع مِن اللعب أو الذكاء. ولكن لو تكرر ذلك الأسلوب كثيراً؛ فإنه يثير القلق والشكوك حول ما إذا كان الطفل فعلًا مصابًا بالتوحد أم لا؟

وكما أن خللًا جينيًا في المخ يجعلهم مرضى بالتوحد أو ما يسمى مرض “أسبرجر”، فهو أيضًا قد يجعلهم “عباقرة” في العلم أو الفن والأدب، كانوا أو ما زالوا يعانون من هذا المرض، لكن البعض منهم ما يزالون يتركون إنجازات رائعة حتى حاز الكثير منهم على جوائز عالمية.

وها هم أبرز عشرة “عباقرة” عانوا من التوحد:

  • دانيال تامت
  • ستيفن ويلتشير
  • ستيفن ألان سبيلبرغ
  • مناهل ثابت
  • بيل جيتس
  • أل غور
  • تيمبل جراندين
  • فان جوخ
  • إسحاق نيوتن
  • ألبرت أينشتاين

 

 

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

[…] تشير إلى قدرات عقلية غير عادية يتمتع بها الطفل المُصاب بالتوحد “يوسف أبو عجوة“، قدراتٌ ما كانت لتظهر وتبهر […]

أضف تعليقك