ظاهرة السرقة العلمية بين المبتعثين الأجانب: بواعثها وعواقبها وتجنبها

14 فبراير , 2017

ماهية السرقة العلمية:

هي نسخ أفكار وكلمات شخص آخر، وادعاء ملكيتها للمستحوِذ عليها. ويُنظر لمثل هذه العملية على كونها نوعًا من النهب، والاحتيال، والتزوير، وتصنف كذلك على أنها جناية. والحق يقال ، فإن “السرقة العلمية” تعتبر في كثير من البلاد “جريمة” يُعاقِب عليها القانون في معظم البلاد، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

صور السرقات العلمية:

وهي كثيرة للغاية، لذا سنكتفي بذكر أبرز أربعة منها:

  • استخدام كتابة وأعمال شخص آخر، وادعاء ملكيتها للـ”مستحوِذ عليها”.
  • اقتباس مقولات في الأبحاث دون ذكر المصدر.
  • استخدام مقتطفات من الكتب، وكأنها جزء من النص.
  • تغيير بعض الكلمات من النص، ونشرها على أنها كلمات الشخص الذي قام بعملية النقل، وهذا يتم في الغالب دون رضا صاحب النص.

سبب انتشار الظاهرة:

كمية المعلومات الهائلة المتاحة في كل مكان وعلى الإنترنت بصفة خاصة، جعلت من السرقات العلمية أمرًا متاحًا ومبررًّا للكثيرين، فأيسر دفاع تسمعه هو: “أنا بحثت، أو نسخت أو رأيت أو اطلعت!” .

لماذا يلجأ الباحثون والدارسون لـ “السرقة العلمية”؟!

يقول علم “الأنثروبولوجيا” Anthropology وهو علم دراسة الإنسان، أن الإنسان بفطرته يميل لجمع الأفكار الموجودة، وتجديدها وتطويرها بحيث تصبح ملكه. من جهة أخرى، فإنه من المعروف ــ مع الأسف ــ أن كثيرًا من الطلبة يتم تثبيطهم، وانتقاد أساليب كتاباتهم، إذا ما استخدوا ألفاظهم وعباراتهم الخاصة. وبالتالي، يقر الكثيرون بفشلهم ويلجأون لاستعارات كلمات وألفاظ آخرين ممن سبق وثَبُتت كفاءتهم ومهارتهم الكتابية والإبداعية. كما يلجأ الكثير من الباحثين الأجانب، لمثل هذا الأمر حتى يضمنوا درجات أعلى ونتائج أفضل.

أمثلة حية تعكس “جهل” بعض  “سارقي الأعمال” بخطورة الأمر:

تقول كاتبة تدعى “هتون قاضي” في مقال لها على جريدة “أخبار العرب” الصادرة بالإنجليزية من السعودية، بأنها أثناء إقامتها في “لندن”، وبينما تقرأ أحد رسائل الـ ” سناب تشات” Snapchat، فوجئت بطالبة عربية تحضر دكتوراة هناك، تقوم بإرسال رسالة للكل في المجموعة الدراسية، طالبة أن يتطوع أحد بكتابة بحثها الدراسي، الذي طلبته منها الجامعة كجزء من دورتها الدراسية! وأكدت هتون أن المشكلة الحقيقة تكمن في أن الطالبة لم تستشعر أي حرج أو ضير في طلب مثل هذا الأمر وعلى مرأى ومسمع من الجميع! وتقول بأنه لم يكن منها إلا أن أرسلت للطالبة رسالة تشرح فيها خطورة ما تطلبه وتقوم به، وأنه يعتبر جريمة أكاديمية.

وفي إذاعة “مينيسوتا” العامة، تم رصد طالب عربي، وقد قام بنقل فقرة كاملة على أنه هو صاحب الكلام. وعندما تم مواجهته، بالأمر أجاب بعفوية: “أقسم أنني لم أكن أعرف [أنها سرقة منكرة]، ثم إنها مجرد فقرة، ولم أظن أنها قد تشكل أي فرق”. وطبعًا بالنسبة لمعايير الكليات الأمريكية، فإن هذا التصرف يعتبر جريمة أكاديمية يعاقب عليها القانون هناك.

لا جريمة دون عقاب:

في معظم الحالات، تعتبر السرقة العلمية جنحة، ويكون العقاب عبارة عن غرامة تبدأ من مئة إلى خمسين دولارًا. وأحيانًا تنتهي بعقوبة السجن لمدة عام. وفي أوقات أخرى، يعتبر هذا الأمر جريمة في بعض الولايات الأمريكية وضمن بعض القوانين الفيدرالية. فمثلًا، لو أن سارق المادة العلمية ربح أكثر من 2500 دولار من مادة محفوظة الحقوق، فإن الغرامة المالية قد تصل إلى 250 ألف دولار، ومدة سجن قد تصل لعشر سنوات!

4 طرق تعين على تجنب السرقات العلمية:

  • التخطيط هو المفتاح الأساسي. فتأجيل الأمر لآخر لحظة، وعدم معرفة الأفكار والموضوعات التي يجب الكتابة فيها أو عنها، قد تؤدي بالباحث للجوء للسرقة العلمية.
  • إجراء بحث موسع حول الموضوع، وحصر أهم وأدق المصادر المتعلقة بالموضوع الذي يرغب الباحث في الكتابة عنه.
  • عندما يكون الدارس متشككًا في معلومة، فلا بأس من الاقتباس مع ذكر المصدر، فهذا يقوي ويرفع من مصداقية البحث.
  • استخدام واستغلال موارد الإنترنت، فكل الموسوعات والكتب العلمية متوفرة عليه، ومن خلالها يمكن التمييز بين ما هو مأخوذ من الكتب، وما يعتبر حقيقة أو رأي عام يستخدمه الجميع في كتاباتهم، كالأمثلة والحكم المتداولة على سبيل المثال.

 

مراجع أخرى:

https://www.customwritings.com/blog/plagiarism/plague-plagiarism.html

http://www.ithenticate.com/plagiarism-detection-blog/bid/52974/Plagiarism-Punishment#.WIDGv9J97IV

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

[…] 10000 يور.” أما الكاتبة هدى النمر -مصر، وتبين في مقالها: ” ظاهرة السرقة العلمية بين المبتعثين الأجانب بواعثها … عن ماهية السرقة العلمية، أسبابها، وكيفية تجنبها خاصة […]

أضف تعليقك