تعليم الفلسفة للأطفال .. قصة “ماذا نفعل بـالفكرة؟!” نموذج لأدب الأطفال الفلسفي  

12 أبريل , 2020

المقال الأصلي: What Do You Do With an Idea?

القصة من تأليف: “كوبي يامادا” Kobi Yamada

 

ملخص القصة

هذه القصة تحكي عن فتى يكتشف يومًا أن عنده “فكرة”؛ فيخطر في باله سؤال، وهو: “من أين جاءت تلك الفكرة؟” ويخشى الفتى أن يحدِّث أحدًا عن فكرته حتى لا يظن الناس أنه أبله! وحين أوشك على التخلي عن فكرته، قرر أن يقوم “برعايتها وتغذيتها”؛ فكان أن حدث شيء سحري؛ فقد برزت فكرته للعالم، وقامت بتغيير خارق من نوعه.

 

قواعد إرشادية للنقاش الفلسفي

إعداد: “كارول تشاندلر” و”ميجن ميرفي:”

“ماذا تفعل بفكرة؟!” هي قصة تتناول واحدة من أكثر أسئلة الفلسفة المثيرة للاهتمام، كما إن رسوم الكتاب التوضيحية، وأسلوب القصِّ المثير للفكر من شأنه أن يخلب لب القارئ، قد يكون من الصعب على طفل استيعاب مفهوم “الفكرة”؛ لذا يُفضَّل أن يبدأ المربي بإعطاء أمثلة عن مخترعين تحولت أفكارهم بالفعل إلى اختراعات>

 

وإليكم بعض الاقتراحات: “سارة جوود” التي اخترعت أول حجرة “قابلة للطي”folding cabinet، و”ويدكم إل جاكسون”، الذي اخترع وركب أول “سَحَّاب” (سوستة). كذلك هناك “توماس أديسون” الذي اخترع أول مصباح كهربائي، و”الأخوان رايت” اللذان اخترعا أول طائرة تطير بنجاح. وفي عام 2013 اخترعت “زورا بيل”، الطفلة ذات الأعوام السبعة، تطبيقًا على الهاتف المحمول للعبة، وكانت بهذا أصغر من يقوم بإنشاء تطبيق على هاتف ذكي.

 

هل تستطيع أن تتذكر أي وقت لمعت فجأة في ذهنك خاطرة، جعلتك تتســـاءل: “آه، من أين أتاني هذا الشيء؟!” أو “يا إلهي، ربما ينجح هذا الأمر!” في هذه القصة، يجد الفتى الصغير نفسه وقد خطر في باله فجأة  فكرة، وما تلبث الفكرة تتعقبه حتى تشغل تفكيره، فالفكرة ما إن تطرأ على البال، يصعب نسيانها في أغلب الأحيان؛ فالفكرة لها القدرة على البقاء في محيط تفكيرنا، والإلحاح علينا أينما ذهبنا، وحين تتطلب الفكرة اهتمامنا، يمكنها حينها أن تصير شيئًا ماديًّا تنبض فيه الحياة.

 

وفي هذه القصة يلاحظ الفتى أن “فكرته” بحاجة للاهتمام؛ فيبدأ باللعب معها وتغذيتها، حتى جعله هذا الاهتمام بفكرته يَشعر بالسعادة، وبتشجيعه لفكرته تنمو وتكبر. وهكذا فإنه يمكن للأفكار أن تحوي عنصرًا من عناصر الإثارة، وإذا ما أغرقنا في أفكارنا، تصبح لدى هذه الأفكار القدرة على جذبنا إلى شعور ذي معنى.

 

بيد أن هناك أوقات نشكك فيها في قدراتنا وأفكارنا، وبطل قصتنا يراوده هذا الشعور من الشك، فكلما “كبرت” الفكرة، يشك أكثر في كونها قابلة للتطبيق؛ فكيف نقرر أن فكرةً ما جيدة أو سيئة؟ وما الذي يجعل فكرة بعينها مختلفة عن غيرها من الأفكار؟ وما الذي يدفعنا للبحث عن الأفكار الإبداعية؟ فعنصر آخر من عناصر الفكرة هو الإبداع، ذلك أن امتلاك فكرة يتطلب عملية إبداعية تحتاج إلى الانتباه، والالتزام، والجهد لتوصيل شيء ذي مغزى في الحياة.

 

تأمل كيف أن اختلاف القيم الحضارية تؤثر على تقبل كل إنسان لفكرة الآخر، فمن إذن يحكم بملاءمة فكرة معينة؟ وهل تعتبر الفكرة مناسبة فحسب إذا ما اتفقت مع معيار معين؟ وكيف يستطيع المربُّون التعرف على مَلَكَة الإبداع في طلابهم، ومساعدتهم على المشاركة في عملية التفكير الإبداعي؟

 

في هذه القصة مثلًا نرى أن الفتى الصغير يخشى أن يخبر أحدًا بفكرته، لكيلا يسخر منه أحد أو يظن بأن فكرته سخيفة، وليست نافعة! ترى كم مرةً حاول بعضنا أن يخبر الآخرين بأفكاره؛ فلا يلقى إلا ردودًا تتلخص في كون فكرته مَضيَعة للوقت أو غير مفيدة؟ ترى ما الذي يجعل فكرةً مفيدة وأخرى أكثر تعقيدًا؟ ذلك أن الأفكار التي نعتبرها “صغيرة وليست جيدة بقدر كافٍ” في بعض الأحيان، هي بعينها التي تندمج مع غيرها لتشكل الأفكار “العبقرية” .

 

فقد قيل للكثير من المخترعين عبر التاريخ بأن أفكارهم ساذجة، ومع ذلك رفضوا الاستسلام لهؤلاء المعترضين على أفكارهم، وبالتالي نجحوا في تنفيذ الكثير من الأفكار التي أسهمت في تحقيق تغيير إيجابي بارز في العالم بأسره؛ فمثلًا قام “إدوارد جينر” باكتشاف لقاح أنقذ به الملايين من الأرواح، أما المهندس “نورمان كرِم” فقد اخترع أول سماعة للصم يمكن ارتداؤها.

 

واحدة من التمارين المثيرة والممتعة التي من الممكن أن يوجه المربي الأطفال للقيام بها، هي أن يأتي الأطفال بفكرة تتعلق باختراع ما، ثم يقومون بالكتابة عن هذا الاختراع ورسم صورة له على ورقة صغيرة، وبعدها يقوم المعلم بوضع الورق في بيضة بلاستيكية من بيضات عيد الفصح، ولاحقًا يمكن للأطفال أن يلعبوا لعبة “تمثيل الأدوار”، فيلعب كل منهم دور صاحب اختراع، ويتحدث عن فكرته واختراعه هو.

 

أسئلة المناقشة الفلسفية:

في أحد الأيام يخطر للصبي فكرة، فما هي الفكرة؟

هل تستطيع أن تضرب مثالًا لشيء حدث نتيجة “فكرة” إنسان؟

هل تعرف أي شخص نجح في جعل فكرته تشتهر؟

هل خطرت في بالك فكرة قط؟ وكيف شعرت حينها: بالسعادة، أو بالإثارة؟ وماذا فعلت بها؟

هل تظن أنه من الممكن أن تَخْطُر فكرة في بالك فجأة؟

من أين تأتي الأفكار في رأيك؟

قرأنا أن الطفل يهرب من فكرته، فتلاحقه، ترى هل يمكن أن تلاحقنا الأفكار إذا ما تجاهلناها؟ فالصبي حاول أن يهرب من الفكرة، ولكنه لم يستطع التوقف عن التفكير فيها.

هل خشيت مرة أن تخبر شخصًا بفكرة خطرت في بالك؟ ولماذا؟

هل تعتقد أنه من حق الناس أن يخبروك بأن فكرتك مخطئة؟

هل هناك أفكار تعتبر ضخمة أو صعبة جدًّا؟

ما الذي يجعل فكرة ما مهمة؟

هل هناك شيء اسمه “فكرة سيئة”؟ وهل يمكن لمثل هذه الفكرة أن تصبح عظيمة؟

لاحظ الفتى شيئًا سحريًّا بخصوص فكرته، كما أنه شعر بسعادة كبيرة بوجودها حوله، فما الذي يجعل للأفكار ذلك الطابع السحري؟

وماذا يعني أن تقوم بتغذية الفكرة وجعلها تكبر؟

وكيف يمكن لفكرة أن تجعلك أكثر نشاطًا؟

الفكرة في القصة خرجت إلى العالم؛ فهل يعني انتشار فكرتك أنها لن تصير ملكك؟ وهل يُعد امتلاكك للفكرة أمرًا مهمًّا؟

إذا كان عندك فكرة، كيف يمكنك أن تجعلها حقيقة؟

ماذا يعني أن تنطلق فكرة ما بلا قيد أو شرط؟

هل يمكنك أن تذكر طُرقًا أسهمتْ فيها الأفكار بتغيير العالم؟



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك