كم يقضي تلاميذ أوروبا في المدرسة؟

28 ديسمبر , 2016

وقت وساعات الدراسة

أظهرت بعض الإحصائيات أن التلاميذ في فرنسا يقضون أقل عدد من الأيام في المدارس، يصل إلى 144 يوماً سنويًا فقط. ولكنها أيّام يدرسون خلالها لمدّة ستّ ساعات يوميًا. ليس هذا فقط، بل حتى عطلة الصّيف في فرنسا هي الأطول في أوروبا، وتصل إلى شهرين كاملين.

ذكرت منظّمة التعاون الإقتصادي والتنمية أن التلاميذ الفرنسيين يقضون أكبر عدد من الساعات في المدرسة وبالرغم من ذلك فإن نتائج هذا التعليم ليست في المستوى المطلوب.

فنلندا: مثال مضاد 

عكس فرنسا، التعليم الفنلندي معروف بتصدّره جميع التصنيفات العالمية فيما يخص العديد من المواد الدراسية، ومع ذلك لا يدرس التلاميذ في فنلندا سوى خمسة أيام في الأسبوع وببرنامج غير كثيف على الإطلاق، يدرس  التلاميذ في فنلندا لحدّ أقصى يصل إلى 5 ساعات فقط في الأسبوع، ومجموع الأيام الدراسية السنوي هو 190 يوماً للتعليم الابتدائي والثانوي. ويعود هذا النجاح إلى استراتيجية تعليمية ترتكز على مجموعات صغيرة من التلاميذ بدل القاعات الكثيفة، وأيضًا على كفاءة المدرّسين وجودة البرامج التعليمية.

ماذا عن ألمانيا؟

في ألمانيا تعتمد بعض المدارس نظام الدراسة لخمسة أيام في الأسبوع، ومدارس أخرى تعمل لمدة ستة أيام في الأسبوع. وبالتالي يتراوح عدد أيام الدراسة السنوي بين 188 و 208 يومًا. ولعلّ البعض يعلمون أن المدارس في ألمانيا تشتغل صباحًا وتترك فترة المساء لنشاطات يجب على الآباء تنظيمها لأبنائهم. صحيح أن نتائج ألمانيا في التنصينيفات العالمية تتحسن في الفترة الأخيرة، حسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولكن رغم كلّ هذا يعتبر التعليم الألماني وخصوصًا المدرسة الألمانية مثيرة للجدل لأنها المكان الذي يعاني فيه الأطفال أكثر من التعنيف والظلم الاجتماعي.

المملكة المتحدة:

مثل معظم الدول  الأوربية، يدرس التلاميذ في المملكة المتحدة لمدة خمسة أيام في الأسبوع، 190 يومًا في السنة أي 846 ساعةً سنويًا للتلاميذ ما بين 7 و 8 سنوات، و 950 ساعة سنويًا للتلاميذ في سنّ 15 سنة. يبدأ الدوام في المملكة المتحدة الثامنة والنصف صباحًا أو التاسعة وينتهي الرابعة أو الثالثة والنصف مساء مع استراحة غداء طبعًا. أمّا العطلة الصّيفية فتتراوح مدتها ما بين خمسة وستّة أسابيع.

إسبانيا: من أسوأ النماذج الأوروبية

يدرس التلاميذ في أسبانيا لمدة 25 ساعة أسبوعيًا ما يعادل 175 يومًا سنويًا في التعليم الابتدائي و 30 ساعة أسبوعيًا في التعليم الثانوي تمتد من الثامنة والنصف إلى الثانية والنصف زوالًا.

وفوق هذا كله، تصينفات أسبانيا العالمية في مجال التعليم غير مشرفة على الإطلاق. تحتل أسبانيا المرتبة 25 في الثقافة العلمية والمرتبة 29 في الفهم والكتابة واللغة، والمرتبة 26 في مادة الرياضيات حسب تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

خاتمة

يمكننا أن نستنتج من هذه الأمثلة السّريعة أن عدد الساعات التي يقضيها التلميذ في المدرسة لا علاقة له على الإطلاق بالتحصيل الدّراسي، خصوصًا أن معظم الدول العربية تعتقد أن على التلاميذ البقاء لوقت أطول في المدرسة للتعلم بشكل جيد، ولكن نظرة سريعة على التصنيفات العالمية كفيلة بإثبات العكس.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك