ماذا تعرف عن تخصص علوم الرياضة؟

15 أغسطس , 2017

 

أصبح المجالُ الرياضيُّ واحدًا من أهم مجالات العمل أو الصناعات في وقتنا هذا، وهو الذي يوفِّر فُرصَ عملٍ ودخلٍ عالٍ للعاملين به، سواء كانوا رياضيين مُحترفين، أو مدرِّبين، أو أخصائيِّي تغذية، أو الأطباء المتخصصين في الإصابات الرياضية، وحتى مجالات التسويق والإدارة والصحافة أصبحت شديدة الارتباط بالمجال الرياضي.

لذلك كان من الطبيعي أن يتم إدخال تخصصات علوم الرياضة في التعليم الجامعي؛ لتطوير أداء العاملين في هذا المجال، وتقديم النتائج الأفضل للرياضيين والمشاهدين وكل من يملك الحب والشغف به، إن كنتَ من مُحبي الرياضة ولا تكتفي بالتشجيع فقط، ولديك الرغبة في الانخراط في مجتمعها؛ فتعرف معنا في السطور التالية على تخصص علوم الرياضة في الجامعة من موقع TopUniversities.

 

ما المواد التي يتم تدريسها من خلال تخصص علوم الرياضة؟

هُناك اهتمام كبير متزايد منذ الربع الأخير من القرن الماضي، يعكس مدى الجدية التي ترتبط بالتخصص الرياضي لعلوم الرياضة، والذي يشمل عدة مجالات علمية مختلفة مثل علم وظائف الأعضاء، والميكانيكا الحيوية لدراسة ما يحدث في جسم الرياضي، وعلم النفس لتحليل دور العقل في الأداء، وعلم التغذية لمساعدة الرياضيين على الحصول على الطاقة اللازمة للعب بشكل صحي وسليم، بجانب علوم إدارة الأعمال والرياضة لفهم الجوانب المالية والعملية لصناعة الرياضة.

 

شروط القبول لدرجات العلوم الرياضية

تختلف الشروط من جامعة لأخرى بكل تأكيد، لكن عادة ما يتوقع من الْمُتقدمين إظهار قدرات قوية في العلوم، خاصة في المجالات، مثل: علم الأحياء وعلم النفس، وبطبيعة الحال من الضروري إظهار الاهتمام الكبير بمجال الرياضة.

قد يصبح الالتحاق بالتخصصات الرياضية في الجامعة أمر تنافسي بعض الشيء، وأغلب الجامعات لا تغطي هذا التخصص بشكل كبير؛ لذلك عليك بالبحث في الأسماء المتعارف عليها والأكثر شهرة في تدريس هذا التخصص واختيار المكان الأنسب للبَدء.

 

هيكل التخصص وطُرق التقويم

عادة ما تمتد فترة الدراسة في المرحلة الجامعية إلى 3 أو 4 سنوات، لمنح درجة البكالوريوس، أما درجة الماجستير فتتطلب سنة أو سنتين فقط، ويتم التدريس عن طريق المحاضرات والندوات النظرية، بجانب المحاضرات العملية عند دراسة تمارين علم الوظائف والميكانيكا الحيوية، وكذلك يوجد أداء عملي في الصالات الرياضية وغرف اللياقة البدنية وحمامات السباحة والملاعب.

ومتوقع من الطلاب تطوير مهاراتهم النظرية والعملية والتطبيقية في توازن، ويستند التقويم في النهاية على أدائهم في الاختبارات الشفوية والعملية والمعامل والتطبيق، وفي نهاية الدراسة قد يتم طلب أطروحة خاصة أو ورقة بحثية من كل طالب عن أحد المواضيع المتعلقة بمجالات الدراسة.

 

تخصصات العلوم الرياضية

على الرغم من أن علم الرياضة في حد ذاته يُعَدُّ تخصصًا مُنفردًا، إلا أنه ينقسم لعدة تخصصات أخرى مختلفة، كطالب جامعي لديك الفرصة في اختيارٍ واحد أو عدة تخصصات منها للدراسة، وهي التي نستعرضها معًا كالتالي:

 

الإدارة الرياضية

يُعَدُّ تخصص الإدارة الرياضية هو قطاع الرياضة من منظور الأعمال والعمليات والسياسات والمال، وهو ما يمكِّن الطلاب من معرفة دور الرياضة في الاقتصاد والمجتمعات المحلية، وكيفية تحقيق أقصى قدر من الربح في مختلف المنظمات الرياضية، وكذلك كيف يمكن للإدارة الرياضية والتسويق العملُ معًا لصالح كُبرى العلامات الرياضية التجارية، وكيف يمكن توفير الدعم للرياضيين ومُحبي ممارسة الرياضة، للوصول إلى أهدافهم. يهدف هذا التخصص إلى تزويد الطلاب بمهارات الأعمال الأساسية مثل التسويق والإدارة التنظيمية والمحاسبة، فضلًا عن منحهم الفهم لطبيعة الحوكمة الرياضية والقضايا السياسية والقانونية والاقتصادية ذات الصلة بهذا المجال.

العلاج الطبيعي الرياضي

عندما تجتمع علوم الرياضة بالطب، يظهر هذا التخصص، الذي يركز على الوقاية والعلاج من الإصابات الناتجة عن التدريب واللعب. إن اخترت هذا التخصص سوف تتعلم كذلك عن كيفية إدارة اللاعب أو البطل الرياضي، وتعزيز أدائه، ومعظم تخصصات العلاج الطبيعي توفر الخبرة العملية من خلال الممارسة للتحضير لأدوار العلاج الطبيعي المهنية.

 

التربية الرياضية والبدنية

إلى المهتمين بتدريس الرياضة، هذا التخصص يستكشف التقنيات والمهارات والنظريات التي يحتاجها الفرد لتدريس الصغار أو الكبار حول الرياضة واللياقة البدنية، ويتضمن هذا التخصص دراسة مواضيع مثل التدريب وعلم النفس والتربية البدنية بهدف إعداد الطلاب لفرص العمل التي تركز على بناء نمط حياة صحي والتنمية الرياضية.

 

علم النفس الرياضي

كما هو متوقع من الاسم، يهتم هذا التخصص بالجوانب النفسية لكل ما يخص مجال الرياضة، والبحث عن الإجابة والتحليلات الخاصة بالأسئلة، مثل: ما الدوافع التي تَحفِزُ الرياضي على الأداء الجيد؟ ما سر اللعب الجماعي؟ وكيف يمكن أن تؤثر الثقافة ونمط الحياة على أداء الرياضيين؟  إن اخترت التخصص في علم النفس الرياضي فعليك دراسة العوامل المختلفة التي تؤثر على الأداء والإرادة الخاصة باللاعبين، واستكشاف قضايا الثقة بالنفس والدافع والتركيز والإجهاد والقلق، وستتعلم كذلك كيفية مساعدة الرياضيين على تحسين أدائهم والتفوق في بيئات الضغط الشديد.

 

التغذية الرياضية

يُركز هذا التخصص على شرح كيفية أن ما نأكله يؤثر على قدراتنا وتركيزنا في أثناء التدريب، وستتعلم كذلك عن تأثير الغذاء على الصحة، واستكشاف الفيتامينات المختلفة والمكملات والأنظمة الغذائية، وكيفية عمل نظام غذائي خاصٍّ بكل فرد بحسب طبيعة احتياجاته، وتشمل الوظائف الخاصة بهذا التخصص العمل بوصفك مستشارًا غذائيًّا للرياضيين ووضع أساليب وأنظمة تغذية مناسبة لهم، وكذلك العمل في مجال بحث وتطوير المنتجات.

والآن يأتي دور الجزء المهم، بعد التخرج والحصول على الشهادة والدرجة العلمية، ما الوظائف المتاحة في سوق العمل؟

في الحقيقة هناك الكثير من الوظائف المختلفة المتوفرة لخريجي كليات علوم الرياضة، وشأنها شأن أي مجال دراسي، الخبرة العملية والتدريبية في أثناء الدراسة تفيد كثيرًا عند رغبتك في الحصول على وظيفة مميزة، وفي السطور التالية نستعرض معًا أهم الوظائف المتوفرة لخريجي كليات علوم الرياضة.

مدرب شخصي/ مدرب لياقة بدنية

يساعد المدرب الشخصي ومدرب اللياقة البدنية الأفراد الراغبين في الانخراط في التدريبات الرياضية بشكل أكثر أمانًا، وبينما يعمل المدرب الشخصي بشكل فردي مع كل متدرب، يقوم مدرب اللياقة البدنية بتدريب مجموعة من المتدربين في صالات الألعاب الرياضية أو الأندية أو أي مؤسسة رياضية، وتشمل جوانب عملهم كذلك تقديم الاستشارات للراغبين في الحصول على نمط حياة صحي أو نظام تدريب خاص بهم، ويمكنهم العمل بشكل حُر أو في مؤسسة رياضية.

 

مدير مركز لياقة بدنية

تشمل مهام مديري مراكز اللياقة البدنية أو صالات الألعاب الرياضية الإشراف اليومي على نظام العمل في المكان، وإدارة الميزانية والإشراف على صيانة المرافق والمعدات، والإعداد للحملات التسويقية، وتنفيذ استراتيجيات لزيادة الأعضاء والأرباح، وهذه الوظيفة عادة ما تصبح مناسبة أكثر للأفراد القادرين على إدارة فريق عمل وفهم إدارة الأعمال والأمور المالية.

 

معلم تربية بدنية

يساعد مُعلمو التربية البدنية الصغار على تطوير قدراتهم البدنية ومحاولة إشراكهم في الرياضة ونمط الحياة الصحي. وللعمل بوصفك مُعلمًا في مدرسة قد يتطلب الأمر دراسة سنة إضافية في مجال التعليم والتربية -كما هو الحال في المملكة البريطانية- لكن بعيدًا عن ذلك يمكن العمل في منظمات مثل الجمعيات الخيرية والمراكز المجتمعية، وتتطلب هذه المهنة قدرًا كبير من مهارات التواصل الممتازة والفهم الجيد لعلم النفس.

المُعالج الرياضي

يساعد الْمُعالج الرياضي الرياضيين على التدريب والتنافس بشكل آمن، وبسبب طبيعة عمله في الوقاية وعلاج الإصابات الناتجة عن الأداء والتدريب، فمن الطبيعي أن يقوم بدراسة تشريح الإنسان، ويصبح على دراية ببعض المهارات الطبية، ويشمل عمله كذلك علاج الإصابات من خلال تقنيات مثل التدليك والربط والعلاج الكهربائي، ووضع ومتابعة البرامج التأهيلية، والتواصل مع المتخصصين في المجالات الطبية والرياضية.

بالإضافة لكل هذه القطاعات والمهن يمكن أن تعمل في وظائف أخرى مثل تطوير السياسات والتسويق والإعلان والرعاية الصحية وتنظيم الفاعليات وكذلك في العديد من المؤسسات، مثل: الجمعيات الخيرية والمنظمات المجتمعية. وفي حال اهتمامك بهذا المجال الدراسي المشوِّق يُمكنك معرفة المزيد من التفاصيل من خلال زيارة المصدر الأساسي لكتابة هذا المقال وقراءة المعلومات حول تخصص علوم الرياضة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك