مخيمات القرآن الكريم…نحو تجسيد مبدأ للتنمية بالقرآن

28 يونيو , 2015

كثيرًا ما نسمع عن المخيمات الصيفية أو عن المخيمات التي تقام أيام العطل المدرسية، وما يقام فيها من تظاهرات فنية وثقافية، تسعى إلى الاستغلال الأمثل للعطل، حيث بإمكان فترة العطلة أن تتحول من خلال هذه المخيمات من فترة مستقطعة يسودها الفراغ التام إلى فترة للإنتاج وتطوير الذات، ولتحقيق ذلك فقد اختارت أكاديمية جيل الترجيح سبيل آخر لاستغلال العطل السنوية من أجل صناعة الفرد الصالح القادر على تنمية وتطوير مجتمعه بناءً على ركائز إسلامية ولأجل هذا  اعتادت أكاديمية جيل الترجيح للتدريب القيادي،  على تنظيم مخيمات للحفظ المكثف للقرآن الكريم مصحوبة بنشاطات مختلفة، ويمكننا القول أن ما يميز هذه  المخيمات، أنها تقام بصفة دورية  ويتم كل عام اختيار مدينة جزائرية لاحتضان الحدث، حيث يضم المخيم برنامج متكامل من  دورات للحفظ المكثف، وورشات تدريبية لمهارات الحفظ ومواعظ روحية ومرافقة مع أساتذة التحفيظ، حصص للحفظ والمراجعة والاستعراض، دروس في أحكام التجويد  وكذا خرجات سياحية للطلاب في أجواء روحانية.

فبعد أن كانت المدارس القرآنية والزوايا والمساجد، المكان الوحيد الذي يوفر إمكانية وجود مجموعات تحفيظ، مع صعوبة الالتزام بحلقاتها، خاصة من طرف الفتيات الراغبات في حفظ  كتاب الله، حيث أن معظم هذه الحلقات تقام بعد صلاة الفجر أو العصر، وهو ما يشكل توقيت غير مناسب لهن، لذا أصبحت مخيمات الحفظ المكثف  للقرآن الكريم  فرصة حقيقية لتحقيق الحلم في ختم كتاب الله، على يد أساتذة أكفاء ومتخصصين، يمنحون  الطلبة فرصة  للتعرف على تقنيات الحفظ والمراجعة، لضمان عدم ضياع ما تم حفظه وكذا مواصلة الحفظ بنفس الهمة خارج أسوار المخيم، حيث  تعمل هذه المخيمات على توفير بيئة علمية، ومناخ ترفيهي ، وفرصة للتلاقي والارتقاء من خلال إتاحة وتوفير الجو المفعم بالمحاضرات والدورات التدريبية والرحلات السياحية ، وإتاحة فرص التفاعل والاحتكاك بمجموع المفكرين والعلماء والأساتذة والشباب المتميز وهو ما يعد فرصة لخلق علاقات نوعية بين طلاب المخيم وبالتالي فرصة لتواصل الشباب الآتين من مناطق مختلفة من القطر الجزائري بهدف حفظ كتاب الله.

كما تقوم  الأكاديمية بإجراء مسابقات جهوية لولايات الوسط والشرق والغرب والجنوب في منافسات القرآن الكريم في أصناف : خمسة عشر حزبً، ثلاثين حزبًا، ستين حزبًا، وأحكام التجويد للإخوة والأخوات. كما تجري امتحان سنوي لمادة الحديث يتمكن من خلاله الطلاب المشاركة في ” ملتقى القرآن الكريم والحديث” والذي يعقد سنويًا  من طرف الأكاديمية.

هنا يجدر بنا الإشارة إلى أن  أكاديمية جيل الترجيح  لتأهيل القيادي هي عبارة عن  مشروع شبابي إسلامي واعد ، تعني بإعداد جيل قيادي شباني يساهم في نهضة المجتمع الجزائري والأمة الإسلامية ويعيد لها مجدها و سؤددها بعد أن ينهض بنفسه فيرتفع إلى المعالي بأخلاقه وسمته وعلمه ومهاراته وفاعليته ويجيب على احتياجات العصر الحالي والمقبل، والتحديات الآنية والمستقبلية، قادر على بعث وقيادة جيل جديد يرجح الكفة في موازين الصراع الحضاري المفروض على الأمة، لصالح الأقطار والشعوب العربية والإسلامية.

حيث أن الفئة المستهدفة لهذه الأكاديمية  بالدرجة الأولى هي  فئة الشباب بين 15 و 25 سنة ممتدة وكذا فئة الأطفال من عمر 10 سنوات، ونجد أن هناك نظام تدرج على مدار سنوات التدريب وفق خطة 5/5/5 أي خمس سنوات لكل مرحلة .



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك