هل بطول الفترة التي يقضيها الأطفال بالمدرسة تكون الإفادة أكبر؟

17 ديسمبر , 2016

1509936_orig

من وحي تجربتي كطالبة بقسم رياض الأطفال أذهب أسبوعيًا للتدريب بالمدارس، أجد أن موعد استقبال الأطفال يبدأ مع حلول الساعة الثامنة صباحًا وينتهي اليوم الدراسي بدخول الساعة الواحدة والنصف، أي أن الفترة التي يقضيها الطفل بالمدرسة خمس ساعاتٍ ونصف بالقاعة دون الخروج لفناء المدرسة نهائيًا بزعم أن الألعاب غير مجهزة والأطفال قد يتعرضون للخطر وذلك سيكون على عاتق المعلمة، وبالتالي يتسلل الملل للأطفال فيظهر التقصير في الاستيعاب داخل الفصول الدراسية في ظل القصور بالوسائل التعليمية المختلفة. في حين أن بعض المدارس التي يتدرب فيها زملائي يبدأ يومها الدراسي بحلول السابعة ونصف وينتهي في الثانية عشر ونصف، أي يقضي الأطفال بالمدرسة خمس ساعات فقط. وفي بعض المدارس الخاصة قد تطول الفترة قليلًا.

أما التعليم في اليابان فيُعد الأطول والأقسى في العالم، فالأطفال يذهبون خمسة أيام إلى المدرسة ويقضون ست ساعات يوميًا. في مدارس اليابان يتعلم الأطفال العلوم المختلفة إضافةً لمهارات الاعتماد على الذات والعمل ضمن الجماعة. وعلى الرغم من ذلك هناك مشروع لزيادة عدد ساعات الدوام، لأن الأساتذة يشعرون بأن الساعات التي يقضيها الأطفال حاليًا غير كافية للحفاظ على مستوى جيدٍ من التعليم.

يُعد مد الفترة الدراسية مقترحًا مُقدمًا أيضًا في الولايات المتحدة الأمريكية لزيادة عدد الساعات الإلزامية التي يقضيها الطالب كل أسبوع في المدرسة.

ففي تقرير أعدته اللجنة القومية للتميز التربوي، بعنوان أمة في خطر، طرحت فيه التوقعات والمحتوى والوقت اللازم لتحسين التعليم الأمريكي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت زيادة مقدار الوقت في المدارس الموضوع الأهم. وعلى مدى سنوات قليلة، شهد الاقتراح اهتمامًا جديدًا استجابة لقانون عدم إهمال أي طفل، مع عشرات المقترحات في مختلف أنحاء البلاد لتمديد العام الدراسي.

في ديسمبر 2009، اقترح أوباما مد مدارس الأطفال الأمريكية لفترات الدراسة خلال الفصل الدراسي، إما من خلال إطالة اليوم الدراسي أو مد السنة الدراسية.

تتباين المدارس عن بعضها بالدولة الواحدة وعلى مستوى العالم ولكن ما الصحي في هذه الفترات بالنسبة للأطفال أو لنشاطهم البدني أو العقلي أو النفسي لأجل استيعابهم الدروس جيدًا؟

تشير الأبحاث إلى أن مد وقت التعلم يزيد من فاعلية العملية التعليمية بقدر التدخلات التعليمية الأخرى التي تهدف إلى التشجيع على التعلم، مثل زيادة جودة المعلم والحد من عدد الطلبة في الفصل وتعدد الوسائل التعليمية. تشير أيضًا إلى أن الوقت المضاف المخصص للتعليم عالي الجودة يعود بالفائدة على وجه الخصوص على مجموعات معينة من الطلاب، مثل الطلاب ذوي الدخل المنخفض وغيرهم ممن لديهم فرص قليلة للتعلم خارج المدرسة. ويحذر الباحثون من أنه ليس كل الوقت الدراسي متساويًا. إذ توجد علاقة بين الوقت وزيادة التحصيل الدراسي فقط عندما يتم منح الطلبة المزيد من الوقت التعليمي ووقت التعلم الأكاديمي. وقد توصل باحثون آخرون إلى أن قضاء المزيد من الوقت في الفصل الدراسي سيؤثر قليلًا على معدل التحصيل الأكاديمي إذا لم يكن مصحوبًا بإصلاحات تعليمية أخرى. كما أنهم يشيرون إلى أن مفتاح المكاسب التعليمية للطلاب هو جودة المُعلم، وليس الوقت الذي يتم قضاؤه في المدرسة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك