لمحات نقدية (2)

2 ديسمبر , 2012

 


 

ليس للأدب فقط:

تطور المفهوم النقدي في العصر الحديث ليشمل كل الأنواع الفنية، فلم يعد يقتصر على نقد الأعمال الأدبية، من شعر ونثر فقط، بل أصبحت كلمة نقد تقابل أي عمل يخاطب جمهور ما من الناس، أي يكون موجهًا لهم بطريقة أو بأخرى؛ فالعمل المسرحي له نقاد والعمل السينمائي له نقاد، وكل الأعمال المكتوبة من مقالة و شعر ونثر.. والنثر بأنواعه من قصة ورواية. حتى  فنون الرسم بأنواعها لها نقادها؛ حيث تجد النقاد يملؤون معارض الرسم.

في عالم السياسة تَدَخَّل النقد، فلا يستغني حزب سياسي عن مراجعة دائمة ونقد لمواقفه وأفكاره؛ إذن فالنقد حالة إنسانية تعتري المتلقي فتدعوه للتفكير والانتباه وتدعوه للبحث في حالة المبدع  وما وراءها، كيف أبدع؟ ولم أبدع؟ أين موطن الإبداع؟ وأين موطن الضعف؟ أين استطاع أن يخاطبني (أقصد المتلقي)؟ وأين أغفلني؟

 

 

الأديب والناقد:

الأديب والناقد وجهان للحالة الإبداعية الأدبية، لكن العلاقة بينهما (الأديب والناقد ) لم تكن بذاك الود العميق! وإنما في حالاتٍ كثيرة كانت علاقةً نِدِّية ترصدية، حتى أن بعض الباحثين والأدباء ذهب في وصف الناقد إلى أنه يعتاش على أخطاء الأديب! إذ أن مادته النقدية تنشأ مما يشوب النص من أخطاء و ظواهر تستدعي التحليل والوقوف عليها، وهذا قد يكون صحيحًا، في حالات يكون فيها الناقد متصيدًا بالفعل فينقد بغرض رفع شأن أديب معين، أو ينقد بغرض الحط من شأن أديب آخر.

لكن النقد في مضمونه الأساسي يجب أن يطرح بصورة موضوعية بحتة بعيدًا عن الأغراض الشخصية التي تفقد النقد مصداقيته وشفافيته.

من فوائد النقد الأدبي على المستوى الأوسع أنه يخلق بيئة ثقافية تنافسية عالية بين الأدباء أو الفنانين بشكل عام ، بالإضافة إلى أنه يقوم بإبراز الأعمال المميزة للأدباء المغمورين.

 

 

 

النقد الأدبي.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك