نقد مقالة “العم أحمد”

16 مايو , 2013

 

 

في هذه المقالة النقدية، ننقد مقالة الزميلة آلاء أبو ليل، والتي نشرت في موقع زدني تحت عنوان "العم أحمد" 

http://zedni.com/content/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF

 

 

صديقتنا الغالية آلاء، قرأت قصتك الرائعة، قد أجدتِ فيها الفكرة، وصنعتِ من خيالك الجميل هذا السبك الشيّق، وتلك الأحداث الجاذبة، وأجمل ما في الأديب أن يأخذك في عالمِ الخيالِ ويسرح بك مع شخصياته المتنوعة، ولمّا وجدت فيك ذلك الحس الأدبي، والخيال والقدرة، آثرت أن أنبهك إلى بعض الملاحظات في قصتك حتى ترتقي من الجميل إلى الأجمل.

 

 "كان هناك جارين وكانا صديقين حميمين اسم الجاران أحمد وسعيد " الصداقة تقتضي أن يكونا بأعمار متناسقة،  فسعيد بمثابة أب لطفل يبلغ من العمر 8 سنوات، أكثر من صديق حميم، لذا فكان الأفضل أن يكون عمر أحمد ما يقرب 15 سنة حتى تتحقق تلك الصداقة والأبوة في آن واحد.

 

"حين خرج أحمد من عند العم سعيد، متوترًا وخائفًا من طلبات ابنته الثلاثة، ووجد الفأس والجوزة والمعول"، في هذا الجزء من القصة، قدمتِ الحلّ على العقدة، فالعقدة هنا طلبات جميلة الثلاثة ونحن لا نعرفها بعد، فلمّا طلبت جميلة طلباتها الثلاثة كنا قبل أن تخبرينا قد علمنا الجواب، وهو أنه سيستخدم الفأس والمعول والجوزة، وهنا فقدنا عنصر التشويق في القصة، كان في الأفضل أن تسير القصة على النحو التالي: "أخبرت جميلة أحمد بطلباتها الثلاث، ضاق صدر أحمد وركبه الحزن فكيف سينجز هذه المهامّ الثلاث الصعبة"، ثم تذكرين قصة سيره في الغابة ليجد المعول والفأس والجوزة، فيتفاعل القارئ مع أحمد، ويشعر بحزنه وصعوبة المهمة، ويفكر معه في الحل، وهذا أجمل وأكثر جاذبية.

 

والسؤال الذي انتابني وأنا اقرأ، لم أخذ أحمد المعول والفأس والجوزة؟ ماذا يريد بهم؟ أحمد ذهب لسماع طلبات جميلة الثلاثة، لم حمل معه ذلك الكيس؟ إنه لا يليق أبدًا بهذه المناسبة، وحين طلبت جميلة من أحمد طلباتها، لماذا طلبتها؟ ما الهدف وراء ذلك، يمكن أن تقولي بأن جميلة إنسان طيب القلب أرادت أن تتزوج شاب يعمل لخدمة الناس ويعمل الخير، فطلبت منه مثلًا أن يقطع هذه الشجرة لأنها سامّة، وأن يملأ البئر بالماء لأن أهل القرية يتغلبون في إحضار الماء، وما الى ذلك.

وما أعجبني حقًا، هذه الأفكار الثلاث، خصوصًا فكرة الجوزة "كان النهر يتدفق من حبةِ جوزٍ يتدفق منها كل هذا النهر, فأغلقها بالوشاح الصغير الذي كان معه, وأمسكها ووضعها في الكيس مع الفأس" نهرٌ يتدفق من جوزة، ما أعجب هذه الفكرة وأغربها وأجملها، هذا يدل على خيالك الجميل والمبدع.

وبما أن في القصة شيء من الخيال والسحر، كان جديرًا بك في البداية أن تذكري مكانها، فتقولين مثلا: في غابر الأزمان، وفي جزيرة بعيدة… أو في بلاد الواق واق… الخ.

 

عنوان القصة "العمّ أحمد" لماذا اخترتِ هذا العنوان؟ هو شابٌ في مقتبل عمره تقدم لخطبة فتاة وواجه صعوبات وأمورًا غريبة، العنوان يجب أن يكون مشوقا أكثر ليجذب القارئ، وله علاقة بجوهر القصة.

أنت مبدعة يا آلاء، وأكثري من القراءة لتتطوري ونراكِ أديبةً وقاصة.

 

طالبة في السنة الثانية

تخصص أدب عربية- جامعة قطر

 

قلم ناقد.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك