من لا يغش ليس منّا !

7 مارس , 2011

  منذ فترة قريبة كانت إمتحاناتي مستمرة، وفي إمتحان اللغة الإنجليزية دخلت الصّف واستلمت ورق الإمتحان وبدأت الحل…وبعد قليل، رأيت إحدى المراقبات قد انحنت إلى طالبة نادتها قبل هنيهة، وبعد ما علمت ما السّؤال الذي كانت الطّالبة تسأل عنه ذهبت إلى عدة طالبات وأخذت تتجوّل في الصّف، ولا أعلم ما الذي كانت تريد أن تفعله، إلا أنه كان يخيّل إليّ أنها تريد معرفة إجابة السؤال من خلال فتح الأوراق وتقليبها للبحث عن الإجابة ولكن كانت تُظهر للطالبة التي تقع أوراقها بين يديها أنها تريد مراجعتها علّها تكون قد نست سؤالا ما، ولكن ما توقعته هو ما اتّضح لي بعد أن عادت إلى الطّالبة نفسها وتحدّثت معها لثوان معدودة من دون أن تناديها. ولكن ما حاجتها لذلك و قد دخلت صفّنا بمهمّة: (مراقبة الطالبات كي لا يغشّشن بعضهنّ بعضا لا أن تغشّشهنّ هي بنفسها)! كما أنها كانت تفعل هذا مع طالبات عدّة. ما أدهشني بشكل كبير هو أن المراقبة الثانية كانت تعلم بهذا كله و لم تتفوّه بكلمة واحدة فقط للمراقبة الأولى، ولكنّنا نعرفها تمام المعرفة أنها لا تقبل أن تغشّش أحدًا ولو حرفًا واحدًا، ولكن من سيصدّق أنها رأت الغشّ بأم عينيها ولم تفعل شيئا وكأنّه أمرعاديّ ! ما هذا الهراء ؟؟ وبعد ما خرجنا من الصف وتحدّثت مع صديقاتي عرفت أنّ ما خيّل إليّ كان صحيحا، و أنّ بعضهنّ سمعن المراقبة الثانية التي تدرسنا الآن تقول: كفاك تغشيش يا فلانة…طبعا مع الضحك و كأنّها لم تفعل شيئ…ولكنّ السّؤالان الّذان يطرحان نفسيهما: ما حاجتها لذلك؟ ولماذا لا تتقي الله فينا؟   طالبة في الصف السابع مدرسة خاصة في قطر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

ماريا لعلآم منذ 8 سنوات

أمـــر فظيــع ! ما أعلمه أن الغش يتم بين الطالبات و ليس بين الطالبة و المراقبة ؟ تغيـّرت أحوال الدينا و صار من لا يغشّ ليس منــّا .. سبحان الله ؟؟

أحلام حمد منذ 8 سنوات

و للأسف إن هذه الظاهرة منتشرة في مدارسنا أيضاّ

ظاهرة تجعل المعلم في نظر الطالب صغيراً جداً وليس له قيمة , لأن المعلم هو الذي يعلمنا المبادئ و يفعل خلاف ذلك ………

قال الله سبحانه وتعالى :

” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ “.
الآية : 2-3 من سورة الصف.

فلماذا يخالفون كلام الله و يعلموننا شئ فيفعلون نقيده

و هذه الظاهرة حدثت معي وانا في الصف الرابع و لا أزال اتذكرها حيث كنا في الامتحان النهائي للمادة الانجليزية و كان في صفنا طالب امه معلمة تراقب على صفنا , عندما علمت أن ابنها يحتاج إلى سؤال تذهبت إلى ورقة الاولى على الصف و كان اسمها دينا و نقلت الإجابة منها دون أن تشعر باي خجل و هي تعطي لنا قدوة (قدوة من معلمة مثالية ) ………

لا يبقى غير قول (حسبي الله و نعم الوكيل ) ………….

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 8 سنوات

أقول أن الفساد ليس مبارك والقذافي فحسب .. بل حتى هذه النماذج من المعلمات والطالبات هن أشكال صغيرة للفساد..
أشعر ولكأننا في مستنقع قذر! قد نمت وترعرعت هذه السلوكيات ومثيلاتها معنا منذ الصغر.
وقد كان يخيل لنا أن من لا تغش أو تغشش زميلتها سينظر لها على أنها معقدة متشددة!
وفي الحقيقة، وكلما وسعنا نظرنا في الحياة وجدنا أن هذه العقد والنظريات واهمة، فنحن من نخترعها ونصدقها، أو ننكرها ونعريها من ثوبها (التطوري) الزائف.

ومن منظور آخر .. لينظر الجميع إلى هكذا نماذج للمعلمات حين يطالبوننا باحترام المعلم ويشكون من أخلاق الجيل الحالي بأنها لا تبدي احتراما للعلم ولا المعلم..
برأيي، الطلاب يملكون من الذكاء ما يجعلهم يميزون من يحترمون من المعلمين ومن لا يحترمون..
وكل إنسان بسلوكياته وأخلاقه يفرض على الآخرين كيف يتعاملون معه.

مقال جميل، وأتمنى منك حفاظا على حاسة النقد البناء.

Asmaa Mirkhan
Asmaa Mirkhan منذ 8 سنوات

عزيزتي لين :
إن ما قلتيه مثير للاهتمام أيضا للحزن.
هل تعلمين أن هذا ما حدث معي العام الماضي ولكن في مادة الرياضيات ؟
ولكن كما يقال:(لا يوجد في اليد حيلة) ماذا نفعل حتى لا يحدث هذا ولكن علينا أن نقطع عهدا على أنفسنا أنناعندما نكبر لن نفعل كهؤلاء المعلمات نعم لن نفعل.
حسنص صديقتي دمت وقلمك الماسيّ المبدع.
و شكرا لك.
أراك قريبا إن شاء الله.

أضف تعليقك