تمكين اللّغة العربيّة علّمني النّجاح!

14 ديسمبر , 2012

ز_0

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”343″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”269″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”400″}}]]

 

بعد إعلان نتائج مذاكرات اللغة العربية أعلن عن مسابقة بين الحائزين على أعلى الدرجات لتمكين اللغة العربية؛وإذ بذات اليوم تدخل مدرّسة اللغة العربية صفنا فتقول:من حازت على أعلى علامة هنا؟ فلتقف. فوقفت،قالت: ثم من؟ فوقفت عدة فتيات، سجلت أسماءنا على ورقة وذهبت.
 

وفي الحصة التالية دخلت المُدرّسة الصف ونادت باسمي  وقالت:كوني يوم السبت على استعداد للمسابقة،وأعطتني نموذجا مؤلفا من حوالي ثماني صفحات لكي أدرسه كتحضير للمسابقة.
 

في البداية كنت لا أرغب بالمشاركة وحتى أمي كانت رافضة،ففي اليوم التالي أخبرت المدرّسة بأني لا أود المشاركة فأجابت:أنت الحائزة على أعلى علامة وأنا واثقة بأنك ستفوزين،كان كلامها من الجمل التي لن أنساها ما حييت لأنها حمستني بشكل لا يوصف!
 

عدت إلى البيت وحدّثت أمّي عن الحديث الذي دار بيننا فوافقت واتكلنا على الله،وهنا بدأ مشوار التحضير حيث أني لم أرفع رأسي عن كتاب اللغة العربية لمدة ثلاثة أيام بين نصب ورفع وجر وقصيدة من هنا وقاعدة من هناك حتى جاء اليوم الموعود، إنه يوم السبت! ذهبت إلى المدرسة صباحا لألتقي المُدرّسة والفتيات اللواتي سيشاركن بالمسابقة فركبنا بسيارة المدرّسة كمطربان المخلل لكثرة عددنا في سيارة واحدة! وقادتنا إلى المدرسة التي ستجرى فيها المسابقة على مستوى المنطقة.

 

دخلت القاعة دخول المتأكد من الخسارة وكيف لا وقد أضعت في الأمس ساعتين كاملتين كان بإمكاني أن أدرس فيهما!ولكن – والحمد لله-  خرجت واثقة كل الثقة بالفوز، وعدنا.
 

وبعد يومين صدرت النتائج وكنت الفائزة أنا وثلاث فتيات من مدرستي بدرجة 96% ، وعندما عدت إلى المنزل وأخبرت أمي وأبي وإخوتي اجتاحت منزلنا فرحة عارمة.
 

وفي اليوم التالي دخلت المدرّسة في وقتها المعهود وقالت أنني قد رُشّحت على مستوى المنطقة مرة أخرى على أن أكون مستعدة يوم السبت القادم، وأعدت الكرّة… ثلاثة أيام..لا أرفع رأسي عن الكتاب ولكن هذه المرة بلا نموذج للأسئلة أعتمد عليه. وجاء يوم السبت وذهبت إلى المدرسة مع المُدرّسة والفتيات الثلاث اللاتي فزن المرة السابقة وغادرنا.

 دخلنا قاعاتنا وخرجنا واثقين بالفوز إلا واحدة لأن الأسئلة كانت أصعب هذه المرة!
وبعد يومين من انتظار النتائج علمت نتيجتي في الطابور الصباحي لأن المديرة قامت بتكريم الفتيات اللواتي نجحن،وكنا ثلاث،وكانت نتيجتي 94% عدت فرحة إلى المنزل وعم الفرح عائلتنا .
 

بعد ذلك ظننت أنني قد انتهيت من هذه المسابقة إلا أن المدرّسة في اليوم التالي دخلت علبة الكبريت خاصتنا -أو ما يسمى بصفنا- وقالت أنني قبلت في المسابقة على مستوى المحافظة! ولكنني في هذا الوقت كنت قد شعرت بالملل ونويت أن أعتذر عن الذهاب ولكن مدرّستي قالت بأنه عليّ الذهاب لأنني وصلت إلى هذا المستوى بمعدل ممتاز.
 

ذهبت مرتين على مستوى المحافظة أما المرة الأولى فنجحت بمعدل 91% وأمّا في الثانية فلم أدر ما معدلي! فقط علمت أنني لم أنجح مع أني كتبت بشكل ممتاز إلا أن المعلمة قالت لي:أنت فتاة ممتازة ويكفيني أنك نجحت ثلاث مرات وعندي لقد فزت الرابعة بغض النظر عن النتائج، وأتمنى أن تبقي هكذا لأكون فخورة بك.
أسعدني كلامها وأشعرني بالطمأنينة ولا سيما بعد شهرة النجاح التي حصلت عليها بين الكادر الإداري والهيئة التدريسية وأنا لم أزل في الصف السابع وفعلا كفاني أنني فزت ثلاث مرات مع فرح والديِّ والحمد لله.
 

كانت هذه القصة من أهم القصص التي لا يمكن أن أنسى أي تفصيل من تفاصيلها مهما كان صغيرا.

 

طالبة في الصّف التّاسع في مدرسة حكوميّة بسوريا

ز.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك