الرياضة في ألمانيا!

30 ديسمبر , 2016

رياضة

حين تبدأ حياتك الجديدة في ألمانيا، لا بد لكَ أن تتأثر بالقليل من ثقافتها، أقصد بقولي الثقافة التي تعود بالمنفعة إليكَ، تمامًا مثل الرياضة التي هي جزء مهم من الثقافة الألمانية!

الألمان شعب مُحبّ جدًا للرياضة بشتى أنواعها، وتعتبر كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية وتليها كرة اليد التي هي ألمانية المنشأ، ولا ننكر أيضًا أن ألمانيا لها بصمات مميزة في عالم الرياضة كونها حصلت على المراتب الأولى مرات عديدة في الألعاب الأولمبية وكرة القدم وغيرها.

وبغضّ النظر عن كون غالبية الشعب الألماني رياضيين، لكن ذلك لا يعني أن الجميع يتبع نظامًا صحيًا، كونهم شعب يفرط في الوجبات غير الصحية والمشروبات الغازية والكحول، وهي تواجه جديًّا قلقًا مفرطًا تحت وطأة السمنة!

المهم في الأمر، هو أنتَ! كيف تحاول أن تحافظ على لياقتك البدنية وتمارس الرياضة بشكل دائم دون أن تهمل مشاريعك الأخرى كالدراسة والعمل.

بدايةً لا وجود للمستحيل في قاموس الأذكياء، إن أردتَ أن تتحلّى ببعض المواصفات الجيّدة عليكَ أن تسعى خلف سبيلك، إن أردتَ أن تكون متميّزًا في دراستك عليك أن تكون مُثابرًا في دروسك، وإن أردتَ أن تكون بارعًا في عملك عليكَ أن تفهم قوانينه، كذلك هو الأمر مع الرياضة عليكَ أن تمارسها بشغفٍ لتحصل على مبتغاك بدنيًا وصحيًا!

الجميل في ألمانيا أنّها توفّر لك فرص مذهلة للانضمام إلى نواديها، فهي لا تُكلّف مالًا كثيرًا وتكاد تعتبر شبه مجانية، بحيث يدفع أعضاء الأندية قيمة إشتراك صغيرة شهريًا والأمر مختلف من نادٍ لآخر، لذلك من هذه الجهة لا تتردّد كثيرًا في الإنضمام إلى أحد النوادي في بلدك وعادةً ما يكون أحدهم بمقربتك!

وإن كُنتَ طالبًا جامعيًا، ستعثر أيضًا على نادٍ خاص في جامعتك يُدعى شبورتسنتروم-Sportzentrum- أي مركز الرياضة، يتميّز بإحتوائه على نشاطات رياضية متنوعة قد تجدها في قسم المعلومات أو موقع الجامعة، ونسبيًا تعتبر رخيصة جدًا وتكلّف 10 يورو شهريًا على الأقل، وقد يختلف الأمر من جامعة لأخرى!

أما أنا شخصيًا، سأتطرّق إلى أفضل النوادي في ألمانيا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام. هناك نادٍ رياضي ممتاز يسمى مكفيت- MC’fit مفتوح على مدار 24 ساعة يوميًا، لا يُغلَق البتّة، متى شئت أن تذهب إليه ستجده مرحبًا بك. عمومًا هو نادٍ كبير جدًا ومرتب، المدرّبين هناك في الخدمة دومًا، وتكلفة الاشتراك الشهرية رخيصة أي 20 يورو. وإن كنتَ تحبّ الانضمام إليه فأنا أنصحك به بشدة!

في الختام، أنا لم أكتب هذه الخاطرة عبثًا، كوني أهتم بلياقتي البدنية وأمارس الرياضة 5 مرات أسبوعيًا، لأن لجسمك حق عليك ويجب أن تهتم به وتنصت إليه، فلا تهمله وتروح ضحيّة الأمراض النفسية والبدنية، بل جمّله باهتمامك كي ترضي نفسك. أما عن الذين يقولون نحن لا نملك الوقت للرياضة، أحب أن أقول لكم: دعكم من كلامكم هذا، ما دمتم تحتجّون بضيق وقتكم، لن تتقدّمون خطوة إلى الأمام، نظّموا برنامجكم بعقلانية، ستجدون دومًا أن هناك متسعًا لكل شيء رغبتم به!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك