العلم النافع والـ”مش نافع”

27 ديسمبر , 2015

خواطر من ليلة العلوم في جامعة آخن الألمانية

مؤسف جداً أن بعض الجامعات في بلادنا أشبه بمصنع شهادات أكاديمية أكثر من كونها جامعات، يكاد لا يكون لها أي دوّر في تطوير حياة المجتمع غير أنها تستوعب الشباب وتمنحهم “الشهادة” ليخرجوا إلى سوق العمل وينتهي دورها هنا.

في ليلة ، مثل ليلة العلوم في جامعة آخن، يُمكنك أن تستشعر قيمة وجود الجامعة في مدينة ما، فجامعة آخن تأسست لتخدم حاجات منطقة الرور المشهورة بالمناجم وصناعة المعادن، فخرّجت الأجيال كي تطوّر صناعات المنطقة ثم هاهي اليوم تسعى للعالمية وتُحاول القيام بأبحاث من شأنها تطوير مدينة آخن والعالم.

OmarAsi-articl

من جهّة تجد الجامعة مُهتمة بتعظيم تاريخ آخن وابنها الملك شارلمان وتجد طلاب العمارة مهتمون بدراسة المباني الأثرية في آخن وتجد معاهد أبحاث الطاقة تبحث الاستهلاك المفرط للطاقة في التدفئة بإعتباره أكبر مصدر لاستهلاك الطاقة في ألمانيا والدول الباردة أو مثلاً في تقنيات تطوير البطاريات سواء للسيارات أو للهواتف الذكية التي تخدم رفاهية الشعوب هنا وفي العالم أجمع.

حتى طلاب الهندسة تجدهم في منظمة مهندسون بلا حدود يتطوعون لخدمة وتدريب سكان قرية فقيرة في ريف بوليفا بأمريكا اللاتينية لصناعة أفران “مستدامة” وبأدوات بسيطة، وتجد علماء الفلسفة تجدهم يُحاولون شرح علاقة الاحتباس الحراري و (علم المناخ الأخلاقي) بحقوق الإنسان وكذلك الرياضيات تجدهم يُحاولون استغلال الرياضيات لتقليل أضرار الكوارث الطبيعية كتسونامي !

فماذا تبحث جامعاتنا العربية؟ وما هي مساهماتها في تطوير حياة شعوبها؟؟



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك