حرب “الشورت” في مدارس ألمانيا

21 يوليو , 2015

في بلاد الحريّة، ألمانيا .. ومُنذ بداية الصيف ” قامت الدنيا ولم تقعد” على مديرة إحدى المدارس التي قررت أن تضع حدًا للعري في مدرستها عندما أرسلت رسالة للأهالي تقول فيها: “كُل من يأتي إلى المدرسة بمدارس مُغرية مثل بلوزة كاشفة للبطن belly T-shirt أو الشورت النسائي Hotpant، سيحصل على قميص طويل ليرتديه حتى نهاية اليوم” وهذه كانت مُجرد بداية لحرب إعلامية على المديرة وعلى كُل من يجرؤ أن يمس بحرية ” الأطفال” في العُري!

بعض الأهالي كتب يُبرر أن في الرسالة ظلم للطالبات وتمييز عنصري ضدهم والبعض إعتبر في الأمر تلوّن، وقد أكدت إحدى الأمهات “البنات لا تفعل ذلك لإغراء أي شاب، هُن يرغبن أن يظهرن مثل الفنانات التي في التلفاز “وإن كان هذا فِكر الأهالي فكيف بالطالبات؟ لا شك أن هاشتاغ “تحريم الهوت بانتس #HOTPANTSVERBOT ” حظي بمُتابعة قويّة جدًت، بل إن عدد التقارير الموجودة في غرفة أخبار جوجل وحدها عن الموضوع وصلت حوالي 300 تقرير، كان منها ” هل نعود إلى سنوات الـ 50؟ ” ، أما كتابات الطالبات فكان منها: إن “تحريم الهوت بانتس” من أحمق ما سمعت، هل يجب أن نموت من الحر أم ماذا؟ وقالت أخرى: “من ينظر إلى الفتاة نظر جنسية ويُريدها أن ترتدي ملابس طويلة في الصيف، فهو الذي يُعاني من مشكلة في عقله”.

النكتة، أن من يقرأ كلام الأهل والطالبات وهو لا يدري كيف يكون الهوت بناتس ولا الخلفية التاريخية التي ظهر فيها، فعليه أن يقرأ ما جاء في ويكبيديا الألمانية حول هذه البناطيل:

هي كلمة مأخوذة عن الإنجليزية وتعني “البناطيل الحادة” وهي ضيقة وقصيرة جداً، بحيث تُبرز شيئاً من مؤخرة المرأة.

وقد ظهرت هذه الملابس في صيف 1971 بعد موضفة الـ “ميني روك”، وكانت جلوريا جويدا ( ممثلة أفلام جنسية ) أول من إرتدت هذا الصنف من البناطيل في فيلمها ” الجينس الأزرق “.

الجميل في الموضوع، أن رئيس إتحاد المُدرسين الألمان، يوسف كراوس، لم يتأثر كثيراً بالـزوبعة الإعلامية على تويتر وعبّر عن قلقه بشأن الشباب الذكور لأن الهوت بانتس يُمكن أن تثير لدى بعض الطلاب شيء من الخواطر الجنسية سمّاها بالـ “سينما الذاتية” وأضاف: هكذا يُمكن للطلاب أن يفقدوا تركيزهم عن الدرس بشكل مُبرمج “. فالمدرسة على حد تعبيره ليست ” معرض أزياء”.

ليندا كايزر ، باحثة في الإيتكيت، أضافت أنها مع الحرية ولكنها ضد التعري وإقترحت مجموعة من الألبسة الملائمة للمدرسة في الصيف، ولم تكن الهوت بانتس ضمنها، أما كلاوس هورريلمان، الباحث المختص بجيل الشباب ذكر مدرسة بريطانيا قامت بمنع التنانير القصيرة لأنها يمكن أن “تُلهي” المُعلمين الذكور وكذلك الشباب، وعبّر عن تفهمه لهكذا خطوات وأن الزي الذي تحدده أي مؤسسة يكون معقولاً بمدى ملائمته لأهداف المؤسسة ، وفي حديثنا عن الذهاب إلى المدرسة فالهدف هو التركيز وليس الاستعراض.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك