هذه الخطوات ستجعل حياتك الجامعية مميزة!

7 فبراير , 2017

حتى لو كُنت تدرس في واحدة من أحسن الجامعات العالمية، ولو كُنت من أولئك الذين ينجحون في امتحاناتهم من أول مرّة وتظنّ بأن التمييز هو “النجاح وتحصيل العلامات”، فيبدو أنك بحاجة إلى مُراجعة حساباتك، فالحياة الجامعية التي تنحصر في غُرف المحاضرات وقاعات الامتحانات هي ليست حياة أصلًا، بل يُمكن أن تساهم في دمار شخصيّة الطالب الجامعي!

في التقرير التالي سنعرض عليكم شيئًا من النصائح التي يُنصح بها في ألمانيا لتجنب هذا المصير:

مُطالعة المجلات المتخصصة!

هذه لن تحتاج منك الكثير من الوقت، لربما قليلٌ من المال كسعر وجبة سريعة تقريبًا، ولا نتحدث هنا عن “قراءة من الجلدة إلى الجلدة”، لا طبعًا، ولكننا نتحدث عن مُطالعة توجهات سوق العمل والمنتديات والمؤتمرات التي ستعقد لاحقًا، كما آخر الأخبار في المجال.

هذه المجلات يُمكن الحصول عليها مجانًا من مكتبة الجامعة من خلال تنزيلها كمجلة إلكترونية أو استعارتها من المكتبة أو حتى هناك مجلات في ألمانيا مثلًا، توفر خدمة النسخة التجريبية Probeabo  ويُمكن للطالب من خلالها أن يقوم بطلب 3 أعداد من هذه المجلّة مجانًا!

سواء كانت هذه الخدمة متوفرة في بلدك أم لا، فإن هذه المجلات تستحق منك أن تطّلع عليها بين الحين والآخر!

الأمسيات العلمية

هذه الخطوة لن تحتاج منك إلا جهدًا صغيرًا ولكنها ستغيّر الكثير الكثير في حياتك، وهنا أتحدث عن تلك الإعلانات التي نراها ونحن نتجوّل في أروقة الجامعة أو حتى ونحن على “الفيسبوك” ولا نعيرها أي اهتمام، مع أنه يكاد يستحيل أن يمر شهر أو حتى أسبوع دُون أن نرى واحدةٍ منها، ورغم ذلك نراها ونتجاهلها مع أن حضورها قد لا يستغرق منّا إلا ساعة ونصف أو ساعتين، تمامًا كما لو كُنا سنشاهد مبارة كرة قدم أو فيلم عابر، بيد أن هذه المناسبات يستحيل أن تكون عابرة، بالأخص إذا زُرنا  المناسبات التي تثير اهتمامنا وتطوّر معارفنا، هذا طبعًا غير التعرف والتواصل مع أشخاص من نفس اهتماماتنا بعيدًا عن فوضى الفيسبوك!

لست بحاجة إلى زيارة أمسيّة كُل يوم أو حتى أسبوع .. يكفيك أن تزور واحدةٍ كُل شهر وليكن منها شيء فريد من باب الاكتشاف والإطلاع على عوالم لم تحلم بها من قبل!

المطالعة

النوادي الشبابية

صحيحٌ أن هذه بحاجة إلى التزام أكثر، ولكن لا شك أن فكرة تواجدك مع فريق من غير زُملائك الذي تدرس معهم لامتحاناتك وواجباتك الجامعية، هي فكرة ضرورية وحيوية كي تطّور من مهارات التواصل لديك قبل أن تجد نفسك في سوق العمل لا تجيد التدبّر مع زُملاء جدد.

في النوادي الشبابية أو الروابط الطلابية، يُمكنك أن تنخرط بفئات لم تصادفها من قبل، وبالتالي يُمكنك أن تتعلم الكثير بعيدًا عن مجال تخصصك، وكما يوجد في ألمانيا روابط لطلاب الهندسة مثل رابطة “مهندسون بلا حدود” فإن بلادنا العربية فيها كذلك روابط يُمكن للطالب أن يطوّر فيها مهاراته العلمية وهو ما سيُساعده لاحقًا في تشبيك دائرة علاقات اوسع، وتمكنه من العثور على عمل بشكل أسهل من غيره!

فصل .. غير تقليدي!

إحدى أشهر المصطلحات المتداولة بين الطلبة في ألمانيا هو مصطلح Auslandssemester ويعني “فصل خارجي”، أي أن الطالب يُقرر أن يخرج من الأجواء الجامعية في بلده إلى جامعة في بلدٍ آخر في مشاريع التبادل الطلابي وهي كثيرة بالمناسبة وحتى مع الدول العربية.

هكذا فصلٍ غير تقليدي يُتيح للطالب فرصة الخروج من الأجواء الدراسية التي انغمس فيها منذ دخوله الجامعة، وبالتالي يُمكنه أن يسافر ويكتشف عوالم جديدة، غير العالم الذي نشأ فيه وهذا كفيل بتغيير للكثير من الأمور العلمية والحياتية أيضًا!

الأكيد، أن الطالب الذي لا يستطيع السفر خارج بلاده لظروفٍ ما، يُمكنه أن يبحث له عن فرصة للعمل ولو بتطوّع في مجال تخصصه مع أي مؤسسة بعد أن يحصل على استراحة من دراسته في ذلك الفصل!  

العمل في مجال التخصص

مع أن العالم العربي يُعاني من نسب بطالة مُرتفعة، إلا أن فكرة البحث عن فرصة عمل ولو متواضعة جدًا، أو حتى لبضعة ساعات أسبوعيًا، وبأجر أو دون أجر حتى، يُمكن كذلك أن تخدم الطالب كثيرًا في دراسته!

حتى لو لم تساعده على النجاح في الامتحانات، فإنها ستمكنه من أن يكون متأكدًا بأنه يدرس ما يُحب وأنه على اطلاع بما سيواجهه في المستقبل، كما يُمكنه أن يقترب من مُشكلات السوق والعاملين فيها.

ختامًا

لست بحاجةٍ إلى تطبيق كُل ما ذكر، ولكن لا بُد لك من مُطالعة مجلّة واحدة على الأقل قبل أن تتخرج كما لا بُد لك من المشاركة في أمسية علمية خلال مشوارك الجامعية، كي تشعر بلذة طلب العلم بعيدًا عن هوس الامتحانات والمحاضرات، وسواء استطعت بالالتزام مع نادٍ أو رابطة طلابية لفترة طويلة أو قصيرة فإن المشاركة في نشاطات هذه الروابط سيكون له فضل كبير على تطّور علاقاتك وشخصيتك، وهو ما سينفعك بلا شك في المستقبل، تمامًا كما أن خروجك في فصل “خارجي” سيتيح لك أن تتنفس من جديد!  



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك