حين تصبح منابر العلم جامعات قمعيّة، الحلقة الثانية.

30 أكتوبر , 2012

 

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”246″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”400″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”400″}}]]

 

أن أكون طالبة في جامعة تحترمني تؤمن أن لي وجودا، صوتًا، رؤية، فكرا يجب أن يحترم – وإن كان يخالف رؤيتها- طالما أن كلانا لا يوقف العملية التعليمية بل في النهاية يتفق الطرفان على ما يرضيهما، ولكن ماذا لو تعنت أحد الطرفين؟ ماذا لو استقوى؟ ماذا لو شعرت أن تلك القوى تنفذ ما تريده لا لأنه الأصلح بل فقط لأنها الأقوى فتنزع عنّي حقوقي! ماذا لو أجبرتك إدارة جامعتك على أن تتحول علاقتكما من الاحترام والاستماع إلى الندية والدكتاتورية وتضعك ما بين خيارين إما الاستمرار بشكل لا تقبله فقط لمجرد الاستمرارية وإما أن تسحب ملفك وتندحر خارجا! ماذا لو شعرت أن جامعتك تخاف على سمعتها الإعلامية أكثر من خوفها من مواطن مشوه غير مدرك لحقوقة السياسية وواجباته الاجتماعيّة؟ وكيف يكون مواطنا يشهد على الثورة ويكون عضوا فاعلا في نهضة بلاده وهو يعاني من القمع في أولى خطواتة نحو العالم الخارجي؟! أليست الجامعة هي ذلك الصرح الذي يحتضن الطالب فينقله من عالمه المغلق إلى عالم أكثر رحابة واتساعا فيتعاطى معه، يفيد ويستفيد؟ وهل يدرك القائمون على التعليم العالي في مصر الآن هذه المعاني أم أن الجامعة لا تتجاوز معملا هنا ومحاضرة هناك وخريجا ينحصر دوره في كتب التخصص وكفى؟!

          ستة عشر عاما هو عمر جامعتي،  جامعة بلا اتحاد للطلبة، بلا صوت للطلبة، نعم توجد أسر(بضم الألف)، نعم توجد فرق، ولكن ماذا عن حقي كطالبة في الممارسة السياسية هل يرانا الكبار منقوصين؟ هل يرون أننا غير جديرين بوجود اتحاد يمثلنا أم أنهم يرون أننا خرجنا من رحم شعب لا يعرف للديموقراطية معنى؟
القانون لم ينصف الطالب، فقانون وزارة التعليم العالي يقر بأن لكل جامعة الحق في قبول أو رفض تشكيل اتحاد وفقا للائحتها الخاصة في ذات الوقت الذي تقر فية الوزارة اللائحة الجديدة لاتحاد طلاب مصر والذي به ما يتيح للاتحاد مراقبة الإدارات المالية لرعاية الشباب،  فلماذا التمييز؟ هل طلبة الجامعات الخاصة من بلد آخر؟ ألسنا مواطني بلد واحد؟ أم أن العلاقات المالية ونسبة الوزارة في مصروفات الجامعات الخاصة أولى من مصلحة الطالب ومن شخصيته التي تتحدد معالمها في تلك المرحلة؟

           ضغط الطلاب واستمروا بالتظاهر والاعتصام فما كان من الإدراة إلا أن طالبت بلائحة عمل الطلاب على صياغتها، وتولت الإدارة تعديلها على مدار عام ونصف حتى أضحت لائحة مرقعة!  ويستمر المسلسل ولكن في مشاهد سخيفة مكررة تهدف إلى إملال الطالب حتى يكفّ وينهك،  ولكنّ من صمدوا ثمانية عشر يوما أمام نظام مبارك لن يملوا أبدا، وأقرّت اللائحة واحتفل الطلبة بانتصارهم وفتح باب الترشيح للجنة المشرفة على الانتخابات، إلى هنا وتوقف كل شئ! لم نسمع عن جديد بعد مرور أسبوعين علّ إقرار اللائحة اليوم أعاد للطلبة وقفتهم وسلاسلهم البشرية، فتباطؤ الإدارة أفقدهم ما تبقى من الثقة وهم الآن يترقبون من سيبدأ الهجوم لمن ستكون الغلبة بالنهاية وأي ركن من أركان الثالوث سيتحرك أولا؟ هل ستبادر الوزارة بتغيير ذلك القانون التعسفي؟ وهل ستسمر الإدراة في ممارسة سياسة الإملال؟ أم ستحترم طلبتها وتبادر بجدولة الانتخابات؟

                                                   طالبة في جامعة مصر الدولية

                           تخصص صيدلة اكلينيكية -السنة الثانية

الثورة مستمرة.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

منار بركات منذ 6 سنوات

شكرا استاذة اروى التل فكلماتك اشادة اعتز بهاواضعها وسام على صدري والشكر موصول محرري الموقع الذين فتحوا لقلمي منبرهم فيصدع منه

أروى التل منذ 6 سنوات

أهنئك يا منار على حبك لجامعتك وتفانيك لأن تكون جامعة رائدة، واخلاصك لها … فما كتبتيه لا يعبر عن اهتمامك بحق الطلبة فقط، ولكن في طياته الكثير من حب هذا المحضن التعليمي الذي تعيشين فيه، ورغبتك ان يكون بحق محضنًا له وزنه وقيمته، وتدركين بوعيك ان قيمته ووزنه بمستوى القيم التي يطرحها، هذه القيم إن لم تكن تُعنى اول ما تُعنى بشخصية الطالب وصقلها ليستقبل العلم والعالم بعذ ذلك واثق الخطى، فليس للمحاضن التعليمية من أهمية تُرجى… لك مني كل الود والإحترام والتقدير على همتك العالية.
الموقع الشخصي

أضف تعليقك