ندوة “القرآن: زاوية نظر7” – خطاب الحرية في القرآن الكريم، والآيات المتشابهات

21 فبراير , 2018

 “وأنا أؤكد أن أكثر الذين اختلفوا في القرآن كانوا صادقين” هذا ما يقوله الدكتور عياش الكبيسي ويدعيّه، وربما على هذا كانت تقوم ندوات “القرآن: زاوية نظر” في #زدني، على طرح قضية في القرآن ليتناولها الباحث متأملًا ومتدبرًا وباحثًا فيها، وليحاوره فيها الجمهور واعيًا منفتح الذهن لا متلقيًا صموتًا، ولكن هل هذا يكفي للفهم وللتدبر وللخروج بنتائج أصولية رصينة قائمة على المنهجية العلمية السديدة، ولم حدث كل هذا الإختلاف ابتداءًا في القرآن؟
بالطبع لا يكفي. ولكنه إحياء، إحياء “للمعلم الأول” فينا لنتدراسه من جديد، بعين منفتحة على هذا العصر، وعلى صلاحيته هو ذاته لكل عصر.
فالصحابة والتابعين وتابعيهم والعلماء منهم الذين فسروا القرآن الكريم في أزمانهم، لا شك كانت مُفردة “الأرض” بالنسبة لهم على سبيل المثال لا الحصر تعني الأرض، أرض مكة والحبشة، والبحر الأحمر يُوصل بينهما والقمر يُطل عليها، والشمس لها مطالع تأتي بالنهار، لكن مفردة “الأرض” اليوم ذاتها في عين الصحابة تختلف اختلافًا جذريًا عنه في أعيننا، يكفيها أنها كوكبة في درب التبانة من بين مليارات المجرات، لها جاذبية ومجال مغناطيسي، وغلاف جوي محكم حولها، وتقبع ضمن معادلات آينشتاين في نسيج الزمكان وأبعاده، فخارطتها اليوم أكبر حتى من المحيطات التي لم يعرفها الصحابة أو التابعين، ورؤية الهلال يمكن للفقهاء اليوم أن يجتهدوا لحسابه فلكيًا 📡
اختلفوا في القران إذن… كل زمن عمّق الفكرة، عمّق المعرفة، فتق الأذهان، ولكن لِم نختلف في الزمن الواحد على القضية الأصوليّة البدهية، ما الذي اختلف… ؟
من الأشياء التي اختلفت قضيتان أساسيتان، نطرحهما اليوم في القرآن زاوية نظر (7)، وتأتيكم هذه المرة من #جامعة_قطر في دولة #قطر مع دكتورين فاضلين علمًا ومنهجية.
يتحدث فيها الأولى الدكتور عياش الكبيسي عن المُحكم والمتشابه في القرآن الكريم. لِم يأتينا الله بالمتشابه، ثم لا نريد أن نختلف وننفتن؟ وهل يَفتن القرآن قارئه؟ فماذا علينا لو أننا اتبعنا المتشابه؟ أليس قرآنًا؟ هل يجعلنا مختلفين متناحرين من أهل الزيغ؟ أم أن في القرآن آيات يجب أن لا نقرأها ابتداءًا لأنها تُسبب بيننا الفتنة؟ إذن كيف قال الله “أفلا يتدبرون القرآن، أم على قلوب أقفالها”؟ كأننا نعيش في نص متناقض؟ أليس كتاب عربي مبين؟!! 🙂
بلى…
وهذا ما سيُحدثنا عنه الدكتور الكبيسي، بأبحاثه العلمية التي قدمها لتنجلي الغٌمة، وتتضح الرؤية بلا غباش. هنا لا بد من التفاصيل العلمية، ولا بد من البحث العلمي فيها، ولا بد من سماعها، ولا بد قبل كل شيء من الحرية لرفع الصوت والسماع والحوار والنقاش وغربلة كل الأفكار وضربها ببعضها ضمن تسلسل منهجي سليم للوصول إلى نقطة التقاء في الفهم لا عدول ولا رجوع عنها…
ومن هنا كانت قضيتنا الثانية مرة أخرى للوصول إلى الحقيقة عبر موضوع؛ هل غاب خطاب الحرية عن القرآن الكريم؟ مع الدكتور محمد الأحمري، وهل يمكن للإنسان الوصول إلى الحقيقة وهو مكبل العقل واللسان واليدين، مُستبد في خاصة تعقله للأمور؟ مُستبد في خاصة فكره وتفكيره وتفكُره؟ مُستبد في خاصة ماله ولقمة عيشه وتجارته؟ أليست مناخات الحرية هي من تنتج إبداعات العقل، والفكر والمنطق والفن والأدب والعلم بالحياة والخَلق 🍀
هنا هل قال القران شيئًا عن مناخات الحرية؟ أين وكيف؟ هل صعّد من فكرة الحرية لمّا سمح الإله لإبليس بحواره ونقاشه ومجادلته، ومطالباته لتلبية رغائب نفسه المُستكبرة المتعالية على الحقيقة؟
ها هو أبليس يعيش بيينا حُرًا طليقًا، وهو شر الخلق، هل نعاتب الله جل شأنه أنه أطلقه حرًا بيننا ينكز نورانيتنا، ويدفعنا لمخالفته تعالى؟ أم أن الحرية أعمق من ذلك بكثير في القران الكريم ومنهجيته؟ ونحن لا نعي منها شيئًا؟ 😥
في زاوية نظر (7) لنا لقاء ثريٌّ، عميق، ينشلنا من سطحيتنا، من ضحالتنا لننتمي من جديد لحركة الحياة التي يجب أن تُبنى على تفكير علمي منهجي سديد، يسميه القرآن ” الصراط المُستقيم” 👨‍🎓
أروى التل


شاركنا رأيك

فيديوهات متعلقة

أضف تعليقك